مظاهرة حاشدة احتجاجًا على زيارة هرتسوغ إلى أستراليا والمطالبة بمحاسبته

تابعنا على:   15:58 2026-02-02

أمد/ شارك آلاف المتظاهرين، في مظاهرة حاشدة في سيدني، احتجاجًا على زيارة رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي اسحاق هرتسوغ إلى أستراليا، ومطالبةً بمحاسبته على تصريحاته التحريضية ودوره السياسي في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة. وجاءت المظاهرة بدعوة من Palestinian Action Group، وبمشاركة واسعة من ناشطين فلسطينيين وأستراليين، وممثلين عن حركات مناهضة للاستعمار، وناشطين من السكان الأصليين، إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية ونقابية، رفعوا شعارات ترفض التطبيع مع جرائم الحرب وتطالب بالعدالة والمساءلة. وشهدت المظاهرة كلمات ألقاها متحدثون بارزون، من بينهم السيناتور Mehreen Faruqi، نائبة زعيم حزب الخضر وعضوة مجلس الشيوخ عن ولاية نيو ساوث ويلز، التي شددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب ورفض الصمت الدولي تجاه الإبادة الجماعية في غزة. وشارك أيضًا الناشط من السكان الأصليين Jayden Kitchener-Waters، إلى جانب Judith Treanor من منظمة Jews Against the Occupation ’48، مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم استخدام الدين أو الهوية لتبرير القتل

وكان من المتحدثين في الفعالية شامخ بدرة، القيادي في حزب الشعب الفلسطيني والناشط الفلسطيني  الذي ألقى كلمة  استعرض فيها العلاقة المباشرة بين خطاب التحريض الرسمي والسياسات العسكرية التي قادت إلى الإبادة الجماعية في غزة. 

وقال بدرة إن «الإبادة لا تبدأ بالقنابل، بل بالكلمات»، مشيرًا إلى تصريحات موثقة لهرتسوغ حمّل فيها شعبًا كاملًا المسؤولية، معتبرًا أن هذا الخطاب أسقط الحماية عن المدنيين وفتح الباب أمام استهداف الأطفال والمستشفيات والمنازل.

وأضاف أن هذه التصريحات تبعتها سياسات عقاب جماعي شملت قطع الغذاء والماء والدواء والكهرباء عن غزة، مؤكدًا أن «ما جرى لم يكن أخطاءً عسكرية، بل أوامر سياسية واضحة تحولت إلى جرائم حرب».

وفي شهادة شخصية مؤلمة، تحدّث بدرة عن فقدانه لوالده الذي توفي بسبب انعدام الدواء والمياه، وعن مقتل شقيقه وزوجته الطبيبة ووالدها الطبيب، إلى جانب أطفالهم الأربعة، مؤكدًا أن العائلة لا تزال حتى اليوم عاجزة عن معرفة مكان جثامينهم أو دفنهم، في ما وصفه بـ«محو العائلات وحرمانها حتى من حق الوداع».

وأشار بدرة إلى أنه سلك القنوات القانونية الرسمية وقدّم شكوى موثقة إلى الحكومة الأسترالية اعتراضًا على استقبال هرتسوغ، لكنه لم يتلقَّ أي رد حتى الآن، معتبرًا أن «الصمت الرسمي يضع المسؤولية على عاتق الرأي العام والمجتمع المدني».

وشدد المتحدثون في ختام المظاهرة على أن «لا سجاد أحمر لمحرّضي الإبادة، ولا مصافحة فوق المقابر الجماعية»، مطالبين الحكومة الأسترالية بالالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، ورفض استقبال المسؤولين المتورطين في التحريض على العنف وجرائم الحرب.

وتأتي هذه المظاهرة في سياق تحركات شعبية متصاعدة في أستراليا، تعكس تنامي الوعي الشعبي بالقضية الفلسطينية، وتصاعد المطالب بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين بدل توفير الغطاء السياسي لهم

اخر الأخبار