خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

دبلوماسية الدولار.. كيف جمع جاريد كوشنر بين التفاوض السياسي والاستثمار الخاص؟

دبلوماسية الدولار.. كيف جمع جاريد كوشنر بين التفاوض السياسي والاستثمار الخاص؟

تاريخ النشر: 2026-09-16 | 16:45

واشنطن: كشف تحقيق استقصائي موسع نشرته مجلة «ذا نيويوركر» الأميركية في 14 سبتمبر 2026، وأعده الصحفي دكستر فيلكينز، عن شبكة متداخلة من العلاقات الدبلوماسية والاستثمارات الخاصة المرتبطة بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمبعوث الخاص المكلف بملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيراً إلى أن كوشنر واصل أداء أدوار تفاوضية حساسة باسم الإدارة الأميركية بالتوازي مع إدارته صندوق «أفينيتي بارتنرز» الاستثماري الذي تلقى مليارات الدولارات من مستثمرين وحكومات في الشرق الأوسط. ‎⁨

ويرسم التحقيق صورة لمسار جمع بين السياسة الخارجية والأعمال بصورة أثارت أسئلة داخل الولايات المتحدة حول تضارب المصالح، خصوصاً أن جزءاً مهماً من الأموال التي استقطبها صندوق كوشنر جاء من دول تتعامل معه في الوقت ذاته بصفته مبعوثاً أو مفاوضاً أميركياً.

وبحسب التحقيق، شارك كوشنر إلى جانب ستيف ويتكوف في الساعات الأخيرة التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير 2026 في اجتماع بجنيف مع مفاوضين إيرانيين، من دون اصطحاب مستشار تقني متخصص بالبرنامج النووي. ونقل التحقيق عن مسؤول أميركي سابق وصفه لهذا الأمر بأنه «إهمال مهني تام»، قبل أن تنتهي المحادثات من دون اتفاق وتتبعها الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وفي اليوم نفسه، كان كوشنر منخرطاً أيضاً في اتصالات مع مسؤولين روس بشأن الحرب في أوكرانيا، في إطار جهود للتوصل إلى تسوية سياسية. إلا أن الخطة التي انبثقت عن هذه المفاوضات واجهت انتقادات واسعة، بعدما نُقل عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو توصيفها بأنها تعكس بدرجة كبيرة قائمة الرغبات الروسية، قبل أن تتراجع فرص تطبيقها.

ويتوقف التحقيق مطولاً عند تأسيس كوشنر صندوق «أفينيتي بارتنرز» بعد انتهاء الولاية الأولى لترامب. واستناداً إلى محاضر اجتماع رسمية، يشير إلى أن لجنة الاستثمار في صندوق الاستثمارات العامة السعودي أبدت في يونيو 2021 اعتراضات على استثمار ملياري دولار في الصندوق الجديد، مستندة إلى غياب سجل استثماري قابل للقياس، وارتفاع المخاطر والرسوم، قبل أن تتم الموافقة على الصفقة لاحقاً.

كما حصل صندوق كوشنر على استثمارات إضافية من الإمارات وقطر بلغت، وفق التحقيق، 200 مليون دولار من كل منهما. وأثارت العلاقة بين هذه الاستثمارات ودوره السياسي انتقادات داخل الكونغرس الأميركي، ولا سيما بشأن توقيت ضخ الأموال بعد فترة وجيزة من خروجه من الإدارة الأميركية الأولى.

وبحلول عام 2025، تجاوز حجم «أفينيتي بارتنرز» ستة مليارات دولار، بعد استقطابه استثمارات جديدة من الشرق الأوسط. ودخل الصندوق في عدد من الصفقات الدولية، من بينها استثمارات داخل إسرائيل شملت نحو 110 ملايين دولار في مجموعة «شلومو» لتأجير السيارات، ونحو 300 مليون دولار في شركة «فينيكس» للتأمين.

ويشير التحقيق إلى أن «فينيكس» تملك حصصاً في شركات مدرجة ضمن قاعدة بيانات للأمم المتحدة تتعلق بالشركات التي تمارس أنشطة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان المحتل، وهو ما أضاف بعداً سياسياً إلى النشاط الاستثماري للصندوق.

ومن أبرز الصفقات التي استعرضها التحقيق عملية الاستحواذ على شركة الألعاب الإلكترونية «إلكترونيك آرتس» بقيمة 55 مليار دولار، والتي وصفها بأنها أكبر صفقة استحواذ ممولة بالديون في التاريخ. وبحسب مصدر مطلع نقل عنه التحقيق، عرض كوشنر الصفقة شخصياً على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال جولة غولف في مدينة نيوم.

ووافقَت لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة على الصفقة، على الرغم من طرح مخاوف تنظيمية مرتبطة بحجم بيانات المستخدمين التي تديرها الشركة.

وفي ملف غزة، تناول التحقيق دور كوشنر في مشروع أطلق عليه «سانرايز» لإعادة الإعمار، وتضمن تصوراً تقدر قيمته بنحو 112 مليار دولار لإقامة مدن ساحلية ومبان شاهقة وشبكات نقل متطورة. ونقل عن مسؤول أميركي سابق أن الخطة بدت لبعض المشاركين أقرب إلى تصور شديد الطموح يصعب تنفيذه في الظروف السياسية والأمنية القائمة.

وامتد النشاط الاستثماري لكوشنر إلى منطقة البلقان، حيث دخل في مشروعات عقارية في صربيا وألبانيا. ففي بلغراد، ارتبط اسمه بمشروع فندق «ترامب الدولي» بقيمة تقدر بنحو 500 مليون دولار، قبل أن يواجه المشروع احتجاجات واتهامات قضائية لمسؤولين صرب على خلفية وثائق مرتبطة بالمشروع.

أما في ألبانيا، فسعى كوشنر إلى تطوير منتجع فاخر في جزيرة سازان ومناطق ساحلية أخرى، ضمن خطة استثمارية قدرت بنحو أربعة مليارات دولار. وأثار المشروع احتجاجات واعتراضات تتعلق بطريقة منح حقوق التطوير، فيما طالت اتهامات جنائية بعض الوسطاء المحليين المرتبطين بصفقات الأراضي.

وخصص التحقيق مساحة واسعة للسؤال المتعلق بتضارب المصالح. ونقل عن فرجينيا كانتر، وهي مستشارة سابقة في البيت الأبيض ومحامية متخصصة في أخلاقيات العمل الحكومي، قولها إن كوشنر يواجه تضارباً بين واجباته العامة والمصالح المالية للمستثمرين في صندوقه.

كما نقل عن مسؤول أميركي سابق كان على صلة بقادة في الشرق الأوسط قوله إن كوشنر ربما اعتقد أنه يستطيع الجمع بين دوره في مواجهة إيران وبين بناء علاقات مالية مع دول المنطقة، في وقت أشار التحقيق إلى أنه كان يسعى إلى جمع نحو خمسة مليارات دولار إضافية من مستثمرين شرق أوسطيين بالتزامن مع نشاطه التفاوضي.

ومع ذلك، يقر التحقيق بأنه لا توجد أدلة مباشرة تثبت أن الاستثمارات الخليجية في صندوق كوشنر كانت مكافأة صريحة مقابل قرارات سياسية أميركية بعينها، وهو ما يميز بين الوقائع المالية الموثقة وبين التفسيرات السياسية لدوافع المستثمرين.

ويورد أيضاً تقييماً لمسؤول أميركي سابق يفيد بأن بعض دول الخليج شعرت بخيبة أمل بعد اندلاع الحرب مع إيران، إذ كانت ترى أن علاقتها بكوشنر يمكن أن توفر لها نفوذاً يساعد على حماية الاستقرار الإقليمي، لكن التطورات العسكرية جاءت على خلاف هذه التوقعات.

ويخلص التحقيق إلى أن تجربة كوشنر تثير سؤالاً أوسع داخل واشنطن حول الحدود الفاصلة بين الخدمة العامة والمصالح التجارية الخاصة، خصوصاً عندما يتولى مسؤولون أو مبعوثون أدواراً تفاوضية مع دول ترتبط بهم أو بشركاتهم علاقات استثمارية بمليارات الدولارات. كما يوضح أن كثيراً من الوقائع المالية والصفقات مدعومة بوثائق ومحاضر رسمية، في حين تظل بعض الاستنتاجات المتعلقة بالدوافع والنوايا مبنية على تقديرات وشهادات مصادر بعضها غير معلن الهوية.

×
أخبار
لولا: مغادرة بولسونارو لأمريكا بعد هزيمته في الانتخابات أمر معيب النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست بعد فرز 37% من الأصوات..القوائم العربية إنجاز تاريخي عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط