تاريخ النشر: 2026-10-27 | 09:19
تاريخ النشر: 2026-10-27 | 09:19
كتب حسن عصفور/ خلال 72 ساعة شهدت وسائل الإعلام العبرية، واحدة من "المعارك الفريدة" بين رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية بنيامين نتنياهو ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، حول الحرب على بلاد فارس، وتمرد العسكري على السياسي برفضه تنفيذ "أمرا مباشرا" بقصفها حيث رآها عملية "انتخابية" وليست أمنية.
كما هو "التقليد الإعلامي العربي المعاصر" في زمن التطبيع الإباحي، احتلت "المعركة" بين نتنياهو وزامير مساحة فاقت كثيرا ما تعيشه محافظة الخليل من عمليات تطهير عرقي، بعد العملية المشبوهة التي نفذتها الحركة الإخوانجية خدمة لمشغليها، والتي أشير أن الخليل كانت جزء من خلاف "هامشي" بينهما.
رغم أن تاريخ دولة الاحتلال، لا يتضمن "تمرد العسكري على السياسي"، وإن اختلف معه، كما حدث يوما مع رئيس أركان جيش الاحتلال يهودا باراك، عندما أعلن في تصريح صحفي، بأن "اتفاق إعلان المبادئ – أوسلو " عام 1993 يشكل "خطرا على الأمن القومي الإسرائيلي"، في تحد نادر لرئيس الحكومة في حينه إسحق رابين، الذي دفع حياته لاحقا ثمنا لذلك الاتفاق بيد الفاشية اليهودية وفرح من أعداء الوطنية الفلسطينية، لكن ترويج "المعركة الاختلافية" كان غريبا جدا.
بالتأكيد، طبيعة النظام السياسي الراهن في دولة الكيان، لا يشبه كثيرا ما سبق أن كان نظاما، قبل عام 2022، بل أن سلوك رئيس الحكومة بات أقرب للديكتاتور "الشرقي"، وخسرت كثيرا جدا مما تاجرت به طويلا في بلاد الغرب بـ "ديمقراطية" العين الواحدة، لتصبح عارية وبأنها دولة إرهاب يهودي وفاشية متنامية دقت ناقوس الخطر داخل "اصدقاء الكيان" واليهود عالميا.
لكن، لما لا تكون "المعركة الكلامية" بين نتنياهو وزامير جزءا من مناورة سياسية أمنية، في سياق التحضير للقيام بعملية عسكرية مفاجئة موسعة ضد بلاد فارس، تم تنسيقها بشكل كامل مع الولايات المتحدة، ورسمت أخر محطاتها خلال زيارة وزير الحرب الأمريكي هيغسيث قبل أيام من الانتخابات، والتي لا يمكن اعتبارها "زيارة محبة ودية" فتلك لها رجل مختلفون.
خلال الأسبوع الأخير كسر الرئيس الأمريكي كل التقاليد السياسية الأمريكية، عندما استجاب لنداء نتنياهو، في رسالة مسجلة بأنه يدعمه وهو خياره المفضل (رسالتين خلال 72 ساعة)، وترافقت لاحقا مع الذهاب للدعوة بتشكيل "حكومة وحدة" بين القوى المركزية اليهودية، خالية من "العرب" وخالية من بن غفير وسموتريتش، وهما الشخصيتان اللتان تشكلان "عقدة خاصة" لليهود في العالم.
رسائل ترامب الداعمة لنتنياهو، لم تمثل إضافة له، بل ربما كانت نتائجها عكسية، كشفت ضعفا وهلعا مسبقا بأن أيامه السياسية أوشكت على النهاية، وحتى خدمة الحركة الإخوانجية في الخليل وكذا تصريحات بعض قادة الإخوان في 48 لمقاطعة العرب الفلسطينيين الانتخابات، لم تخدمه كثيرا، وتتجه المعركة الانتخابية لوضع نهاية للزمن النتنياهوي.
بعدما أعلنت قوة المعارضة الصهيونية رفضها للمقترح الأمريكي السري، وأيضا محاولة رئيس دولة الكيان هرتسوغ، بأنها لن تجلس مع نتنياهو في أي حكومة مقبلة، ما يؤدي إلى أزمة سياسية متوقعة للرئيس الأمريكي، فالقادم لن يكون حكومة يهودية قوية، وسيكون التمثيل البرلماني العربي حاسما في رسم مسار جديد.
هنا، يبرز خيار اللحظة الأخيرة، بأن تذهب أمريكا وإسرائيل إلى تنفيذ عملية عسكرية موسعة ضد بلاد فارس، ساعات بعد انتهاء العملية الانتخابية، بأي نتيجة كانت، ما يفرض مشهدا سياسيا جديدا في دولة الكيان، فهي لم تبدأ استغلالا لتأجيل العملية الانتخابية، لكنها ستدقع نحو تفكير مختلف لما قبلها، إلى جانب ما يترتب عليها في معارك التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء الكبير 3 نوفمبر القادم.
عملية عسكرية موسعة ضد بلاد فارس، سيجدها ترامب وهرتسوغ وقوى أخرى، فرصة لتشكيل "حكومة حرب موحدة"، ويمكن تمريرها تحت عنوان "مؤقتة" إلى حين ترتيبات اليوم التالي، وعمليا تمنح نتنياهو زمنا سياسيا مضافا.
خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد، استباقا للقمة الثلاثية مع روسيا والصين قبل نهاية العام.
هل نشهد "مفاجئة عسكرية" ضد بلاد فارس تفتح الباب أمام "مفاجأت إقليمية" موسعة أمام ضغط "الضرورة السياسية"..لنرى!
ملاحظة: دون خوف وارتعاش..فلسطين حرة: كلمتان تمثلان تهديدا للبعض هناك..قالها مغني التحدي الأمريكاني ماكلمور..الانحياز للحق الفلسطيني عنوان فخر وافتخار..يا بنت نسيبة..
تنويه خاص: المرتعش رعبا مما جاي..بيقلك "ترامب يريد فوزي.. وأعداء إسرائيل يريدون سقوطي".. عهيك أغلب يهود العالم صاروا "أعداء" للكيان ومعهم أغلب الأمريكان ..وبلاش نقول العالم..كلمات بتبين قديش سقط قبل السقوط الرسمي..باي باي بوبو عيون سارة..!
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب
https://x.com/hasfour50
https://hassanasfour.com