اسرائيل وبلطجة لاعبوني على دلالي
منجد صالح
أمد/ مع ان التاريخ البشري، على مرّ السنوات والعصور، ربما يكون مليئا زاخرا بمظاهر ومواقف البلطجة والفهلوة، إلا أن اسرائيل، وفي مدة زمنية ليست بالطويلة، قد زادت وضاعفت هذه المواقف والظواهر، وابتدعت وابتكرت واخترعت صنوفا جديدة مُبتكرة وفريدة، مهرتها بماركة نجمة داوود السداسية وبعبارة "ميد إن يسرائيل"، أي صُنِع في اسرائيل،
آخر صرعات "ادون نتنياهو"، إلى جانب ركله تسلسل وهرمية اتفاق وقف اطلاق النار وتبادل الاسرى، بتراجعه عن اكمال المفاوضات حول المرحلة الثانية، المُدوّنة كتابيا في الاتفاق المذكور المشهود،
هو انه بدلا من ان يُناور نتنياهو ويختلق المبررات والاعذار كعادته وبراعته حيال نكوصه عن اكمال الاتفاق، ذهب نتنياهو إلى اقصى الطرف الآخر من المعادلة، إلى العقوبات الجماعية، وقام بفرض حظر على ادخال المساعدات الانسانية، كما نص البروتوكول الانساني من الاتفاق، وحتى البضائع والمواد التموينية إلى القطاع الذي ما زال مُحاصرا،
وارفقها "زيادة البيّاع" المتغطرس الجشع بالتهديد بقطع الماء والكهرباء وربما الهواء عن قطاع غزّة،
يعني، كما يقول القول المأثور، فان لسان حال نتنياهو يقول ويحكي ويريد: "لاعبوني على دلالي!!"،
فتارة يُريد استعادة الاسرى جميعهم، هكذا على مزاجه، وتارة اخرى نزع سلاح المقاومة، على هواه ايضا، ومرّة اخرى يُريد تمديد المرحلة الاولى حتى لا يذهب إلى المرحلة الثانية وينسحب جيشه المُحتل من قطاع غزة،
يعني يُريد ان يستعيد اسراه وأن ينزع سلاح المقاومة وأن يبقى جيشه يحتل قطاع غزة،
وكل ما "يدق الكوز بالجرّة"، يوعز لوكيله ويتكوف أو فيتكوف الامريكي الترامبي باخراج من جيب بنطاله حُلولا جديدة، حلول وحلحلة وسط، وكأن امريكا وسيط مثل البفت بين اسرائيل والمقاومة وهي في الحقيقة والواقع ضمن الفريق الاسرائيلي المفاوض!!،
الآن الكرة في ملعب الوسيطين العربيين المصري والقطري ومن ورائهما زخم قمة عربية طارئة على الابواب، ليس من اجل اتخاذ موقف حازم من تلاعب اسرائيل وولدنتها بالاتفاقيات، ولكن على الاقل أن تُدخل كيسا من الطحين وقِدرا من شوربة العدس لاهل قطاع غزة في هذا الشهر الفضيل!!.
