لجنة الانتخابات المركزية تعلن "إنقلابا دستوريا" على عباس"!

تابعنا على:   07:08 2016-10-06

كتب حسن عصفور/  بعد ساعات من صدور قرار محكمة العدل العليا في "بقايا البقايا من الوطن" - الضفة المحتلة - ، بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة دون قطاع غزة، ووجه القرار بحملة وطنية عامة، سياسية وقانونية، تكشف فيه مصائب ذلك القرار، وآثاره التدميرية على بقايا المشروع الوطني..ولم يتوقف الحملة أمام بيان النائب العام "التهديدي" لساب ليس أون نقاشها الآن..

حملة لم تستثن منها سوى "الفئة الضآلة وطنيا"، أجبرت الحكومة المعلقة على اعلان تأجيل الإنتخابات لمدة 4 أشهر، وطبعا كما هي عادة هذه الحكومة "غير الرشيدة" لا تبرر ولا تفسر ولا توضح لما قرارها، ولما أربعة اشهر مثلا..

 ورغم هذا البيان الحكومي، جاءت اللطمة الكبرى من لجنة الانتخابات المركزية لتعلن أنها "الغت العملية الانتخابية" وكل ما يترتب عليها، وأنها ستعيد كل الأموال التي دفعت لها كرسوم المشاركة الانتخابية..

قرار لجنة الانتخابات، من الناحية الشعبية والوطنية قرار صائب جدا، وحكيم الى درجة تفوق كل ما سبقها، رئاسة وحكومة وفصائل، رغم ان رئيسها قاتل وعمل كل "المستحيلات" لاجرائها دون سبب مفهوم، لما كل ذلك "اللهاث" حتى وصل في رحلة مخالفة للتقاليد الانتخابية الى عاصمة "البلاد القطرية" ويلتقي قادة حماس، بشكل فتح كل أبواب الريبة السياسية..

قرار لجنة الانتخابات المركزية، وبعيدا "عن الاتفاق مع مضمونه الوطني"، لكنه يفتح بابا مختلفا ومسارا قانوينا، بل وربما سياسيا، هل من حق هذه اللجنة المهنية أن تصدر قرارا من المفترض انه "قرار سيادي" بالدرجة الأولى، وهو ملك فقط لرئيس السلطة الوطنية، وحكومته الخاصة..

ولو عدنا للخلف قليلا، نرى ىأن من أصدر قانون إجراء الانتخابات البلدية كان رئيس الحكومة، بعد موافقة الرئيس عباس، رغم انه كان مفاجئا للجميع، بما فيها قيادة حركة فتح، كما أعلن الحمدالله صوتا وصورة في حوار تلفزيوني لا زال موجودا، قالها بـ"فخر وتعال" أصاب قيادة الحركة المسؤولة "نظريا" عن الحكومة الخاصة بصدمة ودهشة يبدو أنها لم تفق منها بعد..

وعليه، كيف حدث ما حدث، وأصدرت لجنة "خاصة مهنية"، مهمتها تقوم على تحديد المسار الإجرائية للعملية الانتخابية، ولا صلة لها بتحديد موعد أو الغاء موعد، فذلك "شأن حكومي بامتياز"..حتى بيانها الأول بتأجيل الانتخابات ستة أشهر تجاهلته الحكومة وقررت المدة بأربعة اشهر في رسالة انها صاحبة القرار وليس لجنة د.حنا ناصر..

ولذا، السؤال الأساسي ليس صواب الإلغاء من عدمه، ما نقف أمامه، بل ما هي الصفة التي تعن بها هذه اللجنة ذلك القرار "السيادي" أو الحكومي..

وبما أن الرئاسة الفلسطينية، وحكومتها لم تعلق من قريب أو بعيد على قرار اللجنة "السيادي"، بل ونشرته وسائل اعلامهما دون أي تحفظ، فذلك يكشف أننا أمام حالة "فقدان السيطرة السياسية" على مقاليد الأمر في "بقايا البقايا من الوطن"، وانها لم تعد تدرك ما لها وما عليها، سوى فيما يتعلق بالجانب الأمني البوليسي لكل من قال لا لمشاركة عباس في جانزة بيريز..

قرار "سيادي" تعلنه لجنة مهنية متجاوزة بشكل علني، القانون الأساسي ومواده، وقانون الانتخابات وتعديلاته، دون أن تجد من يردعها قانونا، او سياسة، نكون امام "مشهد تيه سياسي حقيقي"، أو "الطاسة ضايعة"..لم يعد هناك حدود للقرار السياسي ومن هو فعلا صاحب السلطة وقرارها..

الغريب، ان حركة فتح، بصفتها الراعي الرسمي للسلطة في الضفة، تجاهلت هي الأخرى ذلك القرار، رغم ما يحمل كل أشكال الإساءة للسلطة التنفيذية، بل ومقام "الرئاسة القانوني"، وهي بذلك البيان أعلنت "شغور" موقع الرئيس وعدم الاعتراف بالحكومة..

هل يعقل الذي حدث، ولا يجد من "الفرقة العباسية" ردا، وهي التي لا تنام قبل أن تطمأن على "مقام الشرعية"، وتقاتل كل من ينتقد خطوة أو موقف للرئيس، لكنها تنام نوماعميقا، وتصاب بخرس شامل عندما تخرج لجنة لتهين الرئيس والرئاسة والحكومة والقانون الأساسي..

وإن تجاهلت "الفرقة العباسية" تلك "الإهانة القانونية السياسية"، فكيف يصمت "القضاء الأعلى" و"المحكمة الدستورية" على خرق علني صريح فاضح لكل ما له صلة بالقانون في بقايا الوطن..

قرار لجنة الانتخابات المركزية بالغاء العملية الإنتخابية يكشف بلا جدل، ان هناك "فراغ سياسي" بات حاضرا، وأن أدوات التطبيل اصابها الإنهاك من "الإنشغال" بمواجهة الشعب الغاضب فلم تدرك مخاطر قرار لجنة حنا ناصر..

ويبدو أن "غياب الرئيس عباس" عن المشهد لمدة خمسة ايام، دون معرفة أين هو وما يفعل، وسبب الإختفاء، فتح الباب لأن تعلن لجنة الانتخابات قرارها "السيادي"..في خطوة استخفافية غير مسبوقة..

هل يدرك البعض أن "الشرعية الوطنية" ليست بيانا ولا حشوا ولا صراخا..الشرعية فعل وانتماء وقرار وطني مستقل حقيقي، وليس مستقا تمثيلا هزليا ..

السؤال، هل بدأت رحلة ما بعد عباس تدق باب السلطة عبر بيان من غير ذي صلة..هل هو البيان رقم 1 للمرتقب!

ملاحظة: إنشغلت "مواقع التواصل الاجتماعي" بقرار الحكومة العباسية حول منع الموظفين من العمل الخاص بعد انتهاء الدوام الرسمي..المفارقة التي كشفها نشطاء المواقع هو أن رئيس الحكومة لا زال رئيسا لجامعة النجاح..استهبال نادر، ولكن هل لا زال يستلم راتبه ومهامه من الجامعة أم لا..بدها محكم شرعي يا رامي!

تنويه خاص: "صاروخ غزة" و"رد تل أبيب" و"مهادنة حماس" كلها في سياق "تحت السيطرة" الى حين وجوب "الشيء المرتقب"!

اخر الأخبار