معركة طوفان الوعي
عدنان الصباح
أمد/ صحيح ان معركة طوفان الاقصى حققت انتصارات كبيرة عدا انها منعت الاحتلال من تحقيق اهدافه فقد تمكنت من ارساء اسس الانتثار للعديد من اهدافها
- اسقطت والى غير رجعة فكرة الغاء قانون فك الارتباط مع غزة ( شارون – موفاز ) بالتوقيع على اتفاق الصفقة
- اطلقت وستطلق سراح الالف الاسرى وما قالت عنه لا مرات ومرات صار نعم مرات ومرات
- اسقطت عن دولة الاحتلال صفة السامية اخطر سلاح ظل مرفوعا في وجه الغرب لعقود وعقود
- اسقطت عن دولة الاحتلال دور الضحية الذي تعرض لظلم لا مثيل له على يد النازية واخذت مكان هتلر رغما عن انفها
- ازاحت عن كاهل الالمان والاوروبيين الشعور الدائم بالإحساس بالذنب وتحمل مسئولية ما وقع لليهود في الحرب العالمية الثانية
- اوقفت قطار التطبيع وغيرت مساراته وشروطه وقواعده
- منحت العرب والمسلمين وكل الشعوب المظلومة حتى لو لم يعترفوا علنا بذلك شعورا بالعزة كاد ان يختفي
- اسست لقاعدة تقول ان الضعيف الذي يعي مكامن قوته من خلال ضعفه قادر على الصمود والانتصار على اقوى قوة ممكنة اذا تملكها العجرفة والثقة المفرطة بالإمكانيات.
- ان البشر هم من يصنعون الانتصارات وليست المعدات والوسائل والادوات
لكن الاهم من كل هذا وذاك انها اطلقت طوفانا جديدا واختراق لا حدود له بغزو الوعي الانساني اولا ومن ثم غزو وعي المحتلين انفسهم الذين القوا العنان من تلقاء انفسهم لحملات التشكيك بحقهم وسرديتهم ووجودهم او قدرتهم على البقاء من خلال القفز على حقوق الشعب الفلسطيني وكل شعوب المنطقة والاهم انها ايضا منحت الجميع حتى من كانوا ذاهبين الى مسار التطبيع بلا حدود القدرة على التوقف واملاء الشروط وتحديد المسارات.
بدأت معركة طوفان الوعي اذن وهي اخطر المعارك فإما ان نعمقها وننتصر بها بوحدتنا جميعا بلا استثناء عربا دون حدود ومسلمين دون طوائف وقوميات واحرار دون فوارق فها هناك من يملك القدرة على الاتيان بكل انجازات النصر معا ليخلق جبهة اممية واحدة قادرة على صياغة غد انساني جديد؟
