أين اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين

تابعنا على:   16:46 2024-08-05

عرابي كلوب

أمد/ لا زال العدوان الهمجي الإسرائيلي بكل قوته مستمراً على قطاع غزة وما زال سكان غزة المحاصرة يدافعون بصمودهم البطولي ودمهم عن كرامة هذه الأمة حيث أراد هذا العدوان تحويل مدن القطاع وقراه ومخيماته إلى أرض محروقة لا تميز بين مدني وعسكري أو بين طفل وشيخ أو بين أمرأه أو طفلة.

لقد أصبحت كل الأبنية في قطاع غزة أهداف مشروعة لهذا العدو حيث تم تدمير المستشفيات والمدارس والجامعات ورياض الأطفال والمعاهد والمساجد والكنائس والمباني والمقرات الأممية والتي أصبحت أثراً بعد عين ورماد من جراء هذا العدوان المتواصل لأكثر من (300) يوم.

لقد دفع شعبنا في القطاع الثمن الباهظ من الشهداء والجرحى والتدمير والخراب متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة التي نصت عليها مواثيق الأمم المتحدة.

إن الموت والتشرد والدمار والعذابات والآهات هي عنوان هذه المرحلة في قطاع غزة وكأن الاحتلال الإسرائيلي ما زوال مصراً على أن لا يمر جيل من الشعب الفلسطيني إلا وأن يواجه مجزرة جديدة كل عدة أعوام وهجرة جديدة تذكرنا بهجرة أباؤنا عام 1948م.

إن اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين لعام 1949مك وبروتوكولاتها تناولت الحماية للنساء والأطفال هذا بالإضافة إلى الحماية الخاصة لبعض الفئات التي تعمل في مجالات معينة للحاجة الإنسانية في مساعدة هذه الفئات لغيرها.

وعلى الرغم من الحماية العامة التي فرضتها الاتفاقية لحماية المدنيين إثناء الحروب ألا إنها كذلك تناولت حماية العاملين في بعض المجالات وذلك نظراً للمهام الموكلة إليهم والمخاطر التي يتعرضون لها وهذه الفئات يمكن حصرها فيما يلي :

- الطواقم الطبية

- الأفراد المشاركون في أعمال الإغاثة

- طواقم الدفاع المدني

- الصحفيون

حيث أوجبت هذه الاتفاقية حماية هؤلاء الموظفين المخصصين لتشغيل وإدارة المستشفيات ويدخل في ذلك الطواقم الطبية والإدارية والأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم وتأمينهم.

لذا نستهجن الصمت الدولي على مثل هذه المجازر البشعة التي يقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي والتي يجب إدانتها من قبل كل الدول خاصة تلك التي تدعي أخلاقياً بتبنيها موقف واضح من خروقات حقوق الإنسان وخروقات القانون الدولي.

إن صمت هذه الدول عن تلك المجازر يثير الشكوك ويشجع هذا العدوان على ارتكابه مجزرة تلو الأخرى.

للأسف تلك الدول تعتبر نفسها دول ذات ديمقراطية تجبن وتختفي مواقف الإدانة تلك عندما تقترفها إسرائيل بحق شعبنا هذه الدول القائمة على القتل والبطش والاحتلال.

وهنا نتسأل هل تتمتع دولة الكيان الإسرائيلي بالحصانة التي تمنعها من تقديمها إلى المحكمة والتي تعتبر نفسها دولة فوق القانون.

لذا فإننا نطالب وبكل قوة بآلية شفافة ولجنة تحقيق للتأكد من الجرائم والمجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في عدوانها على قطاع غزة حيث أن هذه جرائم ضد الإنسانية وتعتبر جرائم حرب.

وهنا لأبد من تحميل المجتمع الدولي المسؤولية عن هذا الإرهاب الممنهج الذي يرتكبه جيش الاحتلال ضد أبناء شعبنا على مرأى ومسمع منه والذي يغض الطرف عن جرائم هذا الاحتلال ووحشيته

اخر الأخبار