قرارات التمييز العنصري من المفوض العام للأونروا
نادين قدورة
أمد/ أكد المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، الآن بشكل رسمي ما كنا قد نشرناه قبل يومين، بما في ذلك ردًا على من شككوا في دقة تغطيتنا: خفض بنسبة 20% في ساعات العمل والرواتب لموظفي #فلسطين في جميع المجالات اعتبارًا من 1 شباط/فبراير 2026، مع تبرير غير قانوني يستند إلى عجز متوقّع في ميزانية البرامج بقيمة 220 مليون دولار أميركي.
وفي ذلك، حاول الاستناد إلى #UN80، وهو تبرير غير دقيق مؤسسيًا، إذ إن UN80 ينطبق على الكيانات المموَّلة عبر المساهمات الإلزامية، وليس على #الأونروا التي تعتمد بشكل شبه كامل على التمويل الطوعي من المانحين.
وهذا يجعل المقارنة مع عام 2018 حتمية. ففي ذروة الأزمة المالية آنذاك، لم يُقدم المفوض العام السابق على تنفيذ إجراء كهذا؛ وحتى عندما طُرح الأمر، اقترح فورًا أن يُطبَّق أي خفض بالتساوي على الموظفين الدوليين.
في ذلك الوقت، كان يتنقّل بلا كلل لحشد التمويل لصالح الأونروا، ونجح في نهاية المطاف، بدل إرسال رسائل إنهاء أو تقليص من منزله المريح في جنيف.
تبقى عدة أسئلة لا يمكن تجاهلها:
• لماذا لا يخضع الموظفون الدوليون لتخفيض مماثل في ساعات العمل، طالما أن إجمالي ساعات العمل في الأونروا قد جرى تخفيضه؟ وأين يوجد المفوض العام للأونروا حاليًا؟ في جنيف؟
• وفي ضوء الرسالة التي اختار توجيهها إلى الموظفين الفلسطينيين، ما هي آليات المساءلة المتاحة لقرار يحمّل العبء المالي الكامل لفشلٍ منهجي في التمويل على كاهل الموظفين الفلسطينيين وحدهم؟
• وأخيرًا، كيف يردّ المفوض العام على القلق من أن مثل هذه الإجراءات، التي تستهدف بشكل غير متناسب موظفي المناطق الفلسطينيين، وتُضعف العمود الفقري التشغيلي للوكالة، وتُنفَّذ دون استنفاد البدائل، تتماهى عمليًا مع جهود طويلة الأمد لتفكيك الأونروا من الداخل؟
