خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

قبل 33 عاما..المصافحة التاريخية بين عرفات ورابين!

قبل 33 عاما..المصافحة التاريخية بين عرفات ورابين!

تاريخ النشر: 2026-09-13 | 10:14

كتب حسن عصفور/ لعل اللحظة التي اقترب الخالد ياسر عرفات من مصافحة رئيس حكومة دولة الكيان إسحق رابين المتردد، تبقى حاضرة في كل استعراض للمسار الذي أطلقته مفاوضات أوسلو السرية يناير 1993، حيث عكست جرأة أبو عمار وتردد رابين في المصافحة، وكأنه يعلم يقينا أنها ستكون ثمنا مدفوعا لمستقبله بل وحياته.

يوم 13 سبتمبر 1993، استضاف البيت الأبيض توقيع اتفاق "إعلان المبادئ" (اتفاق أوسلو) للمرة الأولى في مسار الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، بين منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وإسرائيل، نحو مرحلة تاريخية لتأسيس الكيان الفلسطيني الأول فوق أرض فلسطين.

بعد الإعلان عن التوصل لاتفاق إعلان المبادئ أثر مفاوضات أوسلو السرية، التي امتدت من 19/ 20 يناير 1993 ترأسها الراحل الكبير أحمد قريع ومشاركة حسن عصفور ود.ماهر الكرد ولاحقا د.محمد أبوكوش، سارعت أطراف متباينة، رفضها الفوري للاتفاق، بعضهم قبل معرفة نصوصه، وأخرين لمعرفة قيمة نصوصه.

داخل دولة الكيان، قادت قوى اليمين واليمين الفاشي برئاسة نتنياهو – شارون، ومعهم رئيس أركان جيش دولة الاحتلال في حينه يهود براك، الحرب لتدميره، حيث لخصوا الاتفاق بجملة واحدة، لا يجب أن تغيب عن ذاكرة الوعي الفلسطيني، بأن الاتفاق "خطر قومي على دولة إسرائيل"، ومنها بدأت عمليات التحضير لاغتيال الاتفاق، فيما تحالفت أطراف عربية والفرس، كل بحساباته الخاصة، ضد الاتفاق، وأيضا بذات مضمون رفض الفاشيين اليهود.

فلسطينيا، انعكس الاتفاق شعبيا بتأييد واسع، قادته حركة فتح، فيما استخدمت الحركة المتأسلمة وبعض تيارات أخرى من قبل أطراف غير فلسطينية، خاصة بلاد فارس وسوريا ونسبيا الأردن، كل لحساباته، للعمل على كسر الانطلاقة السياسية الجديدة بين منظمة التحرير وإسرائيل.

بشكل أساسي غالبية رافضي اتفاق إعلان المبادئ، انطلقوا من التعامل الانتقائي – المزاجي بل والكذب الصريح، على مضمون الاتفاق، وتجاهلوا كليا الجوهري فيما وردت نصوصه، رغم أنها قصيرة ومكثفة وواضحة لا تحتاج لجهد عقلي لمعرفتها، لكنها تحتاج لوطنية وإنتماءا وعداءا فعلي للصهيونية.

ربما لم يحدث أن تحالفت الحركة اليهودية العالمية، داخل أمريكا ودولة الكيان، مع أطراف عربية وفلسطينية ومعهم بلاد الفرس، ضد اتفاق كما حدث مع اتفاق إعلان المبادئ – أوسلو، كل بلغته وشعاراته، وأدواته الخاصة، لكن الهدف المركزي لهم وخيطهم الناظم محاربة الاتفاق بكل السبل الممكنة، كونه خطر على مصالحهم.

وتذكيرا، الاتفاق تحدث عن ولاية فلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن تكون وحدة جغرافية واحدة، بينهما رابط ترابي لتأكيد ذلك، وهي النقطة المركزية التي دفعت الحركة اليهودية العالمية، لاعتبار الاتفاق "خطر على الأمن القومي لإسرائيل"، لكسره للمرة الأولى نظرية أن الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية أرض إسرائيلية، وهي المسألة المركزية في الفكر التلمودي التهويدي، وأكدته لاحقا المسارات السياسية، فيما وضع مسألة الحدود النهائية كبند تفاوضي لاحقا، الاعتراف الذي حاصر نظرية "إسرائيل الكبرى" من خلال الاعتراف بحدود سيتم الاتفاق عليها.

ومع انطلاق مفاوضات طابا 1993 للبدء في بحث ترجمة إعلان المبادئ إلى نصوص تنفيذية، بدأ تنفيذ حرب المعاداة ضد الاتفاق مع الأطراف المعادية – الرافضة له في "تحالف مصالح غريب"، بعضها لجأ للعمليات العسكرية كما الحركة المتأسلمة بغطاء أردني واضح، وقوى اليمين الفاشي اليهودي بمظاهرات تحريضية واسعة، انتهت باغتيال رئيس حكومة دولة الاحتلال المتهم بكسره "التلمودية" والتخلي عن "يهودا والسامرة والقدس" قلب إسرائيل التوراتية، بحسابهم.

 ولاحقا تم اغتيال ياسر عرفات بيد ذات قوى اغتيال رابين، وإن كانت بأسماء أخرى، لكن الطرفين تم الخلاص منهما بيد يهودية، في مفارقة تاريخية تستوجب التفكير بعيدا عن فرق الغوغاء والصبيانية الفصائلية الجهولة، كونها تقود لمعرفة بعض الحقيقة السياسية التي دفعت الحركة الصهيونية باغتيال اتفاق إعلان المبادئ، عبر اغتيال طرفيه الموقعين.

الحديث عن ذكرى المصافحة التاريخية يوم توقيع الاتفاق التاريخي بين فلسطين ودولة الكيان، للتأكيد بان أعداء السلام والتسوية الحقيقة هم ذاتهم حكام القرار في دولة اليهود، ما يجب على الرسمية الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، الذي بشخصه قام بالتوقيع على الاتفاق في واشنطن 13 سبتمبر 1993، والتذكير بأن أدوات اغتيال عرفات – رابين، هم ذاتهم حكام الكيان راهنا وبعضها قادما.

استعادة حدث المصافحة التاريخية يوم توقيع إعلان المبادئ، ليس بعدا مظهريا، بل يجب أن يكون قوة دفع للخروج من مرحلة الانكماش السياسي إلى الهجوم السياسي، بعيدا عن توازن القوى العسكري، في معركة الوجود السياسي.

ملاحظة: أظهر استطلاع رأي أمريكاني أن نسبة المتعاطفين مع الفلسطينيين تجاوزت للمرة الأولى منذ عام 1948 نسبة المتعاطفين مع الإسرائيليين...هاي مش معلومة خبرية..هاي مفروض تصير قاطرة سياسية للعرب قبل الفلسطينيين. حللوا مصاريكم..عشانكم قبل غيركم..

تنويه خاص: بعض أبناء الخليج اللي معتبرين حالهم "أساتذة ودكاترة" في التحليل بدهم يشرعنوا انبطاحهم لدولة اليهود بحرب على الفلسطينية..ومصرين يبينوا مش انحطاطهم لكن جهلهم...طيب ارجعوا للسؤال..مين طخ رابين ومين طخ عرفات وليش..مرات الدونية سمة..تفوووا!

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط