تاريخ النشر: 2026-08-28 | 16:15
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-08-28 | 16:15
موسكو: كشف تقرير تحليلي للمعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) في لندن، عن تحول جوهري في العقيدة القتالية للجيش الروسي بعد سنوات من الحرب في أوكرانيا، متقالباً من الاعتماد المحض على "الكثافة النارية" وإغراق سماء المعركة إلى استراتيجية "الدقة الجماعية".
وأوضحت الدراسة، التي أعدها الباحثان د. سيدهارث كوشال وسام كراني-إيفانز، أن هذا التحول الميداني يعتمد على دمج كميات ضخمة من الذخائر الموجهة الرخيصة والمسيرات، جنباً إلى جنب مع الأسلحة الفائقة التطور والمدفعية التقليدية التي لا تزال تشكل العمود الفقري للقتال.
أبرز مؤشرات التحول التكتيكي والاستراتيجي:
تكتيكات "روبيكون": برز مركز "روبيكون" الروسي كوحدة استطلاعية-ضاربة متقدمة تلاحق طواقم المسيرات الأوكرانية وأنظمة الحرب الإلكترونية، حيث نجح في تدمير نحو 70% من وحدات المسيرات التابعة لأحد الألوية الأوكرانية.
قفزة المسيرات والقنابل الانزلاقية: ارتفعت ضربات طائرات "لانسيت" الانتحارية من 900 ضربة موثقة خلال عامي 2022 و2023 مجتمعين، إلى أكثر من 1800 ضربة في 2024، بالتوازي مع إسقاط أكثر من 40 ألف قنبلة انزلاقية موجهة خلال العام ذاته.
استراتيجية الاستنزاف الممتد: تحولت الحملات الجوية بعيدة المدى من محاولة توجيه ضربة خاطفة إلى حملة استنزاف ممتدة تستهدف شبكات الطاقة ومخزونات الدفاع الجوي عبر مسيرات "شاهد/جيران" منخفضة التكلفة والصواريخ الاستراتيجية كـ "كينجال" و"أوريشنيك".
وأشار التقرير إلى أنه رغم هذا التكيف الكبير وزيادة دقة النيران، لا تزال روسيا عاجزة عن ترجمة هذا التفوق الناري إلى اختراقات عملياتية حاسمة على الأرض، مما أبقى النزاع في حالة جمود موضعي.
كما رجح الباحثان أن تكون الدروس التنظيمية المتعلقة بتسريع دورات الاستهداف وتسلسل القيادة هي الأثر الأكثر ديمومة في عقيدة موسكو، مع استبعاد إمكانية نقل تجربة "الاستنزاف التراكمي" هذه بشكل كامل إلى أي مواجهة محتملة مع حلف الناتو، حيث تقتضي أدبيات الحرب الإقليمية حسم المواجهة مبكراً لمنع التصعيد النووي.