قيادة الاتحاد البرلماني الدولي بشأن الكارثة الإنسانية في غزة: نشعر بفزع بالغ
أمد/ جنيف: قالا رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، توليا أكسون والأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، مارتن تشونغونغ، أنه "بالنيابة عن المجتمع البرلماني العالمي، نؤكد مجدداً قلقنا البالغ إزاء الكارثة الإنسانية المتفشية في غزة. نشعر بفزع بالغ إزاء المعاناة الهائلة التي يتعرض لها السكان المدنيون في غزة، بما في ذلك المجاعة، نتيجةً للتدمير الواسع النطاق للبنية التحتية المدنية والقيود الصارمة على دخول المساعدات الإنسانية وغيرها من المساعدات الحيوية إلى القطاع. ونؤكد مجدداً أن استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب يُعد انتهاكاً للقانون الدولي ويجب أن يتوقف فوراً".
وأضافا في بيان لهما مساء يوم الجمعة، ونُقرّ بنتائج التحليل القانوني الذي أجرته لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، والصادر في 16 سبتمبر/أيلول 2025. وقد خلصت اللجنة إلى أن إسرائيل ترتكب أعمال إبادة جماعية، وفقاً لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها، ضد الفلسطينيين في غزة.
كما ندين خرق القانون الدولي الناتج عن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في 9 سبتمبر/أيلول 2025، والذي يُعدّ انتهاكاً لسيادة قطر.
بعد مرور عامين على الهجمات الإرهابية التي شنتها حماس وجماعات أخرى على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نجدد دعوتنا للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين.
ونؤكد مجددًا على التزامات جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترام القانون الدولي. ونؤكد مجددًا دعمنا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ونحث على السعي إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على أساس حدود عام 1967، كما أقره القرار الصادر عن الدورة 150 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند، أوزبكستان، في 9 أبريل/نيسان 2025. وننوه باعتراف عدد متزايد من الدول بدولة فلسطين.
ونؤكد ثباتنا على دعمنا للسلام والأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، ولشعوب المنطقة ككل. ندعو برلماناتنا الأعضاء إلى استخدام جميع الصلاحيات البرلمانية المتاحة للمطالبة بإنهاء الحرب، وتدفق المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى سكان غزة، واحترام القانون الدولي، وخاصة القانون الإنساني الدولي.
كان الاتحاد البرلماني الدولي من أوائل المنظمات الدولية التي قبلت فلسطين عضوًا كامل العضوية عام ٢٠٠٨، مما يعكس التزامه الراسخ بالحوار البرلماني الدولي.
ولا تزال لجنة الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بقضايا الشرق الأوسط، والتي تأسست عام ١٩٨٩، المنتدى البرلماني الدولي الوحيد الذي يجمع ممثلين إسرائيليين وفلسطينيين. نرحب بالاجتماع القادم للجنة ونعرب عن دعمنا المستمر لدورها كمنصة حيوية للحوار. كما نرحب بموضوع المناقشة العامة للجمعية العامة الـ ١٥١ للاتحاد البرلماني الدولي، حيث سيناقش المجتمع البرلماني العالمي كيفية الحفاظ على المعايير الإنسانية ودعم العمل الإنساني في أوقات الأزمات.
نؤمن بأن هذه الفترة من المعاناة يجب أن تفسح المجال لمستقبل جديد للمنطقة - قائم على التعايش والعدالة والسلام للجميع. نحن على قناعة بأن للبرلمانات في المنطقة وخارجها دورًا فريدًا ومشتركًا في صياغة هذه الرؤية. ويقف الاتحاد البرلماني الدولي والمجتمع البرلماني العالمي على أهبة الاستعداد لدعم المساعي الرامية إلى تحقيق هذه الغاية.
