أي مستقبل ينتظر قطاع غزة ؟!
عرابي كلوب
أمد/ بعد مرور أكثر من عام على حرب الإبادة على قطاع غزة ، هل حقاً سوف تضع الحرب اوزارها ، أم أنها سوف تستمر إلي ما لانهاية ، حيث إن إسرائيل لا ميثاق لها , ولا عهد فاحذروها.
هذه الحرب التي دمرت كل شئ كانت مختلفة عن كل الحروب الماضية حيث كانت أكثر إيلاماً وتدميرا وهمجيه في سقوط العدد الكبير من الشهداء والجرحى، والذي يقدر بعشرات الآلاف من الشهداء ومائة الف من الجرحى، وكذلك الخطة الجهنمية الإسرائيلية في استهدافهم لكافة الأبراج، هذه الأبراج التي تُعد حيا كاملا ، حيث يشمل كل برج أكثر من خمسين شقة سكنية يسكن بها عائلات كثيرة.
وعمل الاحتلال على تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات، والبنية التحتية بالقطاع وجميع مقومات الحياة .
وحيث إنه لا يوجد أمل لدى سكان قطاع غزة في إعادة الإعمار والبناء وتحسين أوضاعهم الاقتصادية في حال انسحاب الجيش الاسرائيلي ، لأن الأوضاع بالقطاع لا تطاق ولا تحتمل، فمنهم الكثير من يفكر في الهجرة ، ومنهم من يفكر في الانتقال إلى دولة أخرى للعيش في كنفها مع عائلته حيث إن كثيراُ من مختلف الفئات والطبقات الاجتماعية والاتجاهات السياسة في القطاع يفكرون في المغادرة وذلك بحثاً عن تأمين مستقبلهم ومستقبل أولادهم .
لقد مر قطاع غزة بحصار جائر وظالم مدة ثماني عشرة سنه ، وحروب أربع ، انهار فيها الاقتصاد بشكل كبير وتفشت فيه البطالة بنسبة مرتفعة جداً وخصوصاً بين الشباب خريجي الجامعات وجاءت هذه الحرب بكل جبروتها لتزيد الطين بلة في انهيار الوضع المأزوم سلفاً .
إن فقدان المعيشة و مورد الرزق وفرص العمل لعشرات الآلاف من سكان قطاع غزة الذين أصبحوا يعيشون في فقر مدقع ويقيمون في خيام بالية بعد تدمير بيوتهم وحشرهم في منطقة ضيقة ويعتمد أكثريتهم على المساعدات الإنسانية لتأمين قوت يومهم من خلال المساعدات أو كوبونات ، أعادت القضية الفلسطينية إلى عشرات السنوات الماضية ، عندما كان يعتمد اللاجئ الفلسطيني على تلك المساعدات الإنسانية .
غزة محرومة طيلة سنوات الانقلاب البغيض من أي وظائف لخريجي الجامعات الذين يتكدسون على الأرصفة وينتظرون المجهول فلا أمل لهم ولا مستقبل ، وكذلك آلاف العمال الذين فقدوا العمل من جراء الحصار الظالم وهم طبقة كبيرة في مجتمعنا الفلسطيني ، حيث لا يوجد من قبل القائمين على القطاع أي اهتمام بهم ولا تقديم حتى أدنى مساعدة لهم .
إسرائيل بدأت خطة إخلاء للسكان من شمالي قطاع غزة ، وذلك من أجل بدء الاستيطان فيها وإقامة مستوطنات.
إن المشكلة الأساسية ليست في تقديم المساعدات الإنسانية لهؤلاء السكان الذين تعرضوا للدمار والقتل خلال هذه الحرب وليست في انتظار عقد مؤتمرات هنا وهناك للمانحين وتقديم المساعدات ، المشكلة الأساسية لأبناء قطاع غزة والضفة والقدس هي سياسية بامتياز ، ومادامت هذه المشكلة السياسية لم تجد طريقاً للحل فالناس لا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية فقط بل يحتاجون إلى الحرية والاستقلال ودولة كباقي شعوب العالم.
وهنا أسأل :
1-هل سيبقي هذا الوضع على ما هو دون حلول.
2- ماذا لو بقيت إسرائيل في احتلال قطاع غزة، ماذا نحن فاعلون.
3-ماذا لو انسحبت إسرائيل من المنطقة الجنوبية من قطاع غزة وبقيت في منطقة نتساريم (منطقه الزهراء) واعتبرته معبرا رسميا لدخول إسرائيل بدل معبر " إيرز" ( بيت حانون) مستقبلا.
4-ماذا لو أقامت إسرائيل في منطقة شمال غزه مستعمرات جديده ما هو الموقف من ذلك.
مشاكل غزة ستكون أصعب مما كانت عليه قبل الحرب ، وأكثر معاناة وآلام للناس ، أما المبررات فإنها جاهزة دائماً .
