خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

بدون مؤاخذة- من ليس معي ليس ضدّي

بدون مؤاخذة- من ليس معي ليس ضدّي

تاريخ النشر: 2026-10-27 | 13:54

جميل السلحوت
جميل السلحوت
مع أنّ مأساة كنيسة حمود في الكرك ليست الأولى، ونتمنّى أن تكون الأخيرة، إلّا أنّها دقّت وستبقى تدقّ ناقوس الخطر الّذي يتربّص بشعوبنا وبأمّتنا، وممّا يؤسف له أنّ كثيرين منّا لا يفهمون دينهم بشكل صحيح، فيوزّعون الألقاب التّكفيريّة  على من يخالفونهم الرّأي، ويفاخرون بجهلهم وكأنّهم فقهاء الأمّة، فهم يحلّلون ويحرّمون حسب قناعاتهم الشّخصيّة، وليس حسب الفهم الصّحيح للدّين! فما معنى كلمة" مسلم"؟ جاء في قاموس المعاني:" المسلم: من صدّق برسالة محمد صلّى الله عليه وسلَّم وأظهر الخضوع والقبول لها، مَن اعتنق الإسلامَ. الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" [حديث]. ومع ذلك هناك من يعتبرون أنّ الأنبياء كلّهم من أتباع الدّيانة الإسلاميّة، معتمدين على قوله تعالى:" مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ". وذلك  للوقوع في خلاف مع أتباع الدّيانتين الأخرتين. ولا يكلّفون أنفسهم بالبحث عن المعنى الصّحيح لكلمتي" مسلم وحنيف" في الآية الكريمة. ومعنى" مسلما" هنا:"  الموحد المستسلم لأمر الله تعالى، المنقاد لطاعته وإرادته". ومعنى حنيفا:" المائل عن الأديان الباطلة والضّلالة إلى الدّين الحقّ والاستقامة على التّوحيد الخالص".

ولا يدرك من لا يفهمون المعنى الصّحيح للآية الكريمة أنّهم يخرجون من دينهم بنفيهم الرّسالة المحمّديّة الّتي جاءت بالدّين الإسلاميّ.

ولو تحرّر المتعصّبون دينيّا من الجهل ودرسوا وفهموا الدّين الصّحيح لاستراحوا وأراحوا غيرهم، ولحموا المسلمين من حماقات الجهل الّتي تسيء للإسلام وللمسلمين. ومن الجهل السّائد أنّ الأغلبيّة لا يميّزون بين" علوم الدّين" وعلوم الدّنيا، أي لا يميّزون بين التّشريع الّذي يحلّل ويحرّم، وبين الشّؤون الدّنيويّة الّتي تخدم الحياة الدّنيا ولا علاقة لها بالحرام والحلال، ويزعمون أنّ كلّ العلوم موجودة في القرآن، ولا ينتبهون أنّ العلوم الحديثة جاء بها غير المسلمين، وأنّ المسلمين يعيشون في أدنى السّلّم الحضاريّ للبشريّة بعد أن سادوا العالم لعدّة قرون عندما كانوا يفهمون دينهم ودورهم في الحياة. ورحم الله الإمام محمد عبده( 1266ه- 1323ه-1849م- 1905م) عندما عاد من زيارة لفرنسا، ورأى ما رأى فيها من حضارة ورقيّ فكتب:" وجدت فيها مسلمين ولم أجد إسلاما."

وإذا ما عدنا إلى التّاريخ الإسلامي فإنّ الدّولة الإسلاميّة عبر تاريخها كان من رعاياها يهود ومسيحيّون، وكانوا مواطنون كاملي الحقوق، وما الجزية الّتي كانوا يدفعونها إلّا مقابل إعفائهم من الخدمة العسكريّة، لأنّ حروب ذلك العصر كانت حروبا دينيّة لنشر الإسلام، وحتّى يومنا هذا توجد دول ومنها عربيّة إسلاميّة تجبي مبلغا ماليّا ممّن لا يرغبون في الخدمة العسكريّة.

وهل يعلم من لم يقرأوا تاريخهم أنّ المؤرّخين الإسلاميّين أطلقوا على الغزو الأوروبّي للمشرق العربيّ بين 1099م-1087م" حروب الفرنجة" وأنّ من أطلق عليها الحروب الصليبيّة هم المؤرّخون الفرنسيون؟ لأنّ ملوك أوروبا استغلّوا العواطف الدّينيّة لشعوبهم ورفعوا الصّليب فوق شعار تحرير القبر المقدّس، في حين كانت أهدافهم الحقيقيّة هي نهب ثروات الشّرق! وأنّ أوّل من تصدّى للغزاة هم مسيحيّو أنطاكيا العرب؟ ولم تختلف أهداف حروب الغرب الإمبرياليّ الحاليّة على منطقتنا عن أهداف الحروب السّابقة وهي نهب ثروات بلداننا، ولا علاقة للدّين بها، وأنّ مسيحيّي الشّرق مستهدفين كما إخوانهم المسلمين.

وهل قرأ مهاجمو كنيسة الكرك العهدة العمريّة الّتي وقّعها الخليفة الثّاني عمر بن الخطّاب مع صفرونيوس بطريرك القدس عند الفتح الإسلاميّ لها؟ ويبقى أن نقول أنّ مسيحيّي الشّرق جزء من نسيجنا الاجتماعيّ، وهم مواطنون كاملو الحقوق لهم ما على إخوانهم المسلمين وعليهم ما عليهم، فالدّين  لله والوطن للجميع، وكما قال أجدادنا:" كل واحد على دينه الله يعينه". والحديث يطول.

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط