فلسطين... وجع مستمر وحق لا يموت
لؤي السقا
أمد/ منذ عقود طويلة، دفعت فلسطين وشعبها ثمناً باهظاً بسبب الاحتلال، ثمنًا لم يقتصر على أرض أو موارد، بل امتد ليشمل الأرواح، التجويع، التهجير، والدمار الذي لم يسلم منه أي جزء من الوطن. في غزة، عاش أهلنا الحصار والتجويع، وفي الضفة الغربية، عانى أهلنا من مصادرة الأراضي، الاعتقالات، والاعتداءات اليومية. وحتى في الشتات، ما زال الفلسطينيون يدفعون ثمن النكبة التي شتتتهم عن أرضهم وبيوتهم.
النساء فقدن أزواجهن وأطفالهن، والأطفال حُرموا من طفولتهم. مدننا دُمرت، وقرانا أصبحت أطلالًا. ورغم كل هذا الألم، نحن بشر، مثل بقية شعوب العالم، لنا حق في أن نعيش بكرامة، وأن نبني حياتنا ومستقبلنا دون خوف أو تهديد.
نحن لسنا أرقامًا في تقارير إحصائية عن الضحايا والمشردين. نحن شعب له تاريخه وثقافته وحضارته. لنا حق أصيل، كفلته القوانين الدولية، في تقرير مصيرنا بأنفسنا، وفي بناء دولة حرة مستقلة تنعم بالسلام والعدل.
إن معاناتنا ليست معزولة، وليست قضية هامشية. إنها قضية إنسانية يجب أن تكون في ضمير العالم. فلا كرامة لأي أمة تقف صامتة أمام الظلم. نحن جزء من هذا العالم، ومن حقنا أن نعيش كبقية شعوب الأرض، نزرع، نبني، نحلم، ونحقق أحلامنا دون أن يسلبنا أحد هذا الحق.
رسالتنا للعالم واضحة: نحن نؤمن بالسلام والعدالة، ونرفض الظلم والاضطهاد. آن الأوان أن يعترف الجميع بحقنا في الحياة بكرامة وحرية، لأننا شعب يستحق الحياة.
