ترامب يتاهب لتحقيق بقية الاهداف الصهيونية التي حقق بعضها في رئاسته الاولى

تابعنا على:   17:31 2024-11-17

غازي فخري مرار

أمد/ حقق ترامب في فترة رئاسته الاولى : نقل السفارة الامريكية الى القدس . اعلن ان القدس الموحدة عاصمة ابدية لدولة الكيان الصهيوني . اقر بشرعية المستوطنات في الضفة الغربية . بدا الحرب على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والعمل على شطب هذا الملف , بايقاف الدعم المالي الذي كانت تقدمه امريكا مخالفا قرار الامم المتحدة في هذا الشان . اغلاق مكتب التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في واشنطن وطرد السفير . اعلان صفقة القرن وتنفيذ مخطط التطبيع مع عدد من دول الخليج والدعوة لضم ثلث اراضي الضفة الغربية من منطقة ج في الاغوار الى دولة الكيان . وجاء الرئيس بايدن الذي اعلن صهيونيته بعد ايام من حرب 7 اكتوبر 2023 , ولم يغير بندا واحدا من قرارات ترامب .
نجح ترامب في الانتخابات الامريكية في السادس من نوفمبر , ودفعته نواياه التامرية على القضية الفلسطينية المؤيدة للكيان الصهيوني , وتصفية القضية الفلسطينية والمقاومة في فلسطين وفي محور المقاومة .
ماذا قال ترامب اثناء حملته الانتخابية ؟ قال في اغسطس الماضي : اننا حين ننظر الى خريطة الشرق الاوسط يتضح ان اسرائيل صغيرة للغاليه , بالمقارنة بالمساحات الكبيرة للدول المجاوره , مستخدما قبضته للاشارة الى هذا المعنى مضيفا انه دائما يسال عما اذا كان هناك طريقا للحصول على على المزيد ...... انها صغيرة جدا , لم يوضح ترامب المزيد من ماذا ؟؟ ولكن الحضور فهم ما قصده ترامب فكان ردهم التصفيق والضحك , وكان فهم قناة 12 الاسرائيلية لما حدث ان ترامب يبحث عن طريقة لتوسيع حدود دولة اسرائيل . هناك مشروع اسرائيلي لايجاد شرق اوسط جديد يكون لها فيه اليد العليا وتدعم واشنطن الكثير من عناصر هذا المشروع بالسلاح والسياسة .وهنا نتناول بعض تصريحات نتنياهو في هذا الشان : في خطابه امام الكونجرس في 25 يوليو 2024 ان الفرصة سانحة امام اسرائيل لتحقيق هدف الشرق الاوسط الجديد , وفي خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحده في 27 سبتمبر 2024 ان اسرائيل تتبع خريطة ممنهجة لتغيير واقع الشرق الاوسط , وفي 7 اكتوبر سرح بان الحرب التي يشنها تغير الواقع الامني في المنطقة . وهذا يعني اطلاق يد اسرائيل في توطين اليهود في الضفة الغربية او حسب تعبيرهم في يهودا والسامرة وهو ما عبر عنه وزير المالية الصهيوني المتطرف سيموتريتش في 11 نوفمبر بانه اصدر اوامره لعمل الاستعدادات لضم الضفة الغربية ومد السيادة عليها . وتشير هذه التصريحات الى امكانية اسرائيل سيطرتها على اراض عربية مجاوره وضمها بالطبع .
التعيينات التي اعلنها ترامب تؤكد خطته وتعزيز نواياه في دعم الكيان الصهيوني في تحقيق اهدافها التوسعية وتصفية القضية الفلسطينية .
1:- ماركو روبيو وزيرا للخارجية الامريكية الذي اعلن انه لن يوقف الحرب على غزة .
2:- اعلن ترامب ان سفير الولايات المتحده لاسرائيل سيكون مايك هاكابي حاكم ولاية اركانساس السابق الذي سارع بالادلاء للصحفيين بتصريحات صادمة , قائلا : ليس هناك شيء اسمه الضفة الغربية لنهر الاردن , بل هي يهودا والسامرة . وليس هناك شيء اسمه المستوطنات , بل هي مجتمعات سكنية ومدن اهلة بالسكان . وقال ليس هناك احتلال اسرائيلي انها ارض اسرائيل .
اما نتنياهو فقد اتفق مع ترامب ان يعين احد المستوطنين سفيرا لاسرائيل في واشنطن . وكانه يقول : ان المستوطنين المتطرفين والخارجين على القانون هم خير من يمثل اسرائيل فهم يقتلون الفلسطينيين اينما وجدوا , وهم يستولون على بيوت الفلسطينيين واراضيهم , والسفير الجديد هو يجيثيل لايتر رئيس مكتب نتنياهو السابق , واحد مؤسسي مستوطنة عيلي التي يقيم فيها بالضفة الغربية واحد الناشطين في حركة اقامة المستوطنات . ومن الداعين لزيادتها . وقد شارك نجله في حرب الابادة الحالية في غزة , وقتل قبل عام , ولد في الولايات المتحده وهاجر الى اسرائيل قبل 40 عاما .
تناولت في هذا الحديث المخططات الصهيونية والدعم الامريكي لتحقيق هذه المخططات في التوسع وتصفية القضية الفلسطينية , فماذا نحن فاعلون كفلسطينيين وكعرب لمواجهة هذه المخططات ؟ هذا ما ساتناوله في حديثي القادم .

اخر الأخبار