جريمة تدمير الأبراج السكنية

تابعنا على:   15:48 2024-08-29

عرابي كلوب

أمد/ إن تدمير الأبراج السكنية لهو تصعيد خطير من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة التي تشنها على أهلنا في قطاع غزة، حيث أن استمرار هذا العدو على هذا الحال قد حول غزة إلى كومة من الركام والرماد إضافة إلى ما تم تدميره من عشرات الألاف من المنازل الأخرى.

إن ما تتعرض له الأبراج من قصف وتدمير من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية يفوق جرائم الحرب وإن ما حدث لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال فهو أكثر من دمار وهلاك وقتل.

لقد ترك سكان الأبراج كل ما يملكون من أموال ووثائق ومستندات وأوراق وذكريات لينجو فقط بأرواحهم، حيث تم تسوية تلك الأبراج بجميع طوابقها بالأرض من شمال قطاع غزة إلى جنوب القطاع.

لقد أصبح سكان تلك الأبراج بعد قصفها وتدميرها مشردين هائمين على وجوههم ويعيشون في مراكز الإيواء إسوة بمئات الألاف من الذين سبقوهم إلى ذلك.

وهنا نسأل : ماذا لو حصل هذا المشهد في دولة الكيان ؟؟

أعتقد أنه لقام العالم ولم يقعد لحظة واحدة، أما قتل الأبرياء العزل وتدمير منازلهم وتشريدهم منها وارتكاب هذا العدو أفظع المجازر بحق البشرية، فان هذا العالم لا يتحرك قيد أنملة، حيث إن إسرائيل أصبحت دولة فوق القانون، وأعطت لنفسها الحق في أن تقتل وتهدم وتدمر وترتكب الجرائم والمجازر ولا أحد في هذا العالم يقول لا إنك مخطاه فيما تفعلينه أو يستطيعون إدانتها أو معاقبتها.

إن إسرائيل بهذه الحالة تمثل الإرهاب بعينه وهو إرهاب الدولة.

إن حجم القتل والدمار الموجود في قطاع غزة والذي فاق أكثر من ثمانون بالمائة من تدمير المنازل لهو خير دليل على إجرام هذا العدو، إن هذا الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع العدو على ارتكاب المزيد منها دون عقاب لذا لابد من التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية الخاصة بجرائم الحرب لأنها ليست بحاجة إلى دليل على هذا الإرهاب في غزة القتل والدمار والدماء، ألا إن إرادة الإيمان هي التي تصنع الصمود والصبر.

وكما قال الشهيد القائد / أبو عمار رحمه الله

.. الدم الفلسطيني ليس نفطاً أو ماء.

.. إنه ملح الأرض وبارود الثورة.

اخر الأخبار