انتهازية جبان..والحركة المنتظرة!
كتب حسن عصفور/ مشاركة رأس الطغمة الفاشية - العنصرية في دولة الكيان نتنياهو في مسيرة رفض الارهاب بفرنسا، جاءت محاولة للرقص على دماء سالت بفعل ارهابي على شوارع باريس، رقصة "استغلال" لموت لتمرير حركة "إعلانية" خادعة..
نتنياهو، أعلن أنه لن يذهب، كما الرئيس محمود عباس، كل لسببه، بين التخوف الأمني ورفض رسمي فرنسي، للعنصري نتنياهو، وظروف خاصة ومناخية للرئيس عباس الذي كان يستعد للسفر الى تركياـ ويعمل على ترتيب أوراق الزيارة، خاصة بعد أن رفض خالد مشعل محاولات ترتيب لقاء بين الرئيس ومشعل..
نتنياهو سارع بتغيير الجدول ليقرر السفر نتيجة اعلان وزير خارجية الكيان السفر للمشاركة في مسيرة فرنسا، ما اعتبره بيبي ووسطه أنها قد تكون "سبة سياسية" أن يشارك ليبرمان وهو قابع في البيت تحت طائلة الخوف والهلع، ولن تتركها قوى المعارضة والمنافسة في الانتخابات، لتكشف مدى جبن ذلك الشخص الذي يكذب بلا انقطاع..
ولأن لكل صوت في انتخابات الكيان دلالة وأهمية، "شقلب" نتنياهو برنامجه وسارع في اعلان مشاركته، ما فتح جرحا في قصر الإليزيه، فحاولت الرئاسة الفرنسية أن تثنيه عن القدوم، كونها تعلم يقينا أن وجود هذا الارهابي سيكون بمثابة نقطة سوداء في مسيرة هدفها الأساسي مواجهة الإرهاب، ولكن المحاولات الرئاسية الفرنسية فشلت، أمام "انتهازية نتنياهو" السياسية لإستغلال دماء قتلى من أديان مختلفة..
لذا سارعت الرئاسة الفرنسية الطلب من الرئيس عباس أن يضغط "ظروفه الخاصة" ليشارك، ردا لجميل تصويتها الى جانب مشروعه الخاص في مجلس الأمن، فكان لها ذلك، لكن مشاركة "أبو مازن" لم تشكل "حائط صد" لإستغلال نتنياهو الحدث الارهابي لشن حملة أكاذيب سياسية ونصب غير مسبوق..
نتنياهو تصرف وكأنه صاحب البيت، بما أن بعض يهود فرنسا قتلوا، متجاهلا أن هناك من هو مسيحي ومسلم وغير متدين قتلوا قبل اليهود، وجاهد أن يظهر أن الارهاب كان هدفه "اليهود" دون غيرهم، لم يفكر سوى في استغلال الدم من أجل حصد الأصوات، تجاوز الجبن المسيطر عليه، وسجلته عدسات الصحافة والاعلام، كيف كان كجرذ هلع وهو يسير محاطا دون غيره من مشاركي المسيرة برجال أمن لحمايته..
انتهازية نتنياهو السياسية تجاوزت المسموح به في ظل مشهد لرفض الارهاب، تجاهل كل القتلى وخاطب اليهود الفرنسيين في مشهد عنصري لم تعرفه بلدا قبل ذلك، وكأن فرنسا بلد الديمقراطية تحولت الى منطقة استيطانية تخضع لجيشه وقواته، خاطب يهود فرنسا بصفتهم الدينية، متناسيا ومتجاهلا أن لهم وطن اسمه فرنسا، طالبهم أن يرحلوا، يهاجروا الى "وطنهم القومي"..
ولأن الوقاحة السياسية لا حدود لها عند هذا الجبان الكاذب، خرج الرئيس الفرنسي من مراسم أداء الصلاة في كنس قبل أن يتحدث نتنياهو، في رسالة سياسية فرنسية غاية في الوضوح، ان فرنسا ترفض ذلك الاستغلال الجبان العنصري لدماء ابناء فرنسا..
ولأن المسألة ليست قضية ديانة القتلى، ضحايا العمل الارهابي، فالضحية الأول للعملية الارهابية كان شرطيا فرنسيا من أصل عربي جزائري ودينه الاسلام، ومن أنقذ غالبية المتحجزين في "المتجر اليهودي" كان أيضا رجل دينه الاسلام، ومع ذلك لم نسمع كلمة واحدة تستغل ذلك لتمرير أجندة سياسية خاصة، كما فعل الجبان نتنياهو..
البعد العنصري في تصريحات نتنياهو وما حاوله من تزوير وتزييف للحقائق التاريخية، يجب أن لا يمر مرور الكرام من ممثلي دولة فلسطين، قيادة سياسية وسفارات واعلام، يجب فضح اللعبة الانتهازية للعنصري الفاشي في استغلال الدم لتمرير أفكار عنصرية مفضوحة الغاية والهدف، بل أنه ارسل بتلك التصريحات رسائل للمساس بطبيعة المجتمع الفرنسي ونسيجه، وسريعا رد رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس بقوله " إن مكان يهود فرنسا هو فرنسا".
هل تبدأ حركة رد فعل فلسطيني رسمية وغير رسمية للرد على أكاذيب نتنياهو وعنصريته، أم أن البعض سيتعامل معها بذات البلادة السائدة، ما دامت لا تتعلق بمشهد الانقسام الداخلي والسباق لتمرير مشروع مشبوه، او لتجاهل الكل الوطني..
الاختبار السياسي للمسؤولية الوطنية لمن يمثل فلسطين شعبا وقضية بمدى مواجهة حملة نتنياهو الكاذبة والمخادعة..هي فرصة سياسية لكشف عنصرية لم تعد مستورة..لو أراد البعض أن يتذكر أن فلسطين قضية أكبر من خلاف فصائلي محدود!
ملاحظة: شهد قطاع غزة مظهر سياسي جديد..حماس دعت الى لقاء لبحث أزمات القطاع وفشل حكومة عباس..سارعت فتح بلقاء مواز..لقاء حماس أكثر تمثيلا لكنه فشل في تكريس الشراكة.. لقاء فتح فشل في تبيض وجه حكومة الرئيس نحو أهل القطاع..الفشل لا زال سيد الموقف!
تنويه خاص: غريبة أن يتطوع مستشار الرئيس عباس السياسي لينفي لقاء النائب دحلان مع الرئيس السيسي دون اي مرجع..الغريبة أكثر ان الوكالة الرسمية للرئاسة لم تنشر كلام المستشار لأنها تعلم أنه "كذب"..لما يفتون بما لا يعلمون!
