الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...

الانتخابات الفلسطينية..ملهاة سياسية أم حقيقة سياسية؟!

الانتخابات الفلسطينية..ملهاة سياسية أم حقيقة سياسية؟!

تاريخ النشر: 2026-08-13 | 07:08

كتب حسن عصفور/ مع إعلان تعديلات قانون بقرار فيما يتعلق تخفيض عدد الأعضاء المنتخبين من داخل دولة فلسطين المحتلة، من 200 عضو إلى 132 عضو، كما كان سابقا، وبدأت التسمية ترتبط بالمجلس التشريعي وليس برلمان دولة، وكلاهما مؤشر سياسي وليس تعديل "فني" أو "رقمي"، جاء دون توضيح أو تفسير ما فتح الباب لاعتباره رضوخا لأوامر غير وطنية، بدأت ملامح حراك "فصائلي" استعدادا للحدث النوفمبري القادم.

أي كانت دوافع التعديل الأخير في قانون الانتخابات، والجهات التي طالبت به، لكن حدود السياسية ليست غائبة، بأنه إصرار على زمن انتقالي يخدم موضوعيا المشروع الاحتلالي في الضفة والقدس وقطاع غزة، دون التوقف عما تصدره الجهات الرسمية من تبريرات بعضها ساذج.

عودة للسؤال الذي تأخر، هل حقا هناك انتخابات فلسطينية برلمانية داخل بقايا الوطن، وخارجه، خاصة وأن الإعلان عنها تزامن بشكل مثير بعد عرض الرئيس الأمريكي لخطته العشرينية حول قطاع غزة بكل تفاصيلها ومكوناتها، التي تؤدي عمليا إلى فصل القطاع عن الجسم الرسمي الفلسطيني لسنوات غير محددة، ولها إدارة خاصة مرتبطة بمجلس ترامب، وهو صاحب السلطة عليها، فيما تبقى دولة الاحتلال الوصي العام.

إعلان الانتخابات الفلسطينية تزامن مع ما تشهده الضفة الغربية والقدس، من أوسع عملية تهويد وبناء نظام فصل عنصري مع التحضير لعميات تطهير عرقي بأسماء متعددة، توافقت مع قرارات برلمانية لدولة الكيان الإزاحي بتجريم وجود دولة فلسطين، باعتبارها خطر لا يمكن السماح به، مع فرض المسميات اليهودية على الضفة والقدس وبلداتها، وهي لغة رسمية لحكومة دولة العدو، ولا داعي للتذكير بانها لا تخالف قرارات الشرعية الدولية فحسب، بل اتفاق رسمي مع حكومة رابين 1993.

سريعا، بدأت بعض الفصائل والتيارات الاستعداد للقادم الانتخابي، كل بطريقة يراها تخدم رؤيته، ومنها حركة فتح والمتأسلمة حماس، التي أعلنت بيانا رسميا بمشاركتها دون أن تسجل نقطة اعتراض واحدة، فيما يتعلق بانتخابات التشريعي، بينما مع غيرها سجلوا ملاحظات حول انتخابات الوطني، التي باتت ثانوية من ناحية سياسية قياسا بانتخابات التشريعي، التي هي برلمان الكيان الانتقالي المقسم والمنقسم.

عمليا، خلال الأسابيع القادمة ستصبح حركة الانتخابات هي النشاط المركزي الذي يحكم حركة القوى والفصائل، وتيارات مختلفة مع البدء بتشكيل كتل من شخصيات وعشائر، والتي قد تكون المفاجأة الأبرز في المشهد المتحرك.

الحراك الانتخابي القادم، سيعيد من جديد بروز ظاهرة وديع الجعبري وأربعة من "شيوخ" الخليل الذين أعلنوا يوليو 2025 الاستعداد لتشكيل "إمارة خليلية"، لقت ترحيبا سريعا من حكومة نتنياهو وأعضاء ليكودين، وسيجدوا في تجربة "إمارة غزة" نموذجا، خاصة وأن محافظة الخليل لها ميزات متعددة، ما قد يشجع آخرين في محافظات مختلفة بأسماء مختلفة.

الحراك الانتخابي القادم، ستكون شعاراته المركزية مرتبطة بحياة الناس وما يواجهون في ظل حرب إبادة غير مسبوقة، وخاصة أهل قطاع غزة، فلن يكون للشعارات أو القضايا الوطنية المركزية ذات تأثير حقيقي على صوت الناخب، ولن يلتفت كثيرا لما يمكن أن يقال حول القدس والاستيطان والإرهاب اليهودي، فما حدث منذ مؤامرة أكتوبر ليس فقط اجتثاث حياتهم الإنسانية لكنه بدأ في اجتثاث الوعي والاهتمام الوطني القديم.

تذكيرا بأن انتخابات دولة الكيان الإحلالي تتزامن مع الانتخابات الفلسطينية، حيث حملات أحزابها تشهد تركيزا حول الضفة والقدس وقطاع غزة، وملامحها يمينية بامتياز، تدور بين الضم والتهويد الشامل إلى أقلية محدودة تتحدث عن "حكم ذاتي" تحت الرقابة الاحتلالية المركزة.

توافق التوقيت بين انتخابات فلسطينية وانتخابات الكيان، سيترك أثره على أي نشاط في الضفة والقدس، مع الوجود الاستيطاني الموسع وانتشار فرق الإرهاب اليهودي، التي تمارس "العمل المسلح" بشكل علني تحت حماية جيش الاحتلال، ما سيكون علامة من القادم.

وهنا، ووفقا لما سبق وغيره، هل الحديث عن انتخابات فلسطينية " هي فكرة واقعية، أم أنها محاولة لجرف النقاش من القضايا المركزية إلى حراك قد لا يصل لمحطته الأخيرة، مع الشبهات السياسية التي تحيط بها، ليس من جانب جاهزية القوة الأساسية وحكمها، بل من حيث التنفيذ في ظل متغيرات دولة العدو الإزاحي.

التفكير بمسألة الكف عن إجراء الانتخابات الفلسطينية بعيدا عن الشعارات الكبيرة الفارغة، هي المسألة الأهم قبل أن تصبح عملية خادمة لمشروع الضلال الوطني، والذهاب لما ينفع قضية شعب وبقايا وطن.

ملاحظة: الرئيس الأمريكاني قالك فرضنا "جدارا فولاذيا" على بلاد فارس الناس بيحسدوه عليه..مع هيك الأرقام بتقول أنه من بين 166 عملية عبور في المضيق سلكت سفينتان فقط المسار المدعوم من واشنطن..شكله "جدارك" مخروم ترامبيو..دقق ليخرموك من شي تاني..

تنويه خاص: إعلام اليهود نجح بتسويق أن اغتيال أهل قطاع غزة صار بده "مرسوم زاميري"..هللوا انهم اغتالوا شاب لهواني بس بعد موافقة عليا..الأوكس أنه ما ظل إعلام عربي ما صفق لهيك التزام..قالك شافيين كيف الأمريكان كسروا مناخيرهم..زمن الهبلنة توسع..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 

×
أخبار
مديرة "كنائس من أجل السلام": نطالب بمحاسبة إسرائيل على جرائمها ضد الفلسطينيين بزشكيان: انخفضت صادرات وواردات إيران بنسبة تصل إلى 35% قاضية تعلق أمر ترامب.. "معركة" أمريكية حول التصويت عبر البريد الليكود يهاجم بن غفير ويحذر من تشكيل حكومة يسار تقيم دولة فلسطينية منتجع ترامب في اسكتلندا يشعل مواجهة قضائية مع نشطاء مؤيدين لفلسطين نشطاء سلام يطالبون الاتحاد الأوروبي بوقف عنف المستوطنين في الضفة وقفة فلسطينية في بيروت رفضا للعقوبات الأمريكية على "فلسطين أكشن" في رسالة جديدة للشعب الإيراني..خامنئي:"ارتكاب أي أمر يضر بالانسجام الاجتماعي ممنوع" زعيم الديمقراطيين بـ"النواب الأميركي" يطالب بإقالة هيغسيث وإنهاء حرب إيران عبري: السعودية لم تعد تنتظر إسرائيل..والثمن قد يكون باهظا هيئة الجدار: المستوطنون أشعلوا 799 حريقا في الضفة حتى يويو الماضي ممرات القوقاز لا تعوض مضيق هرمز لكنها تهمّش دور إيران في شبكات الطاقة العالمية الخزانة الأمريكية تبدأ إجراءات عقابية ضد "بنك مصر - الإمارات" لصلته بالنظام الإيراني "سلاح في الخفاء ودبلوماسيّة في العلن: أسرار التواجد الصيني بين إيران والخليج" فايننشال تايمز: كيف بددت "كارثة إيران" أسطورة العبقري الاستراتيجي لدى ترامب؟ تقرير يتنبأ بمرشحي خلافة غيراسيموف ويرسم خريطة الجيل الجديد لجنرالات روسيا تقرير : ضربة "أبو الظهور" ترسم خطاً أحمر أمام النفوذ التركي بسوريا جيش الاحتلال يحذر نتنياهو من خروج الضفة عن السيطرة بسبب عنف المستوطنين تفاعلات أزمة هرمز 2026: كيف أعاد تعطّل الغاز الخليجي تشكيل سوق الطاقة العالمي؟ جيش الاحتلال يعلن استهداف مسلّحين داخل مركبتهما في جنين - فيديو تقرير: دوافع سياسية وانتخابية وراء تحول ترامب للعقوبات ضد إيران تقرير: التوسع النووي الأمريكي يضعف الردع ويزيد مخاطر التصعيد مع الصين وروسيا شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف غزة وخانيونس- أسماء 538 قتيلا وفقدان أكثر من 1300 شخص جراء فيضانات نيبال لجنة انتخابات المجلس الوطني تتفق على اعتماد المجمع الانتخابي لاختيار ممثلي الجالية الفلسطينية في السويد روسيا تتبنى عقيدة "الدقة الجماعية" للضربات في حرب استنزاف طاحنة بأوكرانيا رغم النفي الرسمي.. استعدادات أمنية إسرائيلية لفتح معبر بيت حانون "إيرز" مطلع سبتمبر اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا يطالب المجتمع الدولي توفير الحماية ومحاسبة دولة الاحتلال بريطانيا تحذر: طرد ممثلينا من المركز الدولي لدعم غزة سيقوض جهود تحسين الأوضاع إيران: العقوبات الأمريكية "جريمة ضد الإنسانية"..وعراقجي يرى إمكانية عودة المفاوضات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط