مؤتمر وحدة التيار الديمقراطي

تابعنا على:   15:25 2025-08-11

حمادة فراعنة

أمد/ نجح الحزب المدني الديمقراطي، ورئيسه جمال جمو، وأمينه العام عدنان السواعير، في دعوة الأحزاب اليسارية والقومية: ل "ملتقى الحوار لوحدة التيار الديمقراطي" يوم السبت 9 آب أغسطس 2025، واستجاب الاحزاب، وحضروا مع عدد من الشخصيات المستقلة ذات الحضور السياسي والنقابي، مما دلل على أهمية الدعوة ورفعتها، وضرورة تحقيقها لأسباب موضوعية تستوجب اللقاء لمواجهة التحديات القائمة أردنياً وعربياً، ولأسباب ذاتية دللت نتائج انتخابات النواب في أيلول 2024، ضعف هذه الأحزاب وأنانيتها وفشلها في تحقيق نجاحات الفوز رغم ما حصلت عليه من أصوات انتخابية لم تتجسد في الوصول إلى مجلس النواب، ولو تمكنت من الائتلاف والتحالف، اعتماداً على ما حصلت عليه من أصوات، لفازت بثمانية مقاعد وأكثر.
دوافع إيجابية فيها التقاط للضرورة، من قبل قيادة الحزب المدني الديمقراطي، فرضت الاستجابة أو الخجل من الآخرين كي يكونوا شركاء في متعة توصيل الرسالة أن هذا هو قرارهم في البحث عن صيغة الشراكة مهما كانت: اندماجية من قبل البعض، أو الائتلاف من قبل البعض الآخر، باستثناء من هم وقعوا في مواصلة الانكفاء والعزلة والإغراق في الذاتية "الثورجية"الضيقة المعروفة عنهم، وهي حالة مرضية مكشوفة، مع أن سلوكهم الانتهازي يدلل على استعدادهم للتحالف مع "المؤمنين" أو مع "الشياطين" بهدف الوصول إلى أي موقع نقابي.
نتباهى كأردنيين، وفلسطينيين، على مشاركة قادة العشائر في مواجهة الاستعمار والاستيطان والمشروع الإسرائيلي الصهيوني في فلسطين، وتقديم الشهداء من مبادرات المدنيين، و تضحيات الجيش العربي الاردني، دفاعاً عن فلسطين، وحماية للأردن، ومعركة الكرامة بشهدائها من أبطال جيشنا العربي ومقاومتنا الفلسطينية نموذجا سيبقى حياً، وانتخاب ابن الكرك المسيحي الشيوعي يعقوب زيادين وفوزه بمقعد القدس في مجلس النواب، والقائد "نايف حواتمة" أطال الله في عمره، ما زال حياً معطاء مع العشرات من القيادات المماثلة التي رحلت وهي في أوج تفاعلها وقيادتها في صفوف الثورة الفلسطينية.
حالة الوضع الاقتصادي الاجتماعي الصعب الذي يجتاح بلدنا، ويدفع شعبنا لحالة من الفقر، وزيادة العاطلين عن العمل، وخاصة في محافظات الريف و البادية، وأبناء المدن في الأحياء الفقيرة والمخيمات، وعجز الحكومات المتعاقبة عن توفير متطلبات الموازنة، و تقليص العجز، يحتاج لأوسع تفكير وشراكة بعد فشل القوى المحافظة المتمكنة، في وضع الحلول العملية لإخراج بلدنا من أزمة الحاجة والمديونية.
التفاوت والتعارض بين تياري السياسة: 1- أحزاب وتوجهات المحافظة الوسطية التقليدية في مواجهة 2- تيار الإسلام السياسي وإنكفاء عن الواقعية و عن دعم مؤسسات الدولة إلى اختيار طريق المعارضة والعزلة، يستوجب من قبل أحزاب وشخصيات التيار اليساري القومي ليكونوا في صلب المشهد السياسي كشركاء لهم من القوة والتأثير والحضور والوعي ليكونوا في الموقع الذي يستحقون، وفي الموقع الذي يؤهلهم المشاركة والمساهمة في معالجة المشاكل الاقتصادية وإيجاد الحلول الوطنية الواقعية لها.
نجاح قيادات ميدانية في البلديات : محمد عبدالحميد المعايطة في الكرك، عماد المومني في الزرقاء، وسابقاً عطا الله الحسبان في المفرق، يدلل على توفر قيادات ميدانية يسارية قومية، وإنحياز شعبنا لها واحترامه لها، و ان إنحسار دورها أمام تياري التقليد المحافظ والإسلام السياسي يعود لهزيمة الأنظمة اليسارية والقومية في الحرب الباردة خجونتائجها:
1- هزيمة الشيوعية والاشتراكية والإتحاد السوفيتي عام 1990.
2- وهزيمة العراق وسوريا وجنوب اليمن وليبيا على أثرها.
دعوة الحزب المدني الديمقراطي لوحدة التيار الديمقراطي ليست بديلة عن دعوات مماثلة من قبل :1- الأحزاب اليسارية والقومية الثلاثة لإقامة "الجبهة الوطنية"، و 2-اجتماعات متكررة من قبل الكاتب حمادة فراعنة نحو هذا الهدف، بل هي إضافة نوعية، ونقلة علنية مطلوبة، و استكمالا لها وتتوجا لما تتم، مما يتطلب حقا التجاوب معها دلالة على صواب الفكرة والتوجه.
نعيش في محيط ملتهب، يدفع شعبنا العربي الفلسطيني ثمنه باهظاً بعد مبادرة 7 أكتوبر الكفاحية، وشعبنا في لبنان يعيش حالة من التعارض بين خيارات التمسك بمقاومة الاحتلال، والاستجابة لدعوات تسليم السلاح، وشعبنا في سوريا يتم تمزيقه جهوياً وطائفياً مع تمدد قوات الاحتلال، والبلدان و الثلاثة: فلسطين ولبنان وسوريا في حالة "استباحة" من قبل المستعمرة الإسرائيلية، ويبقى الأردن صامداً معافى مطلوب منا جميعاً أن نعمل من أجل "أمنه واستقراره وتقدمه وديمقراطيته وتعدديته"، وفق شعار المستقلين، ولا بد من احزاب التيار اليساري القومي ان تتقدم خطوة إلى الأمام من أجل حماية بلدنا وشعبنا ونظامنا السياسي وتقويته.

اخر الأخبار