جبهة دولية تطلق حملة كبرى لمناهضة "الهيمنة" وحرب الإبادة والاستيطان
أمد/ عواصم : في خطوة استراتيجية لتوحيد الجهود الشعبية والرسمية العابرة للقارات، أعلن "التحالف اللاتيني لمناهضة الفصل العنصري"، و"المبادرة الأوروبية الفلسطينية"، و"الائتلاف العربي لمناهضة الفصل العنصري"، بالتعاون مع دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية، عن إطلاق "الحملة الدولية ضد الحروب وسياسات الهيمنة".
جاء ذلك خلال اجتماع دولي موسّع عُقد يوم السبت، 21 آذار 2026، بمشاركة واسعة من شخصيات وقوى سياسية واجتماعية من أوروبا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي، لتنسيق الرد الدولي على تصاعد العدوان ومحاولات فرض السيطرة بالقوة على مقدرات الشعوب.
تشخيص الراهن: عدوان عابر للحدود وتفتيت للسلم الدولي
ناقش المجتمعون الخطورة البالغة للتصاعد العدواني الذي تقوده الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، معتبرين أن ما يحدث في فلسطين ولبنان وإيران، وصولاً إلى التهديدات الموجهة لدول في أمريكا اللاتينية مثل كوبا، يمثل إصراراً على إنهاء كل من يقف في وجه مشاريع الهيمنة.
وشدد المشاركون على أن حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاستيطان في فلسطين تهدف بالأساس إلى تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ومنع عودة اللاجئين وفق القرار 194، وهو ما يشكل طعنة في خاصرة الاستقرار والسلم العالمي.
خارطة طريق عملية: من الإدانة إلى العزل والمقاطعة
لم يكتفِ الاجتماع بالبيانات السياسية، بل أقرّ حزمة من الخطوات التنفيذية لمواجهة ما وصفوه بـ"الإمبريالية الأمريكية والفاشية الإسرائيلية"، وتمثلت في:
التصعيد الميداني: تنظيم مسيرات وتظاهرات شعبية منسقة في مختلف عواصم العالم.
المقاطعة الشاملة: تكثيف حملات عزل دولة الاحتلال، ومقاطعة الشركات الأمريكية الداعمة لسياسات الهيمنة.
الحرب الإعلامية: التوجه نحو "الإعلام البديل" لكشف زيف الرواية السائدة وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال وسرقة ثروات الشعوب.
العزل المؤسسي: العمل على طرد ونزع شرعية نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) من كافة المنظمات الدولية.
مأسسة العمل: لجنة دولية دائمة
تتويجاً لهذا اللقاء، اتفق المجتمعون على تشكيل "لجنة دولية دائمة لتنسيق الجهود"، تهدف إلى ضمان استمرارية التواصل بين القوى والحركات الاحتجاجية حول العالم، وتوحيد الخطاب الدولي المدافع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها وحماية سيادتها الوطنية.
وأكد البيان الختامي للاجتماع أن "صوت العدالة والحرية سيبقى هو الأعلى في وجه آلات الدمار والتشريد"، مشدداً على ضرورة الصمود الشعبي العالمي لكسر حلقات الهيمنة المفروضة.
