لُعبة شد الحبل الغزّاوي ما بين ترامب وأمّة العرب
منجد صالح
أمد/ تبدو الحكاية والرواية والسالوفة وكأنها لعبة شد الحبل بين الرئيس الامريكي ترامب ومجاميع أمّة العرب، وخاصة بعد قمّتهم حول فلسطين في القاهرة،
ومع ان العرب يمتازون وامتازوا بالحنان والرقّة وعدم ضرب ترامب إلا بوردة في قمّتهم في القاهرة، في حضورهم ومداولاتهم وبيانهم النهائي، يُشتمّ منها ومن ما بزغ فيها ومنها وعنها سياسة "التحسيس" والاخذ بالخاطر تجاه الرئيس ترامب، الذي كان هياجه وهجومه ونهجه ومنهجه تجاه تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة السبب والمسبب والداعي والجمرة المشتعلة المُتّقدة التي قادت وادّت وساقت وحفّزت وشحذت العرب للاجتماع في قمة القاهرة، وبحث سبل التدبير "والتزويغ" من "مقصلة ترامب التهجيرية"، وخلق وابتداع واختراع واجترار البدائل أو البديل العربي لخطة ترامب العدوانية، كما كان قد خاطبهم، "هذا ما في دلوي، التهجير والتعمير والريفييرا، فابرزوا ما في دلوكم يا عرب"،
وغاص العرب في بحور الشعر والنثر والزجل والعتابا، وحوبس يابو ميّالة، حوبس رُد الخيّالة، واخرجوا دلوا مليئا بخطة لاعمار قطاع غزة المدمر والاحتفاظ بسكانه بين الركام حتى تزيين المكان بالعمارات والبيوت والحدائق ومواقف السيارات والمدارس والمستشفيات، وعربات بيّاعي الترمس والفول والبليلة، واللوز الاخضر في بداية موسمه،
ومع كل هذا الجهد والركض ما بين المحيط والخليج ذهابا وايابا وايابا وذهاب، إلا ان كل هذا الجهد المتمثّل في مخرجات القمة العربية وخاصة بيانها النهائي، الذي يحتضن في احشائه خطة الاعمار المصرية العربية دون تهجير، لم تُعجب ترامب اللعين، واعلن عن رفضه لها، مصرّا على ان القطاع غير قابل للسكن ومدبوز بالقنابل والصواريخ والمقذوفات التي لم تنفجر، وهي في معظمها وسائل دمار امريكية من صناعة امريكية ودعم امريكي لا محدود،
ترامب بعد ان مدّ يده على عُنق ضيفه زيلينسكي في مكتبه البيضوي،، وبعد ان فرض رسوما جمركية اعلى على جاريه كندا والمكسيك وعلى منافسه الاقوى الصين، يبدو انه "تفرعن" اكثر، ولسان حاله يقول: "اشتدي اشتدي ما حدا قدّي"،
فهل سيصمد العرب في وجه هذا الطاووس الاشقر المتعالي المتغطرس تاجر البندقية ورجل الصفقات التجارية العقارية والبزنس؟؟!!
أم ان الصمود الحقيقي سيأتي من منبع الصمود، من المقاومة في غزة، وفي الجنوب وجنوب الجنوب.
