وإصرار على ذلك..
لبنان: مجلس الدفاع سيطالب حماس تسليم مطلقي الصواريخ من الجنوب
أمد/ بيروت: قالت مصادر إعلامية لبنانية يوم الخميس، أن الملف الحدودي والسلاح، بما فيه سلاح "حزب الله" وواقع المخيمات الفلسطينية، سيكون المحور الأساسي لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي سيعقد اجتماعه الأول قبل ظهر يوم الجمعة في قصر بعبدا.
واوردت " نداء الوطن"، أنه سيتم مناقشة التحقيقات التي وصلت إليها الأجهزة وعلاقة عناصر من "حماس"، بالعملية حيث هناك متورطون لم تسلمهم وخبأتهم في عين الحلوة، ولا يوجد تعاون في هذا المجال مع الدولة اللبنانية، وهناك توصيات سترفع إلى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بعد ظهر يوم الجمعة حيث تدلّ الأجواء على اتخاذ قرارات مهمّة بحق "حماس".
وذكرت اللواء ان ملف سلاح حزب الله لاسيما بالنسبة الى تسليمه غير مطروح في اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، وأن النقاشات تتركز على موضوع الجنوب ومواصلة اسرائيل اعتداءاتها والتحقيقات في مسألة إطلاق الصواريخ مؤخراً من الجنوب.
وكشف مصدر لبناني بارز لـ"الشرق الأوسط" السعودية، أن السلطات اللبنانية سوف تطلب من حركة "حماس" تسليم بقية المطلوبين الذين ثبُت ضلوعهم في إطلاق الصواريخ على دفعتين من بلدتي كفرتبنيت وقعقعية الجسر، الواقعتين في شمال نهر الليطاني، وتطلان على جنوبه، باتجاه مستعمرتي المطلة، وكريات شمونة، وأيضاً ضلوعهم في تخزين الصواريخ والمنصات في مخزن دهمته وحدات من الجيش اللبناني، وصادرت محتوياته، وبعضها أُعدّ للإطلاق.
وقال بأن الإصرار على تسليمهم يتصدر جدول أعمال أول اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع يُعقد يوم الجمعة برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.
ولفت المصدر إلى أن فرع التحقيق في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني توصل، من خلال التحقيقات التي أجراها بإشراف القضاء المختص مع الموقوفين المتهمين بإطلاق الصواريخ، إلى إعداد لائحة بأسماء المطلوبين من «حماس» بالتهمة نفسها، والمتوارين عن الأنظار.
ولم يستبعد المصدر احتمال لجوء المطلوبين إلى أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب، وتحديداً في عين الحلوة، وتتولى «حماس» رعايتهم، وتوفير الحماية لهم في أماكن إقامتهم في أحياء داخل المخيم تسيطر عليها المجموعات الفلسطينية المتشددة، مؤكداً أن لبنان اتخذ قراره بعدم السماح باستخدامه منصة لتوجيه الرسائل الصاروخية، وأن إصرار الحكومة على حصرية السلاح بيد الدولة سيفتح الباب أمام إدراج السلاح الفلسطيني في المخيمات على بساط البحث عاجلاً أم آجلاً.
ورأى المصدر أن هذا السلاح لم يعد له من جدوى في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على المخيمات الفلسطينية، وبات يُستخدم في الاقتتال الداخلي، وتهديد أمن سكان الجوار، وفي توجيه رسائل صاروخية لإسرائيل، وهذا ما وفّر لها ذريعة للرد على إطلاق الصواريخ بشن غارات شملت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدداً من البلدات الجنوبية والبقاعية، مع أن إسرائيل ليست في حاجة إلى ذرائع وهي تمعن في عدوانها وملاحقتها لكوادر وعناصر «حزب الله».
واعتبر المصدر أن معالجة السلاح الفلسطيني بداخل المخيمات يتلازم مع إصرار الرئيس عون ومعه حكومة الرئيس نواف سلام على حصرية السلاح بيد الدولة، وتوقع أن يحتل هذا السلاح حيزاً رئيساً في المحادثات المرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» مع أركان الدولة اللبنانية في زيارته للبنان منتصف الشهر الحالي.
وفي هذا السياق، قال المصدر نفسه بأن الدولة اللبنانية تتخذ أشد الإجراءات حول المخيمات لوضع حد للانفلات الفلسطيني خارج المخيمات، ومنع تمدده، بالمفهوم العسكري للكلمة، إلى داخل البلدات، وبالأخص تلك المتاخمة لجنوب الليطاني.
