غزة: شهيدان بينهم صحفي وإصابات في استهداف جيش الاحتلال شرق حي الزيتون
تاريخ النشر : 2026-04-08 19:08

غزة: أفادت مصادر طبية وميدانية، مساء الأربعاء، بارتقاء شهيدين، بينهم الصحفي "محمد وشاح"،  جراء استهداف مباشر لمجموعة من المواطنين الفلسطينيين في مدينة غزة.

وفي التفاصيل، قامت طائرة إسرائيلية مسيرة من نوع "كواد كابتر" بإلقاء قنبلة تجاه تجمع للمواطنين قرب دوار الكويت، الواقع شرق حي الزيتون بمدينة غزة.

الوضع الميداني في غزة:

الحصيلة: أكدت المصادر وصول جثمان أحد الشهداء إلى مستشفى الشفاء الطبي، بينما ارتقى الشهيد الثاني في مكان الاستهداف مباشرة.

طريقة الاستهداف: يشير استخدام طائرات "الكواد كابتر" في تنفيذ عمليات الاغتيال والقنص المباشر إلى استمرار التصعيد في المناطق الشرقية للمدينة، رغم الحديث عن تفاهمات ووقف إطلاق نار في جبهات أخرى.

الموقع: يُعد "دوار الكويت" نقطة ساخنة شهدت تكراراً لاستهداف المدنيين والنازحين خلال الأشهر الماضية.

يأتي هذا التصعيد الميداني في قطاع غزة والضفة الغربية في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بين إيران وإسرائيل، مما يعزز وجهة نظر المعارضة الإسرائيلية والمحللين العسكريين (أمثال عاموس هرئيل) بأن "الحرب لم تحقق أهدافها" في حسم الجبهات، وأن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب لا يزال "هشاً" ويفتقر لآليات حماية المدنيين على الأرض في غزة ولبنان.

نقابة الصحفيين تدين..

أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اغتيال الزميل الصحفي محمد سمير وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر، الذي ارتقى إثر استهداف متعمد لمركبة مدنية في قلب مدينة غزة.

واعتبرت النقابة، في بيان يوم الأربعاء، أن هذه جريمة مكتملة الأركان، لا يمكن توصيفها إلا كعملية إعدام ميداني للصحافة والحقيقة، وهي جريمة جديدة تضاف إلى السجل الأسود للاحتلال الإسرائيلي.

وقالت إن ما جرى ليس حادثا عابرا، بل جريمة واضحة تعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة الصوت الفلسطيني الحر، واستهداف كل من يحمل الكاميرا أو القلم، في محاولة يائسة لطمس الحقيقة وكسر الرواية الفلسطينية.

وأكدت النقابة أن هذه الجريمة تأتي في سياق تصعيد خطير وممنهج، يرفع عدد الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين إلى 262 صحفيا وصحفية، في مؤشر صادم على حجم الاستهداف المتعمد للإعلام الفلسطيني.

ونعت النقابة، بكل ألم وغضب، استشهاد الزميلتين الصحفيتين غادة الدايخ وسوزان خليل في لبنان، في امتداد واضح لسياسة الاستهداف التي تطال الصحفيين أينما وجدوا، بما يعكس اتساع رقعة الانتهاك وخطورته.

وشددت على أن هذا الاستهداف المباشر للصحفيين، وهم يمارسون واجبهم المهني، يشكل إعلانا صريحا عن حرب مفتوحة على الإعلام، وانتهاكا فاضحا لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

ولفتت إلى أن دماء الزميل وشاح، وزملائه الشهداء، ليست مجرد أرقام تضاف إلى سجل الضحايا، بل هي شاهد حي على جريمة مستمرة بحق الصحافة الفلسطينية والعربية والعالمية، وجزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب الصحفيين ودفعهم للصمت، وهو ما لن يتحقق.

وحملت الأمانة العامة في النقابة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم، معتبرة أنها جرائم حرب تستوجب الملاحقة الدولية والمساءلة أمام المحاكم المختصة، رافضة حالة الصمت الدولي التي توفر غطاء لاستمرار هذه الانتهاكات.

ودعت النقابة إلى فتح تحقيق دولي فوري وشفاف في جريمة اغتيال الزميل محمد سمير وشاح، وتوفير حماية دولية عاجلة للصحفيين كافة، والتحرك الجاد لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، ووقف سياسة الاستهداف الممنهج للإعلام الفلسطيني في كل أماكن تواجده.

وتقدمت النقابة بالتعازي لعائلة الشهيد وزملائه، ولعوائل جميع الصحفيين الشهداء، مؤكدة أن هذا الدم لن يذهب هدرا، وأن العدالة، وإن تأخرت، ستبقى مطلبا لا يسقط