نساء غزة في ظل الحرب: "بين النزوح والمسؤولية”

تابعنا على:   22:24 2025-04-16

رغد إيهاب الغصين

أمد/ تحت خيمة، بين أنقاض منزل، أو داخل فصل دراسي تحوّل إلى مأوى، تقف المرأة الغزية ثابتة، تحمل على كتفيها أعباء النزوح، والحرب، والخوف، ومسؤوليات الأسرة. لم تعد فقط أماً أو زوجة، بل أصبحت خط الدفاع الأول عن الحياة في أصعب الظروف.
تقول أم رامي ، نازحة من حي الشجاعية: “بناموا الأولاد على بطانية وحدة، ونص الليل بقوم أطمن عليهم إذا بردانين أو جوعانين ، الحرب ما رحمت حدا، بس إحنا الأمهات لازم نضل واقفين”.
تفقد المرأة بيتها، ومصدر رزقها، وفي كثير من الأحيان زوجها أو أحد أولادها، لكنها تبقى مسؤولة عن تأمين الطعام، ورعاية الأطفال، واحتواءهم نفسيًا.
مع انعدام الخصوصية في مراكز الإيواء، تفتقد النساء أبسط الحقوق الصحية. تؤكد ممرضة تعمل في الجنوب  في إحدى النقاط الطبية أن “أغلب النساء يعانين من التهابات، مشاكل نسائية، وحتى أمراض مزمنة، وما في دواء ولا استشارات”.
رغم كل شيء، تبادر نساء كثيرات إلى تطوع داخل مراكز النزوح، لمساعدة الآخرين أو تعليم الأطفال أو الطبخ الجماعي. واحدة منهن تقول: “ما بنستسلم، إحنا شعب بعيش من تحت الركام”.
المرأة في غزة ليست فقط ضحية حرب، بل بطلتها الصامتةومن بين الرماد، تبني حياة جديدة بكل ما تملك من قوة وصبر، وتحفظ ما تبقى من كرامة في وطن جريح مكلوم.

كلمات دلالية

اخر الأخبار