غزة تُهان باسم "الإغاثة": الجوع يُستعرض والكرامة تُهدر
سامي إبراهيم فودة
أمد/ في غزة، الجوع لا يُحتمل، والناس تُهان باسم الإغاثة. ملايين تُنفق على مطابخ فاخرة، تصوير احترافي، وطعام رديء لا يصلح للأكل، ينتهي في القمامة، بينما الأطفال والنساء والشيوخ يرفعون أيديهم فارغة، يئنون من الجوع، ولا أحد يهتم إلا بالعدسات والكاميرات. هذه ليست مساعدة، هذه فضيحة علنية.
المتن:
الناس هناك لا يحتاجون عروضًا على السوشال ميديا، ولا صورًا تُزين صفحات المسؤولين. يحتاجون أموالًا حقيقية، تصل مباشرة لأيديهم، تمنحهم حق الاختيار، تحفظ كرامتهم، وتتيح لهم العيش على الأقل بحد أدنى من احترام إنسانيتهم.
كل هذه الملايين التي تُصرف على استعراضات فارغة ليست للمحتاجين، بل لأولئك الذين يستفيدون من الألم والفساد والهيئات التي تحوّل المعاناة الإنسانية إلى مادة إعلامية. الطعام الذي يُلقى في القمامة ليس مجرد طعام ضائع، بل هو كرامة مسروقة من الجائع، ووقت ضائع لم يقدّم أي حل حقيقي.
الحل واضح وبسيط: تحويل المساعدات إلى نقد مباشر، لا أعذار ولا استعراضات. أي شخص جائع يجب أن يقرر بنفسه ما يحتاج، بدل أن يُهان مرة بعد مرة باسم المساعدات.
في ختام سطور مقالي:
غزة ليست مسرحًا للتصوير أو لتلميع الصور. غزة تحتاج إلى الحق، إلى المال الذي يصل مباشرة إلى المحتاج، إلى كرامة تُسترد قبل أن تتحول الإنسانية كلها إلى دعاية فارغة. هذه فضيحة لا يمكن السكوت عنها. صرخة غزة ليست مجرد صوت، إنها حقيقة يجب أن يسمعها العالم كله.
