هدية بيبي لعباس هل يغتنمها

تابعنا على:   13:01 2014-12-20

كتب حسن عصفور / قد لا يجد الرئيس محمود عباس ومعه القيادة الشرعية الفلسطينية فرصة ذهبية ، للتصدي لحبل الأكاذيب التي يصدرها نتنياهو يوميا ، كما هو ذاك الشريط الذي قامت قناة تلفزية إسرائيلية ببثه وأعادته المحطة التلفزية الأمريكية الأشهر سي إن إن ، والذي يعلن فيه بيبي ما هو معروف منذ أزل لمن يريد المعرفة الحق ، شريط صوتا وصورة يعلن بصوته المخادع أنه فخور بتدميره ' اتفاق أوسلو' ، ذاك الخطر السياسي الكبير على المشروع الصهيوني وفقا لأقوال كل قوى التطرف في إسرائيل .. بقيادة الليكود ورجله نتنياهو .

هذا الإعتراف لا يشكل من الناحية التاريخية سوى إقرار بما هو معروف منذ لحظة توقيع تلك ' الاتفاقية' التي أربكت خصوم ' الهوية الوطنية الفلسطينية' حيثما وجدوا وكانوا وتلونوا ، ولكن الاعتراف اليوم هو شهادة سياسية تمنح للرئيس عباس ليغلق أفواه كل من يطالبه باستمرار التواصل مع حكومة يرأسها تكتل نتنياهو ' المفتخر' بتدمير أوسلو ، القاعدة السياسية، نظريا لأي اتفاق مفترض أن يكون ..

'شريط بيبي' ليس حدثا عابرا كما كثير من أحداث تأتي وتذهب دون أثر ، بل هو اليوم يمثل وثيقة إدانة علنية لمتهم يعرف كل من له صلة بالعملية السياسية  أنه ليس من هذا المعسكر ، ' وثيقة إدانة' يجب على ' المحامي ' عن حقوق الشعب الفلسطيني والمجسد لتمثيله بحكم تاريخه وحاضره وموقعه الرئيس عباس أن يرفعها في وجه ' القاضي' الأمريكي القادم إليه ميتشيل ، فلا يحتاج الرئيس كلاما أقوى مما قاله نتنياهو ، صوتا وصورة، ليدينه دون مرافعة ، قال ما يحمل تبيانا صريحا واعترافا لا بعده اعتراف .. وكما يعرف الرئيس عباس بصفته القانونية : أن ' الاعتراف سيد الأدلة ' في سير القضاء أيا كان جنسيته ..

' شريط بيبي ' يجب أن يتحول لقصة رأي عام محلي ودولي ، وأن يتم نشره كلما استطاعت وسائل إعلام فلسطينية وعربية ، وليت تلك المحطات المنهوكة في بث ' أخبار الفتنة' التركيز على نشر الشريط ووضعه مادة إعلانية وليس إعلامية فقط ، رسالة بيبي الجديدة – القديمة ليس مفروضا أن تذهب ' هدرا' إن صح القول برفض ' التفاوض المباشر' وعدم موافقة الطرف الفلسطيني على الرضوخ للضغط الأمريكي ، كما يروج بعض أصحاب ' النفسيات المنهكة سياسيا' ، بدلا من وصفهم بأصحاب النفسيات الضعاف أو ' النوايا السيئة' الناصحين في اتجاه غير ما يريد العقل الوطني قبل الشعبي برفض سلوك ' درب المجاهيل' القادمة ..

' شريط بيبي' الفضيحة رسالة للطرف الفلسطيني قبل غيره ، فمن يفتخر بتدمير ' اتفاق أوسلو' هل سيكون يوما جزءا من مسيرة تسووية لحل الصراع الأبدي ويصل إلى نهاية ' حل دائم' يقوم على قاعدة دولة فلسطينية في حدود العام الـ1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، ويحترم حلا لقضية اللاجئين وفقا لقرار 194 ، مع كل ما يمكن أن يحدث من توافقات ثنائية بين الطرفين في المسار التفاوضي حول ' التبادلية ' ، هل من يفتخر العام ـ2001 يمكن أن يصبح شريكا في العام 2010 ووضع الفلسطيني أصعب كثيرا مما كان في حينها سياسيا ومعنويا ..

أيها الرئيس عباس : اغلق أذنيك ولاتستمع سوى لإعادة ' شريط بيبي' كل ساعة ولتشاهده قبل حضور ميتشل لمكتبك اليوم ، وليت مسؤولي الإعلام في الرئاسة الفلسطينية يحضرون هدية خاصة لجورج نسخة من ذاك الشريط ، بدلا من ورق تم تقديمه عشرات المرات لموقف فلسطيني بات يعرفه كل طفل في عالمنا ..

ملاحظة: مبروك لأهالي غزة ومن يتحكم بها، فك الحصار عن دخول السيارات إليها .. بالرفاء والبنين في حفلات الفرح بهذا ' الانتصار' .. بالمناسبة هل يمكن بعدها الإفراج عن ما تم سرقته من سيارات خاصة من قبل بعض ' المحتاجين' ..

تنويه خاص: أمريكا عقدت علينا صفة ' الدايتونين' باستبدالها الجنرال ' دايتون' بآخر اسمه مولر .. ماذا سنقول منذ الآن : ' المولريين' أم نختصرها بـ' الدايتونيين السابقين ' .. بدها ' فتوى لغوية'..

التاريخ : 17/7/2010

اخر الأخبار