وشرعنة بؤر استيطانية
سموتريتش يعلن مصادقة الكابينت على حزمة عقوبات ضد السلطة الفلسطينية
أمد/ تل أبيب: أعلن وزير مالية حكومة التحالف الفاشي المستوطن بتسلئيل سموتريتش مصادقة الكابينت على عقوبات ضد السلطة الفلسطينية.
وقال سموتريتش أن العقوبات تشمل إلغاء تصاريح وامتيازات ومنع سفر لمسؤولين فلسطينيين، وإبعاد مسؤولين آخرين.
وقبل أيام، دفع وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش من أجل اتخاذ إجراءات فورية ضد السلطة الفلسطينية على خلفية نشاطاتها الدولية ضد إسرائيل.
وأرسل سموتريتش رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالبه فيها باتخاذ إجراءات ملموسة ضد السلطة الفلسطينية، بأسرع وقت ممكن، بسبب نشاطاتها الأخيرة على الحلبة الدولية ضد إسرائيل.
وجاء في الرسالة، وفق "هيئة البث العبرية"، أنه "في ظل غياب رد صارم ضد السلطة التي تواصل حربها القانونية في العالم ضد إسرائيل، فإن مزيداً من البلدان تعترف بشكل أحادي الجانب بدولة إرهاب فلسطينية تعرّض وجود إسرائيل للخطر".
شرعنة بؤر استيطانية..
صادق "المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)"، الليلة، على شرعنة 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، والدفع بمخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في أنحاء الضفة.
جاء ذلك بحسب ما أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، في بيان صدر عنه، ذكر فيه أن هذه القرارات تأتي "في أعقاب نشاط السلطة الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية في الأمم المتحدة، ومذكرات الاعتقال ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين والضغط الذي تمارسه من أجل الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية من قبل مختلف الدول".
والبؤر الاستيطانية الخمسة "تقع في مواقع استراتيجية" في الضفة الغربية، وهي "أفيتار" المقامة على أراضي نابلس، و"سادي إفرايم" و"غفعات أساف" المقامة على أراضي رام الله والبيرة، و"حالتس" على الأراضي الواقعة بين الخليل وبيت لحم، بالإضافة إلى البؤرة الاستيطانية "أدوريم" المقامة على أراضي الخليل، بالإضافة إلى "طرح مناقصات بناء استيطاني، ودعوة مديرية التخطيط العليا للاجتماع والمصادقة على خطط بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة".
كما قرر "إنفاذ القانون ضد البناء المتفشي في صحراء يهودا"، وتطبيق القانون في المناطق "ب" ضد "الأضرار التي لحقت بالمواقع التراثية والمخاطر البيئية".
ودعا وزير المالية إلى إجراء استفتاء هاتفي بين أعضاء «الكابنيت»، إذا ما تعذر عقد جلسة. ومن المتوقع أن يعقد «الكابنيت»، الثلاثاء، جلسة موسعة يعتقد أنها ستصوت على إجراءات ضد السلطة.
وكان سموتريتش قد وضع، الأسبوع الماضي، خطة لعقوبات ضد السلطة، لكن المجلس الموسع لم يصوت عليها بعدما طلب وزير الدفاع يوآف غالانت والمستشارة القضائية للحكومة، فرصة لدراسة الأمر قانونياً وأمنياً. وقال سموتريتش، آنذاك، إن أسباباً فنية منعت التصويت، وإنه سيجري في الجلسة المقبلة.
والأسبوع المنصرم أعلن المجلس الوزاري السياسي الأمني (الكابينت)، عن تأجيل عملية التصديق على عدّة عقوبات، أعدّها وزير المالية الاسرائيلي، سموتريتش، ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وبحسب بيان لـ"الكابينت" فإن: "وزير الجيش والمستشار القانوني للحكومة طلبا فترة إضافية للإدلاء بتعليقاتهما على بعض المقترحات. وأصدر رئيس الوزراء تعليماته بطرح كافة المقترحات للتصويت عليها في الاجتماع المقبل للكابنيت".
وقال مكتب رئيس وزراء الجيش الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن "حزمة الإجراءات كان من المفترض أن تشمل إجراءات لتعزيز المستوطنات في الضفة الغربية، ردا على قرار عدة دول أوروبية الاعتراف بفلسطين كدولة، فضلا عن إجراءات ضد السلطة الفلسطينية وتحركاتها في محكمة لاهاي".
وفي السياق نفسه، كانت عدد من وسائل الإعلام العبرية، قد أكّدت أنه "بالتزامن مع هذه الخطوات، كان من المفترض أن تستجيب إسرائيل لطلب أمريكي بالإفراج عن أموال الضرائب التي جمدتها، خلال الشهرين الماضيين، وتمديد الموافقة على اتفاقية البنوك الفلسطينية في الضفة الغربية".
إلى ذلك، كشفت الصحف العبرية عن العقوبات التي تأجل التصديق عليها، بالقول إنها تتضمن: "المصادقة على عشرة آلاف وحدة استيطانية في المستوطنات، بما يشمل المنطقة E1".
كذلك، "المطالبة بالمصادقة على قرار في جلسة الكابينيت، لإقامة مستوطنة مقابل كل دولة تعترف بالدولة الفلسطينية"، وأيضا: "إلغاء جميع تصاريح كبار الشخصيات من مسؤولين في السلطة الفلسطينية بشكل دائم لكل المعابر (الحواجز) وفرض عقوبات مالية إضافية على كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وعائلاتهم".
وتتضمن العقوبات أيضا: "رفض تحويل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية حتى إشعار آخر، ولا أعتزم تمديد التعويض للبنوك (الإسرائيلية التي لديها معاملات مع بنوك فلسطينية)، في نهاية الشهر المقبل".
ووفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، فإن "سموتريش يعتزم البدء بفرض قوانين البناء غير القانوني في المناطق المصنفة (ب)، لكن ليس من الواضح كيف سيكون ذلك ممكنا".
وتابعت الصحيفة: "تضاف إلى ذلك، فكرة سموتريتش المطروحة على الطاولة، وتتعلق بالسماح للعمال الفلسطينيين بالذهاب للعمل في الإمارات. غير أن المسؤولين العسكريين يعربون عن قلقهم من تلك الخطوة، قائلين إن الفلسطينيين الذين يغيبون لفترات طويلة، ثم يعودون دون أن نعرف ماذا فعلوا في العالم، يخلقون فجوة أمنية كبيرة".
