التصادم مع منتج الواقع والحلم السياسي وفكر ة التحرير

تابعنا على:   14:57 2025-03-25

د. محمد كامل شبير

أمد/ إن عدم دراسة مفاعيل القوى، والاستناد على تراكمية الفعل العسكري والسياسي الناتج عن عدم دراسة وواقعية بل يعتيريه جزء من الفكر الخيالي، والمبني على الأمنيات، وليس على منطق سياسي وعسكري ومباديء للمشروع التحرري، لهو مشكلة تؤدي إلى حالة الورطة السياسية "كمخرج" التي لا ناتج لها، أو كلما لَعبت في ملعب إحدى المفاعيل يكون الناتج من الفعل السياسي لصالح عدوك.. إن انعدام وضوح الرؤية لناتج وضع السيناريو، و التي أقدمت عليه ليس بمنطقية القلم والورق، والتي تحاكي الواقع ومآلاته، والمبني على حقائق ودعم حقيقي وليس خيالي من الحلفاء، وفي ظل نموذج عالمي موحد ذو قطب أحادي، وغياب معسكرات التصادمات والتجاذبات العسكرية والسياسية الواضحة، وفي ظل القوى المستكبرة وامتلاكها لأعتى الأسلحة وقواعد عسكرية تجوب الجبال والبحار والأقطار العربية، وخاصة كنموذج واقعنا فلسطين التي تعاني من فقدان الظهير على مدار أكثر من قرن، والذي يتضمن الدعم العسكري واللوجيستي والمالي والتكنولوجي، لهو سيناريو ميت أو يولد في غرفة الإنعاش تحتاج لتصرف مبني على موارد الإنعاش وإمكانية الغرفة، فكيف وأنت تعلم أن الإمكانيات باتت غير متوفرة أو غير فاعلة، وأن الجميع متحالف لإسقاطك، ومنع الأكسجين لإنعاشك، وعدم الاستجابة لمشروعك، إن رباط الخيل يجب أقل القليل يكون بموازنة العدو وليس الأحلاف له، والمساندين والداعمين له، إن غياب الأمة العربية والإسلامية تحت مظلة واحدة أو في معسكر متحالف؛ هو من أقوى الأسباب لأن نعمل دوماً العقل والمنطق والقلم والورقة على حساب العاطفة والأمنيات، فالأخطر من ذلك هو نشوء النظام السياسي الدولي من أجل الكيان الصهيوني والحفاظ على عدم المساس به، لأنهم يعتبرونه جوهر وأساس مشروع نظامهم الدولي، أو تكون المعركة في وسط عدوك للنكء به، وتجنيب عموم الناس من مغبة القتل والذبح والتسليم له بمجازر وإبادة جماعية في وسط السكان.
وعلى ما تقدمت صرحت الخارجية الأمريكية بالتالي: يمكن لحماس إطلاق سراح الرهائن ونزع سلاحها والمعاناة في قطاع غزة ستنتهي، هذا هو المطلوب، أمريكياً وعربياً وصهيونياً، أحببنا ذلك أم لم نحب، ولكن هي مسألة وقت، وعلى ذلك
الكيان الصهيوني لم يرد على المبادرة المصرية، وحماس وأمريكا استجابتا لها.. ومن تحت الطاولة جميع العرب تم التوافق على نزع سلاح المقاومة، وتحييد حماس من الحكم، كل ذلك في سبيل اتمام اتفاقية ابراهام، والانتهاء من صداع غزة، وانتظار الدعم الأمريكي المغمس بلحم ودماء الأطفال والنساء والشباب والرجال الغزيين المسماة بالمعونة الأمريكية والإنفتاح الإقتصادي مع الكيان الصهيوني، وتهجير حوالي 700000 فلسطيني، وخاصة من بعد شمال نتساريم، والابادة والقتل مستمر وسفك الدماء وتدمير ما تبقى من البنى مستمر، ومازالت المعادلة الكيميائية لم تعطي نتائج واضحة، بل الأمر لوغريتمي مفتاحه بيد الكيان الصهيوني ليبقى على سفك الدماء وقتل الاطفال وتدمير البنيان.
إننا حذرنا من ذلك يوم الهدنة الأولى قبل دخول خان يونس ورفح، إن الفكر السياسي الناضج لا يعطي للعدو الذرائع في التنكيل والقتل والذبح وسفك الدماء والتهجير لعموم السكان، وخاصة في ظل موازين مقلوبة ومفاعيل سياسية وعسكرية غير موجودة لصالحنا، وتاريخ طويل رسم لنا الطريق من الأجداد أمثال عبد القادر الحسيني، والقسام، وأمين الحسيني، والشقيري، والثورة الفلسطينية المعاصرة والحركات الاسلامية المقاومة لحتى اللحظة، لدرجة أننا قد فرحنا في يومٍ من الأيام أننا انتزعنا القرار ليصبح قراراً فلسطينياً، وها هو القرار يعود ليصبح قراراً عربياً أمريكياً، بأيدي مخابراتيه مجندة عند ال CIA، حليفها الموساد الصهيوني وتعمل لصالح الكيان الصهيوني.
كنا على موعد مع التحرير وأصبحنا على موعد الانتظار لوقف الحرب والانسحاب من نتساريم.

اخر الأخبار