ضبّاط جيش الاحتلال يتهامسون ماذا نفعل في غزّة
منجد صالح
أمد/ على ضوء الضربات الموجعة الاخيرة للمقاومة في قطاع غزة، وسقوط العديد من ضباط وجنود جيش الاحتلال، بينهم قائد لواء القدس، اصبح الضباط يتساءلون، همسا وتصريحا: "ماذا نفعل نحن في قطاع غزة؟؟؟!!!،" بلا هذف عسكري ولا افق سياسي،
وأضاف الضبّاط أن الجنود يتعرضون للخطر يوميا وان دماءهم ليست رخيصة،
ولا خطط لا لتوسيع الهجوم، ولا لتحرير الرهائن،
والمستوى السياسي لا يكترث ولا يحسم الامر إما حربا وإما صفقة؟؟؟!!!،
ويبدو أن اكثر ما يتخوّف منه ضباط الجيش الاسرائيلي هو أن يتحوّل قطاع غزة إلى فييتنام ثانية، أو الجزائر الثانية، بمعنى ان تسود عمليات حرب العصابات من قبل رجال المقاومة ضد مواقع وتحركات جيش الاحتلال،
فكما كان قد قال يوما جورج حبش، رحمه الله، زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واحد اقطاب حركة القوميين العرب:
"ان اسرائيل ليست اقوى من امريكا، وان الشعب الفلسطيني ليس اضعف من شعب فييتنام"،
وعطفا على ما تقدّم، وفي اطار التدقيق بما يجري في قطاع غزة حاليا، فانه يبدو أن المقاومة قد اخذت استراحة مُحارب، منذ وقف اطلاق الناروتبادل الاسرى، وانها بدأت، بعد استعادة انفاسها ، واعادة تنظيم صفوفها وسدّ الفجوات والفراغات، بزخم عودة عملياتها المتقنة الدقيقة المعدّة سلفا، من كمائن وزرع عبوّات وهجمات مباغتة وقنص وقوّة ناريّة ضد الدبابات والجنود،
وليس ادل على ذلك من صرخات الضباط والجنود، وعودة الرحلات المتوالية لطائرات الهليوكبنر ما بين الميدان ومستشفيات اسرائيل لنقل القتلى والمصابين،
من هنا بدأ الضباط يتذمّرون ويحتجّون على اوضاعهم واوضاع جنودهم في القطاع،
واذا ما كان هناك فعلا هدفا ونتيجة لاستمرار الحرب، أم استمرارها لمجرد الاستمرار، خدمة للاجندات السياسية للحكومة المتطرفة ولرئيس وزرائها "المزنوق" ما بين محاكم الفساد وتهديد بعض وزرائه باسقاط الحكومة إن هو اوقف الحرب وقدّم صفقة التبادل عليها،
يبدو أن هذه الامور تسير بضبابية في اسرائيل وان نتنياهو ماضٍ في هذا الاتجاه ،
الامر الذي جعل ايهود باراك، رئيس الوزراء الاسبق إلى التحذير من ان نتنياهو يأخذ اسرائيل إلى الهاوية، بلا اهداف واضحة،
يبدو أنه لاول مرة في اسرائيل يوجد هناك تصادم وصدام حقيقي ما بين المستوى السياسي، وما بين العسكر والجيش والقوى الامنية،
لانه ببساطة فان الاعتقاد السائد هو ان سياسيين متطرفين غشماء في شؤون وامورر العسكر والحرب، يُريدون ان تستمر الحرب على مزاجهم وعلى مقاس نزقهم، بالرغم عن راي ومشورة الجنرالات.
