العالم يرتقب ويكتم أنفاسه

تابعنا على:   16:58 2024-10-07

سمير الهنائي

أمد/ لن يعترف الكيان بحجم الخسائر التي لحقت به من الضربة الأخيرة الإيرانية لسببين أولا :- داخليا متعلق بالاحتقان الشعبي والمعارضة وثانيا :- حتى لاتضاف اي انتصارات أضافية للمقاومة .

لذلك سرعان ما صرح العدو المحتل بعدم وجود اضرار ناتجة عن القصف الإيراني، ولكن لاحقا كشفت وسائل الإعلام العالمية عن اضرار جسيمة عبر تحليل صور الأقمار الصناعية واعداد القتلى يتصاعد لأن الكيان خائف وجبان مما سبب له مواقف محرجة حول مدى الضرر الذي لحق به، ومن سوء الحظ بأن تلك الليلة كانت عطلة والتغطية الشعبية ضعيفة ، ولكن الإيرانيون أذكياء من خلال تلك الضربة ويكفي أن نفهم نتائج الهجوم ، على عكس الهجوم الصاروخي في 13 أبريل 2024م.
كتبت قبل يومين من ذلك القصف الإيراني تغريدة مطوله بعد سقوط الصواريخ الباليستية التي أطلقت حينها من عدة محاور في المقاومة بأنها ليست سوى "تجربة" الهدف منها الوصول إلى أهداف عسكرية في داخل الكيان ، وبعد القصف الأخير وبحسب تصريحات إيرانية قالت بأن البعض من تلك الصواريخ تطير معظم وقتها في المسافة المقطوعة خارج الغلاف الجوي، لتجاوز أنظمة الدفاع، مع أستخدام صواريخ المناورة حتى يتسنى للصواريخ الباليستية السقوط مباشرة في أهدافها دون اعتراض ، لقد جربت إيران سابقا المسيرات لقياس مدى التفاعل والتحرك التكتيكي الصهيوني في التعامل معها ، فعندما تأتي المسيرات والصواريخ بكميات كبيرة وبسرعة عالية فمن الصعب تحديدها واعتراضها فكانت استراتيجية إيران هي التجريب والتمكين ، ليس لدي معرفة بالشؤون العسكرية ولكننا من خلال الفيديوهات التي شاهدناها يمكننا أن نرى حجم وعمق الضربات على الأرض ويتضح من هذا كله مدى أهمية الهجوم الباليستي الثالث ، و في الأشهر الستة التي مرت منذ الهجوم السابق لقد تعلم الإيرانيون الدرس وغيروا الإستراتيجية وتخلوا عن الهجمات بالطائرات المسيرة ، كما أنهم يتعمدون تسريب أخبار الهجوم إلى قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي لأحداث الذعر ومقياس مدى مراحل وعملية سير الدفاعات .

و من الآن فصاعدا ستكون الحرب ضد إيران شبه متكافئة من حيث الضرر وذلك كان واضحا من خلال تصريحات الطرفين مباشرة بعد الضربة الأخيرة فأن بدأ الكيان المحتل في قصف الاحياء السكنية داخل إيران سوف ترد إيران بالمثل وهذا مايقلق الصهاينة الآن لذلك أعتقد الرد على الهجوم الاخير يعادل هجمات الطرف الاول قد تكون قواعد عسكرية أو بنى تحتية بالكثير ،ووفقا للتقارير في وسائل الإعلام العالمية بأن الدفاعات الجوية اعتراضت 85% من الصواريخ وهو رقما مقلقا بالنسبة إليهم مقارنة في اعتراض هجوم أبريل الماضي ، ولكن ربما حاول الكيان أستخدام استراتيجية عدم اعتراض الصواريخ بأكملها حتى لاتنفذ مخزونات الاعتراض كي يتمكن من أستخدامها في الهجمات القادمة على السكان
ولهذه الاعتبارات كمية التسيلح عامة محدودة ومستنزفة، واما بالنسبة للشراء فحتى اللحظة لم توافق إدارة بايدن لبيع مزيد من الأسلحة ، كما أن التصنيف الاقتصادي الأخير يشير إلى تدني في ميزانية الدولة المزعومة ، والعدو سوف يحتاج إلى المزيد من الصواريخ الاعتراضية مستقبلا ولكنه على شفا الأنهيار وإستنزافه في عدة محاور أولى الطرق إلى نهايته وكسر شوكته .

اخر الأخبار