السقا: تأخير إعمار غزة وصناعة الفراغ الأمني يمهدان لتفجر التطرف بعد الحرب
أمد/ رام الله: صرح الخبير في العلاقات الدولية والاقتصاد لؤي السقا من التداعيات الخطيرة التي قد يشهدها قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب مؤكدا أن الخطر الحقيقي لا يكمن في العمليات العسكرية بحد ذاتها بل في استمرار الواقع السياسي والاقتصادي القائم دون حلول جذرية.
وقال السقا إن استمرار تأخير إعادة إعمار غزة وعرقلة عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع يشير إلى توجه إسرائيلي واضح تقوده حكومة نتنياهو نحو خلق فراغ سياسي وأمني داخلي وأن هذا النهج لا يخدم الاستقرار بل يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة.
وأوضح السقا أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأفق أمام فئة الشباب تشكل بيئة مثالية لنشوء جماعات متطرفة جديدة قد تكون أكثر عنفا وأقل قابلية للضبط.
وأضاف السقا ان التاريخ يثبت أن المجتمعات التي تترك بلا إعمار وبلا مؤسسات حكم فاعلة تتحول إلى بؤر للفوضى والتطرف وليس إلى مجتمعات مستقرة.
وأشار السقا إلى أن إبقاء غزة في حالة شلل إداري وأمني لا يهدد الفلسطينيين وحدهم بل ينعكس سلبا على الأمن الإقليمي ككل مؤكدًا أن الفوضى الناتجة عن الفراغ الأمني لا يمكن احتواؤها داخل حدود جغرافية ضيقة.
وشدد السقا على أن إعادة إعمار غزة وعودة سلطة شرعية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية قادرة على إدارة شؤون القطاع هي ضرورة وطنية وأمنية واقتصادية وسياسية.
واشار السقا ان منع الإعمار وغياب الحكم الرشيد لا يشكلان حلا أمنيا بل وصفة مؤكدة لإنتاج جولة جديدة من عدم الاستقرار والعنف ستكون كلفتها باهظة على الجميع.
