حماس "شريكا رسميا" في اتفاق النكبة التركي الاسرائيلي!
كتب حسن عصفور/ ولأن الرسمية الفلسطينية متورطة بشكل أو بآخر في تمرير "اتفاق النكبة الرابعة - التركي الاسرائيلي، وتنسيق بعضا مما كان، وقبولها رشوة خاصة، غاب رد فعلها حتى الساعة، وكأن ما حدث لا يمثل "كارثة سياسية كبرى" تلحق العار الوطني التاريخي بكل صامت عنه، فما بالك أن تؤيد بعضا منه..
وجاء بيان حركة فتح، تنظيم الرئيس محمود عباس اضافة لتأييد الإتفاق، حيث اعتبرته "شأن داخلي" بين دول، ولكنها تعترض فقط على "العنوان الفلسطيني" الذي كان يجب أن يكون..فلو أن الرئيس التركي رجب أردوغان استضاف الرئيس عباس بديلا لمشعل عشية التوقع، لكان الاتفاق مثلا "صالحا وعظيما"، ومن هنا تبدأ المصيبة القادمة..
حركة حماس، التي لم يعد لها قرار مستقل ولا خيار وطني خاص بها، وتحولت الى جزء من منظومة الحركة التركية القطرية وبالخلف الإخوانية، سارعت الى إصدار بيان قدمت فيه كل "آيات الشكر" للدور التركي فيما يخص الجوانب "الفلسطينية" باتفاقهم مع دولة الكيان، واعتبرته وكأنه "كسب وربح" جسده "كفاح الشعب ومقاومته الباسلة"..
بيان حماس الشاكر لتركيا، كان عليه ومنطقيا أن يقدم الشكر لحكومة نتنياهو، كونها هي من استجاب لتلك "المطالب الفلسطينية"، ولو أنها مثلت "إنتكاسة سياسية" لما تجرأ نتنياهو الموافقة، مهما كانت مرابحه الخاصة من تركيا..
فالصراع المركزي في المنطقة بين الكيان ودولته ومشروعه وبين فلسطين وشعبها ومشروعه، ولو أن أي من تلك المطالب جاءت خلافا للمصلحة الإسرائيلية، في ظروف سياسية لا تجبرها على التنازل لن توقع، ولذا موافقة نتنياهو على "الجوانب الفلسطينية" في الإتفاق جاءت ضمن رغبة اسرائيلية خالصة بما تم الاتفاق عليه..
وهذا لا يحتاج سوى لقراءة مجمل تصريحات قادة الكيان حولها قبل توقيع الاتفاق التركي - الاسرائيلي، ليس صدفة أن تعلن فصائل العمل الوطنية رفضها للإتفاق وتراه خطرا على جوهر القضية الوطنية، عدا فصيلي النكبة الثالثة..فكل بحث ما له في الاتفاق وتجاهل ما هو على الشعب الفلسطيني..
فحركة فتح بحثت عن دور رئيسها وحصته في "المساعدات" ومن يوزعها، وحماس رأت فيه "النصر المبين" وفقا لبيانها..
وحتى ساعته، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، خارج الزمن، لا صلة لها بحدث يمس جوهر القضية المفترض أنها تحمل صفتها، وتعمل من أجلها، ولو عادت لمسماها لتذكرت أنها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وليس لجنة الكلام أو الصمت لرغبة وموقف الرئيس عباس وتنظيمه الخاص..
بالطبع لا ضرورة للسؤال عن دور أمين السر الذي أحضر لهذه المهام ..الصمت وفق رغبة "سيد المقاطعة والكلام بناء على اشارة إصبعه الأوسط"
بيان حركة حماس، سيسجله التاريخ الوطني الوطني الفلسطيني كعلامة تجارية رسمية لتدشين رحلة سياسية جديدة، والانتقال بعد عشر سنوات من الإنقسام وإدارته الى بدء تنفيذ رحلة الانفصال وإدارته في إطار "حكم ذاتي" برعاية تركية ووصاية اسرائيلية..وعليه تصبح حماس "شريكا سياسيا" في الاتفاق صناعة وصياغة وتنفيذا..!
تلك هي الكارثة الوطنية الكبرى الجديدة..( مخاطر الاتفاق التركي الاسرائيلي الحمساوي سيتم قراءته تفصيلا في مقال يوم غد لو كان للحياة قرار الاستمرار ).
ملاحظة: اخفاء خريطة فلسطين خلال مؤتمر بان كي مون في موقع للإنروا بغزة، موقف سياسي علني أن فلسطين الخريطة الأم لا تروق لقادة المنظمة الدولية رغم إسمها..الغريب أن الرسمية الفلسطينية وحماس صمتتا كليا على "فضيحة الخريطة"!
تنويه خاص: هل كان "القلق العام" بان كي مون يستحق أرفع وسام فلسطيني..السؤال ما هي قواعد منح ذلك الوسام المصنوع بدم شهداء القضية والوطن..بات من الضرورة اعلانها كي لا تستخدم لـ"أغراض خاصة جدا"!
