امتحان روح الخطاب...

تابعنا على:   12:44 2014-12-21

كتب حسن عصفور/ لم تتأخر دولة الاحتلال بالرد العملي على 'خطاب التغريبة' الفلسطيني في الأمم المتحدة، حيث سارعت بالإعلان عن أولى خطوات مسلسل متوقع منها، الإعلان عن بناء الوحدات الاستيطانية في القدس العربية المحتلة، وهو ما سيكون عاملا من عوامل الحساب السياسي الذي سيكون حاضرا اليوم في اجتماع القيادة الفلسطينية التي تجتمع لتقرير جهة الموقف في المرحلة المقبلة، ولم تكن تل أبيب مخادعة هذه المرة إذ إن نتنياهو رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة، قال قبل 24 ساعة من الإعلان الاستيطاني الجديد، بأن لا تجميد للاستيطان، وهو ما راعته اللجنة الرباعية في بيانها المخادع البليري والدينسي ( نسبة لبلير ودينس روس صائغي البيان)، وعليه يصبح القرار خطوة مكملة لما هو مفترض في مخطط المواجهة الكبرى لاستكمال مرحلة التحرر الوطني نحو الاستقلال العام..

ربما جاءت خطوة نتنياهو كعامل مساعد في عدم إضاعة الوقت وإهداره لاتخاذ القرار برفض بيان الرباعية، وبعد بيان الحكومة الإسرائيلية وبعد تصريحات نتنياهو، مواقف وخطوات لا  تسمح لعاشقي إضاعة الوقت والفرص الإيجابية للرد الكفاحي بمزيد من الدراسة والبحث عن سبل 'المواجهة اللينة' وتغطية مواقفهم التي لا تخفيها بعض التصريحات 'المتشددة' بالتركيز على قرار طلب العضوية وحشد التأييد والتخلي عن 'الصدام المباشر' مع واشنطن – تل أبيب، سياسة قتل 'روح الخطاب' وإنهاك الموقف الذي تجسد في الأمم المتحدة، اليوم لا يوجد سوى البحث في خيار الاستمرار في قلب الطاولة على رأس تحالف 'محور الشر' الأمريكي – الإسرائيلي، تبدأ برفض البيان الرباعي رفضا قاطعا، ثم الإعلان أن المعادلة بعد اليوم لن تكون 'استنكار مقابل الاستيطان' بل مواجهة بديلا للاستنكار، نعم بات لزاما عدم التراجع للوراء خطوة فقد حدث التراجع خطوات كثيرة سابقا بلا أدنى نتيجة إيجابية، بل العكس نتائج مدمرة وخراب وطن، أي تراجع عن روح الخطاب يعني تشجيع الحكومة العنصرية الاحتلالية على مزيد من الاستيطان والتهويد، والقتل والحصار..

فبعد الحشد الجماهيري الكبير في مدن الضفة الغربية جمعاء سواء يوم الخطاب حيث خرج آلاف مؤلفة لتكون سد حماية ورسالة تأييد للخطاب والموقف، ثم آلاف تنتظر ساعات لرئيسها، أصبحت 'المواجهة الشعبية' أو استخدام 'الطاقة الشعبية' سندا للموقف السياسي مسألة حتمية، لم يعد ممكنا الاكتفاء بتصريح يستنكر فعلا احتلاليا، بل سيكون مرادفا له حركة شعبية، ولعل من فكر بالحشد الشعبي قبل أيام أدرك ذلك، وإن لم يدرك عليه أن يدرك الآن تلك القيمة التي حدثت لتكون قوة بيد صانع القرار ورسالة للعدو ومناصره بأن الشعب الفلسطيني أكبر من التهديد، وبأن المارد الذي انطلق لن يعود إلى قمقم 'التنسيق الأمني' الكابح للحركة الشعبية الفاعلة ضد المحتل، ومن تلك الروح الكفاحية المفترض أن تكون كي لا يقال بأن الكلام لا يتفق مع الأفعال، ألم يقال يوميا من القيادة الفلسطينية نريد 'أفعالا لا أقوالا' .. هي اليوم أمام هذا الاختبار الحقيقي، امتحان الخطوة القادمة المكملة لخطوة الخطاب، بإقرار 'خريطة طريق' وطنية جديدة تتناسب والتغيير الذي تحدث عنه الرئيس عباس في خطابه، صياغة الموقف من الخطاب كمنهج عمل سياسي يصبح هو أساس المستقبل، باستكمال وضع 'خيارات الفلسطيني' في مواجهة 'خطوات محور الشر'، الوقت لا ينتظر، ولن يكون للتسويف أو التمييع قبول شعبي ...

قرار اليوم سيكون كاشفا حقيقيا لما سيكون، واختبارا لصوابية الموقف والاستمرار في معركة 'الكرامة الوطنية' التي انطلق قطارها من نيويورك وعليه ألا يتوقف سوى في محطته الأخيرة .. محطة التحرر والاستقلال..

ملاحظة: خطاب أوباما ومدحه اللامحدود لدولة الاحتلال، 'جائزة ترضية' من مسود الوجه إلى منكس الرأس .. مهان بيواسي خيبان..

تنويه خاص: فتح تعلن أن لقاء استكمال مسار المصالحة قادم.. حماس (البردويل) تنفي .. أين الصواب بلاش كلام 'مجعلك' .. الحكاية مش ناقصة..

تاريخ : 28/9/2011م  

اخر الأخبار