أليس الإنسان الحكيم..هو الذي يبتعد عن الاهواء..ويفتح نوافذ الروح الى نسائم الايمان..؟!

تابعنا على:   15:46 2025-03-20

محمد المحسن

أمد/ (عطر الإيمان..في شهر رمضان)

شهر واحد في السنة للاختبار،مخصص للحصانة والتأمّل والمحاسبة والانقطاع، والامتناع عن الملذات المادية المتوفرة، والتفرّغ للعبادة وقراءة القرآن الكريم،والصبر على الجوع والعطش والرغبات.

شهر رمضان المبارك يغمر الوجود بالبهاء والانوار والجلال، والانسان الحكيم الذي يبتعد عن الاهواء،ويفتح نوافذ الروح الى نسائم الايمان،ويديم الصلة مع الخالق بالدعاء والمناجاة والاحسان الى الفقراء..وما زلنا نتَفيأ أجواء شهر رمضان المبارك، وما زلنا نَتفيأ أجواء شهر الانتصارات، وشهر البطولات، وشهر التضحيات، وشهر المعارك والغزوات.

عزيزي القارىء :في شهر رمضان كانت غزوة بدر الكبرى التي سماها ربنا جلّ جلاله يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان، وفي شهر رمضان كان فتح مكة، يوم المرحمة الذي فتح فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة من غير أن تسيل نقطة دم واحدة، فكان يوم المرحمة، وبينهما بين بدر ومكة،كانت غزوات ومعارك وانِتصارات،يجمعها عنوان واحد هو عنوان النصر مع الصبر.

أيها القراء الكرام؛ سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة،الإيمان عناوين كثيرة،الإيمان بالله وملائكته وكتبهِ ورُسلهِ واليوم الآخر والقضاء والقدر، الإيمان أن تمد يد العون، الإيمان أن تقوم بالليل، الإيمان الإيمان، لكن النبي صلَى الله عليه وسلم لخص الإيمان في هذا الحديث الشريف بقوله:

(أفْضل الإِيمَان الصَبْر وَالسَّماحَة وَالْخُلقُ)

(رواه البخاري)

 

إنّ الله تعالى لحكمة يعلمها ولرحمة منه بعباده الضُّعَفاء المخطئين خَصَّ هذا الشهر الكريم بالفضائل والبركات،حتى يستوفوا الأجرَ، ويستغفروا من الذنوب،ويَتَطَهَّرُوا من جميع الأدران الخلقية، والأرجاس الفكرية، ولوثات الخطيئات التي تكون كادت تُهْلِكُهم وتُسْقِطُهم في الدرك الأسفل،فإذا هم أطهارٌ مغسولون من الخطايا كلِّها،يستحقون بفضل من الله جنتَه،من ثم كان السلفُ يستعدّون لرمضان،ويدعون الله أن يُبَلِّغَهم رمضانَ،حتى يجتهدوا فيه في العبادات،والسهر والقيام ليلاً،واللصيام نهارًا،ويواصلوا الليلَ بالنهار في الذكر والتلاوة، والقيام بأنواع البر والتقوى.

ومن هذا نخلص إلي أن رمضان كله بليله ونهاره وبصيامه وقيامه وقرآنه ودعواته وصدقاته سبب لزيادة الإيمان وسبب لرضا الرحمن..

نسأل الله تعالي أن يحبب إلينا الإيمان وأن يزينه في قلوبنا.


 

اخر الأخبار