يا فتحُ…

تابعنا على:   21:41 2026-04-24

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ يا فتحُ ...

قومي وشدّي الحيل،

فالأوطان لا تنتظر المتعبين،

ولا تُصان بالذكرى وحدها،

بل تُحمى بإرادةٍ لا تلين،

وعزمٍ يرى النورَ في آخر النفق...

أنتِ الرجاء…

حين تضيق السبل،

وتتشابك الرايات،

وتبهت المعاني في زحمة الشعارات،

تبقين أنتِ المعنى الأصدق،

والجذر الذي لا يُقتلع...

أنتِ البداية…

من نبض الحجر،

ومن صرخة المخيم،

ومن أول طلقةٍ أعلنت

أن لهذا الشعب حقًا لا يسقط بالتقادم...

أنتِ الرهان…

لا لأنكِ الماضي فحسب،

بل لأنكِ القادرة أن تكوني الغد،

إن نهضتِ من تعبك،

ونفضتِ عنكِ غبار السنوات،

وأعدتِ للخطوة ثقتها،

وللراية صفاءها.

وغيركِ…

ضجيجٌ عابر،

يعلو حينًا،

ويخبو عند أول اختبار،

أما أنتِ…

فصوتكِ من عمق الأرض،

ومن ذاكرة الدم،

ومن حكاية شعبٍ لا يموت...

أنتِ الأمل…

للحرية التي لم تكتمل،

وللعودة التي تنتظر أصحابها،

ولتقرير المصير

الذي لا يُوهب… بل يُنتزع.

فانهضي يا فتحُ…

انهضي لا لتستعيدي مجدًا مضى،

بل لتصنعي مجدًا يليق بتاريخك،

انهضي لتؤكدي أن الثورة

ليست ذكرى تُروى،

بل فعلٌ متجدد،

ووعيٌ حيّ،

وكادرٌ يصنع الغد ولا ينتظره...

جدّدي العهد…

مع الشهداء الذين مضوا على الوعد،

ومع الأسرى الذين لم تنحنِ جباههم،

ومع شعبكِ

الذي ما زال يرى فيكِ الأمل الكبير...

كوني كما يجب أن تكوني…

وأكثر،

نقاءً في الهدف،

وضوحًا في الرؤية،

وحدةً لا تنكسر أمام الخلافات...

فالوطن أكبر،

والقضية أسمى،

والتاريخ لا يرحم المتأخرين...

يا فتحُ…

عودي نبضًا للقضية،

وروحًا للشعب،

وقائدةً للمسير،

حتى تكتمل الحكاية:

حريةً…

وعودةً…

ودولةً ترفع رايتها فوق ترابها...

اخر الأخبار