حوار الكباش بكين رابح جاي

تابعنا على:   01:44 2024-07-23

محمد أحمد سالم

أمد/ 1- بالعامية المحلل...
سيبونا نسترزق يا جدعان.. ماهي ١٠٠ ألف دولار مش كتير يعني على التحليل ، ولا كتير على المحلل الغلبان اللي عايز يحهز بنته أو حفيدته أو يشتري عجلة لحفيده، أو حتى يتحوز ويقضي شهر العسل في كوستاريكا .. وبتوع التحليل الاستراتيجي، و التكتيكي ممكن برضه يطلعوا لهم ب ٥٠ أو ١٠٠ الف دولار في كم التحليل ماهو وقفت الاستوديو مش سهلة برضو.. وربنا يكرم الجميع ويهد قطاعين الأرزاق اللي هيبصوا لنا في الدولارين اللي جايين من عند الزبائن .


2 - شيء مقزز ...
المتفوقون  في الغباء والجنون والحمق، والعبقرية الكاذبة، أخطر شيء فعلا إنهم زراعة الانقسام
و الكراهية والعنف والتخلف السياسي، وبعدها ينعكس عليهم  وعلى حياتهم  مباشرة. ما أريد أن أقوله: لو أن هناك إحْساسًا مُشتركًا يغلبُ على الناس اليوم، فلن تجِدَ أنت وصفًا له أفضل من "القرف"، و"القرف" في اللغةِ هو مُخالطة المُسْتكره. هو لونٌ من الحَنَق والسُخْط  يصلُ لحدِ النُفوِر التامِ من دولة أو كيان او حزب أو شَخصٍ أو فِكرةٍ، أو وضْعٍ، أو مكانٍ، أو زمانٍ أو أي شيءٍ لا يَطيقه الإنسانُ لكنه مُضطرٌ للتعايُشِ معه رغمًا وغصبًا.


  3 - بين الموالسة و اتحاد ملاك القضية...
استمرارًا لسياسة الخداع والدجل و التضليل والفشل في مرحلة ما بعد الحداقة.. لموالسة الدجل والانقسام والخراب، وبين اتحاد ملاك القضية. أصحاب الخردة الفكرية والأفكار المحدودة المثير للشفقة، والمستغرب  ان بعضهم في مواقع سلطة او حزبية يتحدثون عن حرب الإبادة من الاستعمار الإستيطاني ولايعرفون مبادئ القانون الدولي العام والحرب والدولي الإنساني ويتحدثون انطلاقا من الموقف الأمريكي والبريطاني في واقعية سياسية أقل مايقال عنها وقحة وانبطاحية وجاهلة!

عندما تسمع هذه التصريحات غير المعقولة والأخبار الصادمة أو المشينة وتتعامل معها بجدية، فحتما ستصاب بالاكتئاب وأمراض القلب والشرايين، ولكن إذا تعاملت معها بهدوء وكأنك جالس داخل قاعة عرض مظلمة، تشاهد فيلما من نوع "الكوميديا السوداء" وعلى يقين من أنه سينتهى قريبا، فإن لم ينته هذا الفيلم العبثى ولم يتغير هذا الواقع المأسوى من عند اللـه، فقد تنجو بصحتك النفسية على الأقل. والاهم دوما هو السؤال عن مدي إنعكاس هذه التصريحات  علي حياة الناس، وخراب معيشتهم.


فموالسة الانقسام والخراب، بالتعاون التام بينهم وبين اتحاد ملاك القضية. لهم جمل نمطية دالة علي حالة عقلية سياسية في حالة ضياع تام، ولديهم ضحكات صالحة للاستعراض السياسي الشرق اوسطي الممسرح والتلقائي، وهي دلالة أزمة جيلية في الفكر والعمل السياسي والحزبي، ولها إرهاصات ما بعدها ؟!
إني لأعجب من حالة "الانبهار" التي يبدو عليها كل من حاور هؤلاء، في معظم الكلام واحد منهم ينسف المنطق، ويعطل قواعد اللغة، والآخر يبدو كمن يقود سيارته إلى الخلف، بسرعة وتهور، لا يلوي على شيء، ولا يعبأ بما يحطمه، أو بمن يقتله في طريقه "العكس"


 ومع ذلك فهو يجد من يصفق له، ويهتف بحياته!  موالسة الانقسام والخراب، ومعهم اتحاد ملاك القضية  الطاعنين في السن والفكر والعقل السياسي، هم علامة أزمة في النظام السياسي والحزبي؛ نحن في حاجة لتغييرات جيلية وفكرية وسياسية واسعة ! فموقفهم من شعبنا وكل القضايا الوطنية بالغ السوء ! إنهم يكرهونها! 

عندما تتأمل المنظومات الديموقراطية و المنظومات الدكتاتورية الحزبية من ناحية الحركة الطبيعية، تشاهد الأولي فيها ديناميكية و حركة مستمرة .. تفاعل مستمر ما بين كل أطراف المجتمع، كالبحر فيه امواج و يغير وينظف نفسه بنفسه .. انما المنظومات الدكتاتورية الحزبية الفاشلة. يغلب عليها ثبات الوجوه والتفاعل المجتمعي فيها تقريبا منعدم، وتشبه المستنقع و المياه الراكدة بالحشرات؛ في الطبيعة البحر و المياه الراكدة موجودين .. و في السياسة. والديموقراطية و الدكتاتورية الحزبية الفاشلة كذلك.

4 - نهايته ...
المهم .. قبل المحرقة كتبنا في مواجهة العقل السياسي والحزبي الكسول، لاشباه حكام، وعن مرض المقاعد الوثيرة وتفاقم المرض سلطوياً بين موالسة الانقسام والخراب، وبين اتحاد ملاك القضية القعيد ، ومن نتائجه التخلف التاريخي المركب ، والخروج من التاريخ من أبواب الدم والنار..الصبر ..لنتعامل مع البلاوي اللي بنشوفها.

5- رحمتك يا رب..
  ليس بوسعك أن تقنع صنفين من البشر: المجنون والأحمق. فالأول يعجبه عقله حتى لو كان يهذى ويهذر، ويرغى ويفجر. والثانى لا دواء له، مهما حاولنا، وإلا امتد إلينا المرض. وصدق الشاعر حين قال:
" لكل داء دواء يستطب به... إلا الحماقة أعيت من
 يداويها".  يا ربي ترحمنا من هؤلاء المخابيل! 

اخر الأخبار