خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

السعودية تتحرك لحماية شريان التجارة.. مظلة تأمينية حكومية لمواجهة مخاطر الحرب في البحر

السعودية تتحرك لحماية شريان التجارة.. مظلة تأمينية حكومية لمواجهة مخاطر الحرب في البحر

تاريخ النشر: 2026-08-25 | 13:20

الرياض: تبحث المملكة العربية السعودية عن إنشاء آلية تأمين مدعومة من الدولة لتغطية مخاطر الحرب والعنف السياسي التي تواجه السفن وأصول الشحن البحري، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التي باتت تفرضها الاضطرابات الإقليمية على حركة التجارة وصادرات الطاقة وتكاليف النقل البحري.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times) في 24 أغسطس للصحفي لي هاريس، أجرت الرياض محادثات مع وسطاء تأمين في لندن بشأن إنشاء مخطط يوفر تغطية للسفن العاملة في المنطقة، بعدما رفع مؤمّنون الأسعار وقيّدوا التغطية المتاحة للسفن والبنية التحتية والشحنات، بما فيها النفط والكيماويات، على خلفية الحرب مع إيران وتصاعد هجمات الحوثيين ضد أهداف مرتبطة بالسعودية.

وتشير المعلومات إلى أن الضغوط لم تعد تقتصر على ارتفاع أقساط التأمين، إذ رفضت شركات تأمين، في بعض الحالات، بيع تغطية ضد مخاطر الحرب لسفن تسعى إلى المرور عبر ممرات بحرية حيوية. ويكتسب البحر الأحمر أهمية خاصة في هذا السياق، بعدما أصبح ميناء ينبع أكثر أهمية لصادرات النفط السعودية في ظل اختناق حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

مجمع تأميني بضمان حكومي

وفقًا للتقرير، استكشفت وزارة المالية السعودية صيغة تقوم على إنشاء مجمع تأميني يتيح للسفن وأصول الشحن البحري الحصول على تغطية بتكاليف أقل. ويمكن أن توفر شركات التأمين وإعادة التأمين ضمن هذه الآلية تغطية تجارية تصل إلى 700 مليون ريال سعودي، أي نحو 186 مليون دولار، لكل حادث مؤمَّن عليه، مثل احتجاز سفينة أو تعرضها لهجوم صاروخي.

أما الطبقات الأولى من المخاطر فتتحملها شركات التأمين وإعادة التأمين المشاركة، فيما يمكن توفير مئات الملايين من الدولارات الإضافية لكل كيان مؤمَّن عليه عبر ضمان يقدمه بنك التصدير والاستيراد السعودي الحكومي. وفي إحدى الصيغ التي جرت مناقشتها، تتولى شركتا «سعودي ري» و«رياض ري» قيادة مجموعة من شركات إعادة التأمين المشاركة، مع احتمال انضمام شركات دولية إليها.

ولا تزال الخطة في مرحلة المباحثات، إذ لم تُحسم بعد شروط البرنامج أو حجم المخاطر التي يمكن أن تتحملها الحكومة السعودية. كما أن هيئة التأمين السعودية وبنك التصدير والاستيراد وشركتي «سعودي ري» و«رياض ري» لم ترد على طلبات الصحيفة للتعليق، فيما أكد المطلعون أن المفاوضات قد لا تنتهي بالضرورة إلى اتفاق نهائي.

ارتفاع المخاطر على السفن المرتبطة بالسعودية

تأتي الخطوة السعودية في وقت أصبح فيه مؤمّنو المخاطر البحرية أكثر حذرًا تجاه السفن المرتبطة بالمملكة، ولا سيما بعد هجمات الحوثيين. ووفق التقرير، باتت هذه السفن تُعامل من زاوية المخاطر بطريقة تقترب من التعامل مع الأصول الإسرائيلية والأمريكية عالية المخاطر.

وتسعى الرياض، من خلال الآلية المقترحة، إلى معالجة واحدة من التداعيات الاقتصادية المباشرة للصراع: ارتفاع تكلفة تأمين التجارة البحرية أو احتمال تعذر الحصول على تغطية لبعض الرحلات والشحنات. ومن شأن وجود ضمان حكومي أن يقلل المخاطر التي تتحملها شركات التأمين التجارية، ويساعد بالتالي على إبقاء التغطية متاحة بأسعار لا تؤثر بصورة كبيرة في الجدوى الاقتصادية للمشروعات وحركة التجارة.

ولا تقتصر التغطية التي يجري بحثها على مخاطر الحرب التقليدية، بل يُفترض أن تشمل كذلك العنف السياسي والإرهاب، وهي مخاطر تُباع تغطياتها عادة بصورة منفصلة. وتزداد أهمية توسيع نطاق الحماية بسبب صعوبة الفصل في البيئة الإقليمية الحالية بين ما يمكن تصنيفه «حادثة حرب» وما يمكن اعتباره «عملًا إرهابيًا».

تجربة أمريكية لم تحقق نتائج

وتأتي المباحثات السعودية بعد محاولة أمريكية أعلنها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من العام لدعم تأمين السفن التي تعبر مضيق هرمز. وحصلت المبادرة على دعم شركتي التأمين «تشب» و«AIG»، وكان من المستهدف أن توفر تغطية تصل إلى 40 مليار دولار، إلا أنها، بحسب التقرير، لم تسجل تغطية فعلية بقيمة دولار واحد بعد مرور أشهر على إطلاقها.

وتشير هذه التجربة إلى صعوبة إعادة سوق التأمين البحري إلى ظروفه الطبيعية بمجرد توفير آلية دعم، خصوصًا عندما تصبح المخاطر العسكرية مستمرة ويصعب تقدير احتمالات وقوع الهجمات أو حجم الخسائر المحتملة.

نموذج تلجأ إليه الدول عند تعطل السوق

إنشاء مجمعات تأمين مدعومة حكوميًا ليس سابقة في الأسواق الدولية. فقد لجأت حكومات إلى مثل هذه الأدوات عندما أدت الخسائر الكبيرة أو المخاطر المستمرة إلى جعل التأمين التجاري بالغ الكلفة أو غير متاح. ويشير التقرير إلى تجربتي بريطانيا والولايات المتحدة في إنشاء برامج إعادة تأمين ضد الإرهاب مدعومة من الدولة، الأولى بعد حملة تفجيرات الجيش الجمهوري الإيرلندي، والثانية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ويرى ماكسيميليان هيس، مؤسس شركة الاستشارات في المخاطر السياسية Enmetena Advisory، أن سوق التأمين في المنطقة لم تصل إلى مرحلة الأزمة، وأن التغطية لا تزال متاحة. لكنه يعتبر أن إنشاء مجمع مدعوم يمكن أن يساعد في ضمان استمرار التأمين بأسعار تجارية مقبولة، بحيث لا تصبح تكلفة التغطية عاملًا مؤثرًا بصورة كبيرة في اقتصاديات المشروعات وقرارات الاستثمار.

وتبرز أهمية هذا النوع من التغطية، بحسب هيس، في ضبابية الخطوط الفاصلة بين الحرب والإرهاب في المنطقة؛ فتصنيف هجمات الحوثيين، على سبيل المثال، باعتبارها حوادث حرب أو إرهاب يمكن أن يؤثر في نوع الوثيقة التأمينية المطلوبة ومدى التغطية، الأمر الذي قد يجعل الحاجة أكبر إلى مظلة أكثر شمولًا.

حماية التجارة من انتقال المخاطر العسكرية إلى الاقتصاد

تكشف المباحثات السعودية عن تحول التأمين البحري إلى جزء من منظومة حماية الاقتصاد والتجارة في ظل استمرار التوترات الإقليمية. فمع تزايد المخاطر المحيطة بمضيق هرمز والبحر الأحمر، لم يعد التحدي مقتصرًا على ضمان استمرار الممرات البحرية، بل امتد إلى ضمان قدرة السفن والشركات على تحمل التكلفة المالية للمرور فيها.

وفي حال اعتماد المخطط، فإن تدخل الدولة لن يعني إحلال الحكومة محل سوق التأمين التجاري، بل توفير طبقة ضمان إضافية تسمح للسوق بالاستمرار في تغطية مخاطر أصبح القطاع الخاص أكثر تحفظًا في تحملها منفردًا. وبذلك تتحول المظلة التأمينية المقترحة إلى أداة لحماية استمرارية الصادرات وسلاسل الإمداد والاستثمارات من التداعيات غير المباشرة للصراع العسكري.

ومع ذلك، تظل تفاصيل المشروع أولية وغير مؤكدة رسميًا. فالمعلومات الأساسية المتعلقة بحجم التغطية، والجهات المشاركة، وهيكل البرنامج، وحجم الضمان الحكومي تستند إلى أشخاص مطلعين على المحادثات، بينما لم تؤكد الجهات السعودية المعنية هذه التفاصيل علنًا حتى نشر التقرير.

×
أخبار
لولا: مغادرة بولسونارو لأمريكا بعد هزيمته في الانتخابات أمر معيب النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست بعد فرز 37% من الأصوات..القوائم العربية إنجاز تاريخي عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط