خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

دعوات لمقاطعة أديداس بعد ترويجها خدمة "الفردة الواحدة" بجندي إسرائيلي وتركها  آلاف من أبناء غزة

دعوات لمقاطعة أديداس بعد ترويجها خدمة "الفردة الواحدة" بجندي إسرائيلي وتركها  آلاف من أبناء غزة

تاريخ النشر: 2026-09-06 | 22:45

عواصم: أثار ظهور جندي إسرائيلي سابق مبتور الساق في ترويج لخدمة أطلقتها شركة الملابس الرياضية الألمانية "أديداس" موجة انتقادات ودعوات لمقاطعتها، في ظل تجاهلها آلاف الفلسطينيين الذين بترت أطرافهم خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

وظهر الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، القناص السابق الذي شارك في الحرب على غزة عام 2021 ضمن ترويج محلي لخدمة "Single Shoe Service"، التي تتيح لمن يحتاجون إلى فردة حذاء واحدة شراءها مقابل 50 بالمئة من سعر الزوج الكامل.

وأسفرت حرب عام 2021، عن مقتل 232 فلسطينيا، بينهم 65 طفلا و39 سيدة و17 مسنًا، وإصابة نحو 1900 آخرين في قطاع غزة، إضافة إلى مقتل 28 فلسطينيًا وإصابة نحو 7 آلاف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، وفق معطيات فلسطينية وإسرائيلية، فيما قُتل 13 إسرائيليا.

وأطلقت "أديداس" الخدمة في متاجرها بـ23 دولة أوروبية اعتبارا من 19 يناير/ كانون الثاني 2026، قبل أن تصل لاحقا إلى إسرائيل، حيث ظهر بيتون إلى جانب 10 أشخاص آخرين من ذوي الإعاقة في ملصقات ترويجية محلية.

وبيتون، جندي سابق في لواء "ناحال" بالجيش الإسرائيلي، وفقد ساقه اليسرى إثر إصابته في مايو/ أيار 2021، عندما أصاب صاروخ مضاد للدروع مركبة عسكرية كان يستقلها قرب حدود قطاع غزة من الجانب الإسرائيلي.

وأثار ظهوره في الترويج انتقادات ودعوات إلى مقاطعة "أديداس"، إذ اتهم ناشطون الشركة بتسليط الضوء على جندي إسرائيلي سابق مبتور الساق، مقابل تجاهل آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم جراء حرب الإبادة على غزة.

وانتشرت تحت وسم "مقاطعة أديداس" (#BoycottAdidas) مقارنات بين صور بيتون مستخدما طرفا صناعيا وصور أطفال فلسطينيين مبتوري الأطراف.

واعتبر ناشطون ذلك تجاهلا لمعاناة مبتوري غزة الذين لم يحصل الكثير منهم على أطراف صناعية، مقابل منح مساحة لجندي إسرائيلي سابق ضمن حملة مرتبطة بالإعاقة.

**أكثر من 5 آلاف حالة بتر
وتكشف أرقام مبتوري الأطراف في قطاع غزة حجم المفارقة التي استند إليها منتقدو "أديداس".

وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، الصادرة في مايو/ أيار 2026، شهد القطاع ما بين 5 آلاف و161 و6 آلاف و710 حالات بتر للأطراف منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأشارت المنظمة إلى أن نحو 43 ألف شخص في غزة أصيبوا إصابات من المحتمل أن تغير حياة أصحابها بصورة دائمة، بينهم نحو 10 آلاف طفل.

ولفتت إلى أن عدد الإصابات الخطيرة في الأطراف بلغ حتى مايو الماضي نحو 22 ألف حالة، حيث وصل إجمالي الإصابات في حينه إلى نحو 172 ألفا، وذلك منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي سياق متصل، أكدت معطيات نقلها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في 14 أغسطس/ آب 2026، أن الأطفال يمثلون نحو 18 بالمئة من حالات البتر في غزة، بينما لا تتوفر في القطاع خدمات متخصصة لإعادة تأهيل الأطفال.

**502 فقط حصلوا على أطراف صناعية
ولا تنتهي معاناة مصابي البتر بفقدان أطرافهم، إذ يبدأ بعدها مسار طويل من العمليات الجراحية والعلاج الطبيعي والتأهيل والحصول على طرف صناعي مناسب.

ومن بين 2277 شخصا من مبتوري أطراف خضعوا للتقييم في غزة بين سبتمبر/ أيلول 2024 ومايو/ أيار 2026، حصل 502 فقط على أطراف صناعية، وفق منظمة الصحة العالمية.

وبذلك، لم يحصل سوى نحو 22 بالمئة ممن خضعوا للتقييم على طرف صناعي حتى موعد إعداد بيانات المنظمة في 12 مايو الماضي.

وتشير البيانات إلى أن 76 بالمئة من حالات البتر التي خضعت للتقييم كانت في الأطراف السفلية، بينها 32 بالمئة فوق الركبة، وهي حالات تتطلب أطرافا صناعية أكثر تعقيدا وتأهيلا أطول.

كما كان 225 مبتورا بحاجة إلى عمليات جراحية إضافية لتعديل موضع البتر قبل تركيب الأطراف الصناعية.

ورغم حجم الاحتياج، لم يكن يعمل في قطاع غزة سوى 8 اختصاصيين في تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وفق التقرير ذاته.

**آلاف بانتظار العمليات
ولا تقتصر الأزمة على مبتوري الأطراف، إذ سجل 13 ألفا و645 مصابا أنفسهم للحصول على خدمات إعادة بناء الأطراف الجراحي والتأهيلي بين يوليو/ تموز 2025 ومايو/ أيار 2026، وفق منظمة الصحة.

وحسب المنظمة، فإن 2117 شخصا فقط خضعوا للتقييم حتى مطلع مايو، وتبين أن 1031 منهم، بينهم 105 أطفال، يحتاجون إلى عمليات جراحية ترميمية، دون الإشارة إلى تنفيذ هذه الإجراءات الطبية من عدمه.

وتعكس هذه الأرقام حجم معاناة آلاف المصابين الذين تحد إصاباتهم من قدرتهم على الحركة والعمل وممارسة حياتهم اليومية، بينما ينتظرون الجراحة أو التأهيل أو الأجهزة المساعدة.

**مستلزمات تنتظر أشهرا
وتواجه خدمات تأهيل ذوي البتر والمصابين في غزة نقصا شديدا في المعدات والأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخالها إلى القطاع، فضلا عن النقص الحاد في المستلزمات الطبية اللازمة لعلاج ذوي الإصابات الخطيرة دون البتر.

وذكر مكتب "أوتشا" أن معدات إعادة التأهيل لم تدخل القطاع بين مايو/ أيار 2024 و14 أبريل/ نيسان 2026، فيما بلغ متوسط مدة انتظار الشحنات المعلقة التي تضم أجهزة ومنتجات مساعدة 136 يوما.

ووصلت مدة انتظار بعض الشحنات إلى 526 يوما، فيما ظلت 18 شحنة من المنتجات المساعدة معلقة، وفق أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية الواردة في تقرير مايو.

ويؤدي نقص الأجهزة والمعدات إلى مضاعفات صحية يمكن تفاديها، إذ أفاد "أوتشا" بأن نحو 30 بالمئة من أسرّة خدمات إعادة التأهيل التخصصية المتبقية يشغلها مرضى يعانون قروحا متقدمة ناجمة عن الضغط وقلة الحركة.

كما تدفع محدودية الأسرّة إلى إخراج بعض المرضى مبكرا من مراكز العلاج، ما يزيد مخاطر تدهور حالتهم وفقدان مزيد من القدرة الحركية واضطرارهم إلى العودة للمستشفيات.

**من الطرف الصناعي إلى فردة الحذاء
وفي حين تروج "أديداس" لخدمتها باعتبارها وسيلة لتخفيف العبء عن مبتوري الأطراف عبر عدم إلزامهم بشراء زوج كامل من الأحذية، فإن آلاف الفلسطينيين في غزة لا يزالون يواجهون احتياجات تسبق الوصول إلى مرحلة اختيار "فردة واحدة".

فبالنسبة لكثير منهم، تبدأ الأولوية بالحصول على جراحة مناسبة، ثم طرف صناعي وعلاج طبيعي وتأهيل يمكنهم من استعادة القدرة على الوقوف والمشي.

وهذه الفجوة تحديدا دفعت ناشطين إلى استحضار صور الأطفال والمصابين في غزة عند الاعتراض على ظهور الجندي الإسرائيلي السابق في ترويج الشركة، وحولت حملة تجارية مرتبطة باحتياجات مبتوري الأطراف إلى دعوات لمقاطعة واحدة من أكبر العلامات الرياضية في العالم.

وتواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق نار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بالقصف والنسف وإطلاق النار، ما خلف آلاف القتلى والمصابين ووسع من رقعة الدمار.

وحتى الأحد، خلفت الإبادة أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط