بالتلاحم الوطني وليس بالاحباط الذاتي تربح يا سيادة الرئيس!

تابعنا على:   07:52 2015-09-09

كتب حسن عصفور/ بفرح سياسي غاب طويلا عن المشهد الفلسطيني، استقبل الكل الوطني، عدا صبية سياسة، قرار تأجيل جلسة رام الله الخاصة للمجلس الوطني، فرح سياسي أكد أن "الشرعية الوطنية" إنتصرت على "غريزة الثأر واللصوصية"، التي كان لها أن تنهي مرحلة كفاحية من تاريخ الشعب والثورة والمنظمة..وحسنا استجاب الرئيس محمود عباس لصوت الاجماع الوطني تقريبا لمن طالبوا بتأجيل الجلسة، تمهيدا لمستقبل سياسي جديد..

ولأن المسألة لن تبقى أسيرة الفرح العام، وحزب أو كآبة "صبية ساسة" اعتقدوا أن اللحظة وصلت اليهم، فالمطلوب هو الذهاب لما بعد التأجيل، العمل الفوري لعقد الاطار القيادي الؤقت، في أي عاصمة عربية ترحب به، بعيدا عن الحساسيات، بما فيها العاصمة القطرية بكل ما للشعب الفلسطيني من ملاحظات على سياسة حكامها، لكن "الشرعية الوطنية" تستحق بعضا من "التغاضي"..وإن  ضاقت فكروا بغزة الأبية فبها ما يمنح المسؤول ما يفتقده أحيانا!

عقد الاطار القيادي المؤقت، ولن نجعل من مسماه قصة، كما يحاول بعض الأشخاص الذين فقدوا "ظلهم السياسي والعقلي"، بعد ان هزيمتهم من حيث لم يتوقعون وطارت الأوهام أسرع من تنفسهم، ليعودوا لمريع الفتنة المتحركة..ليعقد الإطار فورا كي تكون الرسالة للعامة بأن التأجيل كان ضرورة للبحث في رسم "ملامح المستقبل الوطني"..

عقد الاطار القيادي المؤقت، ليس اجراءا تنظيميا، كما يحاول المهزومين الترويج  عنه، بل هو جزء من عملية سياسية متكاملة، تؤكد أن طريق التلاحم الوطني لم تصل الى نقطة الصفر السوداء، بل هناك دوما شكلا من اشكال "الإعجاز السياسي" للشعب الفلسطيني..

عقد الاطار القيادي المؤقت، بمشاركة الكل الوطني، سيكون عنوانا لانتصار "الشرعية الوطنية" على ثقافة الانقسام والردة السياسية، التي سادت سماء الوطن، بقاياه وشتاته ومغتصبه، وبداية للانتقال من مرحلة كانت هي الأسوء بكل المقايس الى مرحلة تعيد "الأمل الوطني" بكل مكوناته..

عقد الاطار القيادي المؤقت، وقبل ذهاب الرئيس محمود عباس الى الأمم المتحدة، متحدثا باسم الشعب ومن أجله، سيكون جدارا واقيا لما يجب أن يقوله الرئيس عباس نيابة عن الشعب، بكل قواه ومكوناته، ليقف وهو رافع رأسه عاليا، بأن "قنوات الردة" تم ردمها، وأن "الاعلان السياسي المفصلي" المفترض حول اعلان "فك الارتباط النهائي" بالمرحلة الانتقالية التي بدأت منذ العام 1994، اي لمدة تزيد عن الـ21 عاما، بخمسة أضعاف ما كان مقررا لها بالسنوات الخمس..

عقد الاطار القيادي المؤقت، هو ودون غيره، من يمنح للرئيس قوة سياسية هائلة، ليعلن أن زمن "دولة فلسطين" قد بدأ، وأن زمن المراوحة والتخبط قد انتهى..لا ضبابية بعد اليوم، فالطريق بات سالكا لترسيم دولة لشعب غابت عن الوجود 67 عاما، منذ اغتصاب غالبية أرض فلسطين، وأكثر من نصف أراضي الدولة العربية الفلسطينية وفقا لقرار التقسيم..موقف يجب أن يعاد التأكيد عليه ثانية في خطاب الرئيس عباس المنتظر أمام الجمعية العامة أواخر الشهر الحالي، ان قبولنا بـ"دولة  فلسطين وفقا لقرار 19/ 67 لعام 2012"، ليس  سوى تأكيد من الشعب الفلسطيني وقيادته  أنه قدم "تنازل تاريخي" بقبوله هذه التسوية لحدود الدولة وفقا للقرار، من اجل ارساء اسس السلام في المنطقة.."تنازل تاريخي" نعلم أنه ليس عادلا ولا عدلا لكنه مقبول لنا من أجل الهدف الأعم..

عقد الاطار القيادي المؤقت، مطلوب كي تعلن كل القوى المشاركة به، أن فلسطين تقف صفا واحدا خلف الرئيس محمود عباس وهو يرفع راية الرنامج الوطني المتفق عليه، متخليا عن كل المطبات التي حاولت امريكا والكيان وبعضا ممن لديهم "بين ظهراني الشعب" خلسة، وضعها في طريق الخلاص العام، وليرسم نهجا يعيد "الألق للقضية الوطنية"..

عقد الاطار القيادي المؤقت يمنح الرئيس عباس، دون الآخرين، طاقة كفاحية تزيل كل ما كان به من "إحباط" كادت فرقة "التضليل الخاصة" ان تنتصر به وعبره، وترسم لوحة ظلامية بأن "الإحباط هو سيد المكان والموقف"، وأن الرئيس عباس اختار "الهروب غير الآمن" نتيجة احباط غير مسبوق..ترويج لم يكن صدفة ولا جهلا، كانوا يبحثون هزيمة الوعي الفلسطيني والارادة الوطنية عبر اشاعة الأسوء، بأن الأحباط هو الرد على جرائم المحتلين، منهج لاشاعة الاستسلام بطرق ملتوية..أيعقل أن ينسحب الرئيس لأنه محبط ..أي مهزلة يمكن ان تكون لو فازت فرقة التضليل تلك بما بحثت عنه..!

عقد الاطار القيادي المؤقت، هو بوابة العبور لهزيمة مشروعي "التقاسم الوظيفي في الضفة وكينوية خاصة في قطاع غزة..ومقدم لبحث سبل "المقاومة - المواجهة الجديدة" لحماية المقدس الوطني أرضا وقدسا، ولحماية الأقصى قولا وفعلا من أخطر "مؤامرة" على طابعه بمؤامرة التقسيم الزماني والمكاني، لبناء هيكلهم المزعوم..

عقد الاطار القيادي المؤقت، هو الباب الكبير للدفاع عن الاعلان المرتقب لـ"دولة فلسطين"، ولبحث كل ما لها من مؤسسات وأسس تنهي "شرذمة ساسية" انتجتها المرحلة الانتقالية التي انحرفت كثيرا جدا عن ما كان بها..

السيد الرئيس محمود عباس، احزم أمرك بقوى الشعب وليس بـ"فئة ضالة" انكشف زيفها، ولم تعد تستحق منك، قبل غيرك، سوى البصق ولفظها خارج "النص الوطني"..ربحت أنت كما الشعب وخسر الضآلون..فأكمل طريقك بالتلاحم مع قوى شعبك يا ريس!

ملاحظة: مطلوب من القيادة الرسمية الفلسطينية بكل أطرها، تنفيذية وحكومية وفصائل سياسية، أن تستنكر قرار واشنطن ضد قيادات من حماس..الاستنكار والرفض ضرورة وطنية كي لايصبح بابا لإدخال أي مغضوب عليهم أمريكيا اليه، في وجه الانتفاض العالمي ضد مجرمي الحرب في دولة الكيان!

تنويه خاص: رأس الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو يذهب الى لندن وينتظرة غضب شعبي كونه "مجرم حرب" مطلوب للعدالة الانسانية..ياه لو أدرك البعض منا ما لنا من قوة وطاقة مخزونة لا تحتاج سوى الايمان بها لينتصر أهل فلسطين!

اخر الأخبار