صباحُ الخبز ..

لا وردَ للمعدَةِ الفارغة ....!

تابعنا على:   15:27 2025-07-20

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ لا وردَ للمعدَةِ الفارغة ....!
نصٌ بقلم
في زمنِ الجوعِ المتفاقمِ في غزة، ...
لا يعودُ للوردِ معنى…
حين يصبحُ الخبزُ هو الشِّعرُ ...
والمَجازُ والكرامةُ معًا....
بهذه الرؤية:
نُحاكي صوتَ محمود درويش، ونتلو على العالم ما لم يعد يُحتمل من صمتٍ وخذلانٍ وحرمان....!
النص:
" إني أُحبُّ الوَردَ...
لكنِّي أُحِبُّ الخُبزَ أكثَرْ...!"

صَباحُ الخُبزِ ...
صباحُ الحُرِّيَةِ،
والكَرامَةِ،
والصُّمودْ ..

صَباحُ الجائِعينَ ..
في الخِيامِ المُبلَّلةْ
صباحُ العِزِّ يا غَزَّةْ...
***
هل يَسكُنُ الوردُ مِعدَةً فارغَة...؟!
هل يُطعِمُ الحُلُمُ فَمَ الطِّفلِ ...
المُنتَفِخِ مِنَ الجُوع ...؟!
هل يَغفو الشِّعرُ...
على سَريرِ التُّرابْ ...؟!
***
لا... لا...!
نُريدُ خُبزًا لا وعودًا، ...
نُريدُ ماءً لا صُوَرًا،
نُريدُ حياةً..
لا مؤتمراتٍ تُؤجِّلُ الحياةْ ...!
***
غَزَّةُ التي أَكَلَتْ خُبزَ الصَّبرِ، ...
غَزَّةُ التي عَجَنتْ مِلْحَها بدمِّ الشُّهداءِ، ...
تَحتاجُ الآنَ إلى رَغيفٍ يُنجِّيها...
مِنَ القَهرِ...
مِنَ الموتِ ببطءِ الخِذلانْ ....!
***
قُل للعَالَمْ:
لا تَحمِلوا إلينا الوَردَ ..
إنْ لم تَحمِلوا مَعَهُ قُرصًا مِنَ الخُبزْ...!
**
في وجهِ المجاعةِ، ..
يصبحُ الشعرُ نداءَ نجدةٍ، ...
ويصبحُ الخبزُ قضيَّةً وطنيَّة، ...
لأنَّ الجائعَ:
لا يستطيعُ أنْ يُفكِّرَ في الحُرِّيَة، ...
إنْ لم يَأكُلْها أوَّلًا....!
***
فَغزَّةُ لا تُريدُ أنْ تَموتَ شاعريَّةً، ...
بل تُريدُ أنْ تَعيشَ...
كَريمَةً ....!

اخر الأخبار