عالسريع..مجرد رأي ..

تابعنا على:   16:18 2024-11-27

أمجد عوكل

أمد/ بعد مناقشات طويلة في الكثير من المنتديات السياسية و جلسات الحوار المجتمعي  و ورشات العمل مع قيادات وعناصر حركة حماس على مدار سنوات ، في الكثير الكثير من المواضيع السياسية التي تعنى بالشأن السياسي والوطني الفلسطيني ، وصلت لنتيجة أن اختلافاتنا السياسية التي غالباً ما تكون حادة معهم حول اي قضية هو ليس اختلاف سياسياً حول جدوى الموقف من عدمه فحسب  ، بل بطريقة التفكير التي يحملونها ويفكرون بها .. إذ لاحظت أن معظم مواقفهم غالباً ما تُبنى على المكابرة والعناد والكيدية السياسية ، رغم انك تشعر احياناً أنهم يقتنعون بطرحك السياسي لواقعيته ، ولكن (عزّتهم ) المكابرة تأخذهم بالإثم السياسي .

لقد صنَّفتُ إختلافاتنا  مع هؤلاء المساكين ، على انه اختلاف بين من يسعى لاعادتنا بالفكر السياسي ل1400 سنة إلى الوراء واسقاط احداث تاريخية سابقة على احداث الحاضر السياسية ، ليعتبر نفسه انه بذلك قد طبق تعاليم القرآن و السيرة النبوية او تاريخ الخلفاء المتعاقب وممارساتهم السياسية في التاريخ الاسلامي ليضمن انه لم يقع في الحرام وخسارة الجنة ،ويناطحك دون إعمال للعقل أو مواكبة للمستجدات أو حتى على الاقل التفكير بإبداع سياسي جديد يضيفه للتاريخ الإسلامي كتجربة جديدة .

بالمآل النهائي وصلت لنتيجة أن المشكلة بيني وبينهم لا تكمن في الاختلاف السياسي بقدر ان المشكلة الرئيسية تكمن في طريقة التفكير والعقلية التي تدير الحدث السياسي ( The mentality ) ..فهي عقلية تمارس السياسة بطريقة الردح والمعايرة والمناكفة الشعبوية التي لا ترقى أن تناقش بهدف التوصل لحلول ، بقدر أنها وسيلة لإثبات  صحة وجهة نظره فقط .
هكذا عقليات ولأسفي الشديد ، لن نصل لحلول معهم اذا ما سلمنا أن طرق التفكير الجمعي هي الطريقة الأمثل للوصول لبرامج سياسية واجتماعية  متفق عليها وأنها الطريقة المثلى للإلتقاء معهم عليها  ،،،  لكن بطريقة تفكيرهم هذه لأسفي لن نصل لأي حل ، إذ ان طريقة تفكيرهم ستعتبر على الدوام عقبةً كأداة في الوصول لذلك وبالتالي سيكونون معيقين بامتياز لعملية التحرر الوطني الديمقراطي .
خلص الكلام .
 

اخر الأخبار