خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

عمليتي الخليل والكرك .. خدمة "سوبر ستار" للعدو!

عمليتي الخليل والكرك .. خدمة "سوبر ستار" للعدو!

تاريخ النشر: 2026-10-24 | 10:02

حسن عصفور/ يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، شهدت مدنية الخليل عملية عسكرية ضد قوات الاحتلال، تبدو وسط الظلام السياسي العام وكأنها برقة ضوء، ولعل ملايين من العرب يرونها فعلا "بطوليا خاصا"، وهناك من يرقص طربا وفرحا، بعيدا عن أي حسابات سياسية وما لها وما عليها، فالعاطفة لا تبحث ما سيكون، بل تعيش فيما هو آني.

دون الغرق في فرح من لا يدفع ثمنا، أو يكتب بعيدا ترضية لصاحب "القلم الحقيقي" تبيانا لقيمة عملية عسكرية مع تنامي فرق الإرهاب اليهودي، فعملية الخليل انتظرها تحالف "الفاشية اليهودية" بصبر وربما بذات فرح بعض "العرب"، خاصة في ظل تبلور الغضب العالمي، كما لم يكن يوما منذ عام 1948 ضد دولة الاحتلال وحكومتها، بل ورئيس حكومتها المطلوب للعدالة الدولية.

عملية الخليل، جاءت لتكسر قوة رد فعل عالمي على "الإرهاب اليهودي" ضد نشطاء من دول عدة تضامنوا مع فلاحي بلدات فلسطينية في قطف الزيتون، وكانت صورهم، خاصة الفرنسيين وصحفية واشنطن بوست "العتيقة" عنوانا فاضحا لدولة الاحتلال، لم يجد رئيس حكومتها من طريقة سوى الاعتراف بما فعلوا إرهابا.

عملية الخليل، وفرت ذريعة تنتظرها حكومة الفاشية اليهودية لأحكام قبضتها على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، والبدء بعملية "تطهير عرقي" في المحافظة تماثل مع حدث مع مخيمات شمال الضفة، والذين دفعوا ثمنا نزوحا وتيها داخليا، وصل عددهم ما يزيد على الخمسين ألفا، ليصبح هدف قادة التحالف الاستيطاني ممكنا.

عملية الخليل، بحث عنها سموتريتش وبن غفير ومن معهم، لاستكمال مخطط "تهويد" الطرق الرئيسية في الضفة الغربية خدمة لوحدة "دولة اليهود" القائمة، مقابل كسر ترابط الوحدة الجغرافية في الضفة والقدس.

وبعيدا عن توقيت عملية الخليل في الزمن الانتخابي، فتلك قد لا تكون "حسما" لمن سيكون الفوز، لكنها سهلت على الفاشية اليهودية القيام بخطوات ضد السلطة الفلسطينية مضافا لما تقوم به، وستقوم بحملة دولية خاصة في أمريكا، لوضع قيود أكثر، بل وقد تمتد إلى المنظمات الدولية.

وفي توقت غريب، تزامنت عملية الخليل مع عملية ضد بلدة حمود الكركية، أدت لاغتيال وإصابة العشرات من مشيعيي جنازة أمام كنيستها، كسابقة تاريخية لم تعرفها الشقيقة الأردن، ولا تحتاج جهدا أمنيا لمعرفة إن المنفذين "فرقة إرهابية إسلاموية"، لكنها بالتأكيد لن تخرج عن مسار ما تقوم به بلاد فارس وبعض أدواتها ضد الأردن، وأمنها واستقرارها.

عملية الكرك، لن تهز وحدة أهل الأردن ولن تربك استقرارها، لكنها إنذار بالدم بأن "العدو"، بما فيه دولة الاحتلال، يضعها على خارطة الاستهداف الموسع، نحو فرض أهداف اليوم التالي لحربي غزة وإيران، ولم تعد مجهولة أبدا.

عملية الكرك، إنذار بالدم يستوجب وسريعا، حراكا شعبيا قبل رسميا لقطع الطريق على "قطف ثمارها" السامة، وأن تكون معالجة تتجاوز البعد الأمني منفردا، فهي بذاتها ليس عملية "أمنية فردية".

عملية الخليل، وكذا عملية الكرك، جاءت خدمة فوق سوبر ستار لدولة الاحتلال، قبل غيرها، فلن تترك الفرصة لاستخدامهما في ظل حصارها العام.

عملية الخليل تأكيد للمؤكد، بأن الحركة الإخوانجية المتأسلمة لا تقيم وزنا للوطنية الفلسطينية، ولا حسابا لغير ما تراه خدمة لذاتها، ويبدو أنها نفذت نداء "خاصا" لخدمة نتنياهو انتخابيا.

وهنا، هل بات الحديث عن "حوار وطني شامل" بما فيه المتأسلمة واقعي، أم آن أوان قرار باعتبارها خارج "الإجماع" وجب عقابها..سؤال لا يجب السهو السياسي عنه لو حقا يراد حماية "بقايا مشروع وطني".

ملاحظة: يمكن ما عرفت بلادنا من محيطها لخليجها كمية بيانات تهديد وتحذير وتسنيد زي  هاي الأيام..مش ملحقين نقراها..الصراحة أنها "ثرثرة" مالهاش زي من مهزلتها..خلصوها بقوا هالطقلة.. أو انضبوا..!

تنويه خاص: فلسطين والأردن بتتوحد مع دقات أجراس الكنائس يوم السبت، تذكيرا بأن العدو واحد والخطر واحد..لروحك السلام يا يعقوب زيادين أيها المسيحي الكركي الشيوعي اللي كنت نائبا عن مدنية القدس..تذكيرا ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط