اعتقال أمن السلطة للناشط عمر عساف يثير موجة استنكار سياسية وحقوقية واسعة
أمد/ رام الله: أثار إقدام أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله على اعتقال الناشط السياسي والمجتمعي البارز، عمر عساف، موجة من الإدانات والمطالبات بضرورة الإفراج الفوري عنه، وسط تحذيرات من المساس بالحريات العامة والسلم الأهلي.
خلفية الاعتقال: بيان ضد "العدوان الصهيو-أمريكي"
جاء اعتقال عساف، ليلة أمس، عقب استدعائه للتحقيق على خلفية مسودة بيان جماهيري وقعت عليه أكثر من 200 شخصية ومؤسسة فلسطينية من الوطن والشتات. وندد البيان، الذي أعيد نشره عقب الاعتقال، بالعدوان العسكري المستمر على جمهورية إيران الإسلامية ولبنان، واصفاً إياه بأنه امتداد لحرب الإبادة الجماعية في غزة والضفة، ومطالباً بإغلاق القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة.
ردود الفعل السياسية
أصدر الحراك الوطني الفلسطيني بياناً شديد اللهجة وصف فيه الاعتقال بأنه "انتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير"، مؤكداً أن هذا النهج يفاقم أزمة الشرعية والثقة بين الشارع ومؤسساته الرسمية. كما استذكر الحراك قضايا سابقة مثل اغتيال الناشط نزار بنات، محذراً من استمرار سياسة "التنسيق الأمني" وتقييد العمل السياسي المدني.
من جانبها، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين هذا الإجراء، واعتبر المتحدث باسمها أن اعتقال عساف على خلفية التعبير عن موقف سياسي يمثل "مساساً خطيراً بالنسيج الاجتماعي"، في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني جرائم الاحتلال والمستوطنين التي تتطلب وحدة الصف.
مطالبات حقوقية ووطنية
تضمنت البيانات الصادرة عن القوى والفعاليات الوطنية عدة مطالب أساسية، أبرزها:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرفيق عمر عساف.
- وقف الملاحقات الأمنية على خلفية الرأي أو النشاط السياسي السلمي.
- فتح تحقيقات شفافة في الانتهاكات السابقة ومحاسبة المسؤولين عنها.
- دعوة القوى السياسية والمجتمعية لاتخاذ موقف موحد لحماية الحريات العامة باعتبارها ركيزة للمشروع الوطني التحرري.
يُذكر أن قائمة الموقعين على البيان الذي تسبب بالاعتقال ضمت شخصيات وطنية وازنة من مختلف التوجهات، من بينهم أكاديميون، وقانونيون، ونواب سابقون، وقيادات فصائلية من داخل فلسطين والأردن والشتات، مما يعطي القضية أبعاداً تتجاوز الإطار المحلي لتصل إلى عموم الساحة الوطنية الفلسطينية.
