مبروك.. ميتشيل كأي فلسطيني محبط ..

تابعنا على:   19:06 2014-12-16

 

كتب حسن عصفور / بعد إعلان رئيسه الأمريكي في وقت سابق على ' فخ المفاوضات غير المباشرة' أنه فقد الأمل بعملية السلام الشرق أوسطية ، جاء المبعوث الخاص والمميز لعملية السلام ميتشيل ليعلن أنه ' محبط ' و' مستاء' ولكنه كان أكثر تحديدا ودقة من رئيسه الملتبس ، عندما حدد سبب ذلك الإحباط بسلوك رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو ، وتهربه من تقديم إجابات واضحة ودقيقة على الأسئلة المطروحة خاصة في ملفي الأمن والحدود ، في حين أكد ميتشيل أن الرئيس عباس والطرف الفلسطيني أجابا بالتفصيل على كل ما طلب منهما ..

 

الكلام الأمريكي هذا ليس بجديد من حيث الشكل ، بل وربما المضمون أن تقوم واشنطن ، بلسان ممثلها الخاص بتحميل إسرائيل مسؤولية العرقلة والتسويف والمماطلة ، لكن مثل هذا القول يشكل خطوة تستحق الاهتمام السياسي والعربي في المرحلة المقبلة ، لبناء ' خطة هجوم ديبلوماسي – سياسي ' لمحاصرة الموقف الإسرائيلي  ، تقديما لعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر ( أيلول) القادم ، والتي مفترض بها أن تكون ساحة مواجهة سياسية مختلفة عن ما سبق للموقف الإسرائيلي ..

 

وربما جاء موقف وزير الخارجية العنصري ليبرمان حول عدم قيام الدولة الفلسطينية حتى بعد عامين لتزيد من توضيح أي حكومة تدير الحكم في إسرائيل ، وكونها لا صلة لها بأي فعل تفاوضي جاد ، ولذا فإحباط ميتشيل ليس من فراغ ولا يجب أن يتحول إلى خبر وتنتهي الأحداث عند نقله والإشادة به ، ثم تعود ' عجلة الاتصالات ' إلى سابق عهدها ..

 

كلام ميتشيل يتجاوز في مضمونه وصفا لموقف إسرائيلي ومترافقا مع كلام ليبرمان ، يشكلان رسالة صريحة للطرف العربي أولا والفلسطيني ثانيا ، بالعمل على ' تقييم ' مسار الأحداث بشمولية وبعيدا عن ' العاطفة العربية' في التعامل مع القضايا الشائكة ، كما حدث ساعة اتخاذ القرار العربي بالعودة إلى 'المفاوضات غير المباشرة' إكراما لموقف الرئيس أوباما المضغوط داخليا ، وفقا لما قاله بعض المسؤولين العرب آنذاك ، ما هو مطلوب اليوم ، وقبل الغد ، أن يعتني ' فريق المتابعة العربية' في الجامعة العربية بهذه التطورات وإعداد تقرير لدراسته في لقاء وزاري عربي خاص ، والاستعداد العملي لبحث ما يمكن عمله في الجمعية العامة القادمة ..

 

الإحباط الأمريكي ليس وصفا لحالة شخصية مستاءة من تصرف شخص أو سلوك مثير للاشمئزاز من رجل آثار اشمئزاز العالم ، لكنه تعبير سياسي عن أن الوقت يمر هباء وخسارة في الحديث عن ' حل سياسي ' مع حكومة لا يمكن لها أن تكون طرفا محتملا في أي ' تسوية ' مع الجانب الفلسطيني ، بل هي تستهون كثيرا صفقة شاملة مع سوريا على أن توقع أي ' حل ' مع الطرف الفلسطيني .. هو الليكود وعنصريته الفكرية – السياسية ، لن يتغير تحت ' ظروف عادية' .. وهذا ما يعرفه كل من سبق له محاورة هذه التركيبة السياسية منذ العام 1996- 1999 ، تلاعب بالزمن ليس أكثر ..

 

ربما بات ضروريا أن يتم تغيير ' قواعد التواصل ' مع الطرف الإسرائيلي ، وأن يصبح للزمن القادم 'قيمة إيجابية' عند الطرف العربي – الفلسطيني ، فالمسرح يشهد تحولا هاما على الصعيد العالمي ، لكنه لا يتحرك من سكون ، ولا ينوب أهل القضية عملهم ، ويحضر مثلنا الشعبي الهام (ما حك جلدك كما ظفرك) كقوة تحفيز لمن يريد فعلا مثمرا قلما يأتي لحصار عدوانية دولة واستخفافها بكل ما يحيط حولها ، زمن يمكن له أن يكون سيفا على رقاب المحتلين ..

 

ملاحظة : افتتاح سجن جديد من قبل أمن ' حماس' يثير الاستهجان فعلا ، وسط حالة كسر الحصار يضاف لسجون غزة العلنية والسرية سجنا جديدا .. فعلا ' العقل زينة ........'

 

تنويه خاص : وزير خارجية فرنسا يرحب بعرض ليبرمان لزيارة قطاع غزة بشروط .. ومنذ يومين الكل يبحث عن شروطه متجاهلين ماهية كلامه ..

 

 

 

 التاريخ : 30/6/2010 

 

اخر الأخبار