"خطأ بيبي التاريخي تكثيف لهزيمة روح كيان الدولة"!

تابعنا على:   08:08 2015-10-22

كتب حسن عصفور/ "الإنطلاقة الثورية الجديدة"، ليست "حدثا عابرا"، كما ظن أصحاب "العقول المرتعشة"، وعلها من المواجهات الكبرى القليلة في سياق مواجهة "العدو التاريخي" للشعب الفلسطيني، تحقق مباشرة مكاسبها، لا تنتظر "مسؤولا أو غفيرا لقطف ثمارها، منذ "السكين الأول" بدأت قراءة مزامير الفرح الفلسطيني، فما أن خط مهند الحلبي رحلة كسر البلادة العامة، والاستخفاف غير المسبوق والذل العلني لمن لا يستحقون مكانا حيث يقفون، دخلت دولة الكيان "في رحلة الهوس السياسي"..

مع بقاء "أولي الأمر" في بقايا الوطن" على قارعة الطريق يتابعون "رحلة السكين" المشتقة من سبات المشهد، دخلت الطغمة الفاشية الحاكمة في دولة الكيان، رحلة البحث عن "ذاتها المتغطرسة"، من حيث لا تحتسب جاءها الطعن الشعبي الفلسطيني بروح الخالد ياسر عرفات، لمواجهة سجن صممته الفاشية الحاكمة في الكيان العنصري، وارتضه "فرقة الحكم بالصدفة أو بغيرها، فاقدة روح شعب الجبارين"..انتفض  مهند الحلبي ليعيد تكريس ذلك النداء التاريخي للخالد  بأن "الخيار لن يكون ابدا "أسيرا أسيرا اسيرا ..بل شهيدا شهيدا شهيدا" حتى تعود "فلسطين" الى حيث كانت وستكون..

يوم أن خرج "الغر الصغير" بيبي نتنياهو، شاهرا دباباته معلنا أن "السكين لن يهزم الدولة" إتضح أنه دخل "نفق الهزيمة السياسية - المعنوية"، كانت اعلانا صريحا ان "السكين بدأ يحصد الثمار بهزيمة روح دولة الكيان العنصري"..

القتل بالخطأ المتكرر خلال أيام عدة بين يهودي ويهودي، ليس قتلا خطأ آليا، بل هو خطأ يعكس عمق الهزيمة الروحية التي أنتجها "سكين الفلسطيني"، رحلة الهلع التي باتت سمة لدولة ليس فقط في الضفة والقدس وأطراف القطاع، بل اخترقت "فلسطين التاريخية" من ناقورتها الى رفحها.. بات الكل منهم يظن الكل مشتبها يستحق الموت الى أن يثبت غير ذلك..

وبعيدا عن "سرد الربح السياسي السريع جدا" لرحلة "الانطلاقة الثورية الجديدة"، والتي تجاهلها عالم كان مصابا بعطل عقلي وعمى سياسي عن القضية الأعقد، ودون الدخول في "البحث التجاري لمكاسب وأرباح الانطلاقة الثورية" كما يريد "البعض المهزوم في بقايا الوطن" ومحيطها، فما كان يوم أمس الأول الثلاثاء 20 إكتوبر 2015 من تصريح لرأس حكم "البغي السياسي" في الكيان عن تحميل الحاج أمين الحسيني مسؤولية "حرق اليهود"، واعتبره "صاحب الفكرة - المحرض"، محيلا هتلر الى "أداة طيعة" بيد المفتي الفلسطيني، سوى تكثيف لرحلة "هزيمة روح دولة الكيان"..

التصريح، الذي ذهب الكل لوصفه بكل الأوصاف المستحقة، وبات محلا للسجال العام، يجب أن يتحول الى مسار مطاردة حكم "البغي السياسي" بقيادة نتنياهو، يجب أن يتحول "العنصري الأشهر في عالمنا المعاصر" الى مطارد للحق الوطني الفلسطيني العام، وتلك مسؤولية "أولي الأمر" في "بقايا الوطن" بكل هوانهم وهشاشتهم السياسية – الكفاحية، ولكنها ايضا مسؤولية "الحق الشخصي" لعائلة الحسيني الكريمة..

بالتوازي بين "الحق العام" و"الحق الخاص" يجب أن يدفع نتنياهو الثمن التاريخي للحماقة التاريخية، لتبدأ ساعة العمل الوطني نحو حصار نتنياهو، فما قاله من إتهام لرمز وطني فلسطيني تاريخي، ليس "سقطة لغوية"، بل هو تكثيف للكراهية الكامنة داخله للفلسطيني أي فلسطيني، كما كانت جملته العنصرية الشهيرة خلال حملة الانتخابات الأخيرة، باستنفار "اليهودي ضد العربي"، جملة عنصرية كان عليه أن يدفع ثمنها، لكنها ذهبت وربح مقابلها فوزا ليقف فوق تلة من بناء منحط ويبدأ رحلة ما ظن انه زمنه لـ"كسر الفلسطيني" سياسيا وثقافيا ومقدسات..

نتنياهو أراد القول بما قال، أن "أحفاد الحاج امين الحسيني" الذين انطلقوا لطرد المحتل، هم منتج "فاشي يريدون حرق اليهود"..تصريح يكثف العنصرية والانحطاط، لذا لا يجب ان يقتصر الرد على أنه "تصريح سخيف حقير منحط سافل..الى كل تلك الأوصاف بلغتنا العربية الجميلة"، فما لم تتحول رحلة "اللغو الكلامي" الى فعل عقاب سياسي ، سيبقى الاتهام بأن "أحفاد الحاج أمين والفلسطيني كفلسطيني هو منتج فاشي جديد" قائما في "الذاكرة العامة"..

"المطاردة الفلسطينية العامة والخاصة" لنتنياهو فرض سياسي لا يجب أن يقف عند حدود الوصف اللغوي، والاكفتاء بابتسامة خفية مما وقع به ذلك الغر الأحمق، بل وجب أن تصبح حركة "مطاردة ساخنة" لكي يدفع الثمن كاملا..ثمن سياسي يكون تعويضا لحق تاريخي..

وليت "منظومة الحكم" في "بقايا الوطن" تعيد قراءة تصريحات المسؤولة الاسرائيلية تسيبي ليفني جيدا، قراءة سياسية جادة، ليفني من لخص المشهد السياسي للراهن الاسرائيلي بقولها أن نتنياهو أحال اسرائيل الى "غيتو يهودي ضعيف"..

"غيتو يهودي ضعيف"..تلك العبارة التي لم تقل منذ عقود، ولم يجرؤ سياسي يهودي قولها، لكنها خرجت علانية لتكشف هشاشة المشهد، بفعل "سكين ودهس وحجر" الفلسطيني..

هل "تنتفض المنظومة الرسمية الفلسطينية - حكما وحكومة وفصائل من بلادتها" لتواكب عمق وجوهر وأبعاد "الانطلاقة الثورية الجديدة"، ام تكتف بالوصف والمشاهدة وسرقة الشهداء واطلاق الكلام المتلعثم دون عنوان..

هل تحرك سقطة نتنياهو التاريخية "سكون المنظومة الرسمية" وتخرج من "سجنها الخاص" لتصبح جزءا من "الحراك الشعبي الثوري" لمحاصرة "الغيتو اليهودي الضعيف" حتى ينصاع لإرادة الحق الوطني العام..

السؤال المفقود: اين ومتى يمكن أن تدرك "المنظومة الرسمية الفلسطينية"، ان الذي يحدث ليست لحظة انفعال بحثا عن اسشتهاد فردي او بطولة فردية كما يظن مستشاري الكارثة القابعين خلف الستار، بل هي فعل قال كلمته بأسرع من تفكيرهم البليد..لمطاردة الاحتلال منظومة ومنظمين..ولأسقاط العنصري الفاشي المستحدث بيبي نتنياهو ليس من حكمه بل من التاريخ أيضا!

الفرصة لا زالت قائمة لمن يريد "تطهير ذاته من وحل النذالة السياسية"..ولكنها فرصة تضيق يوما بعد آخر!

ملاحظة: هل من أحد يخرج ليفسر ما الذي حدث في منظمة "اليونسيكو" حول "حائط البراق"..المسألة تستحق اعلام شعب فلسطين..ممكن ام هاي كمان صعبة على الفهم!

تنويه خاص: قبل اسابيع قررت "اللجنة التنفيذية" ارسال وفد فوري الى قطاع غزة..صحيح شو أخبار الوفد أم أنه تعطل كما تعطل كل قرار سابق ..مش ملاحظين ولا قرار شاف النور..بالكم شو السبب!

 

اخر الأخبار