واشنطن: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحيفة "تليغراف" البريطانية، إنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد فشل الحلف في الانضمام إلى حربه ضد إيران.
ووصف الرئيس الأميركي الحلف بأنه "نمر من ورق"، معتبراً أن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشتركة، أصبحت الآن "أكثر من مجرد إعادة النظر" في العلاقات مع الحلف.
وعندما سُئل ترامب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء الصراع، أجاب: "نعم، أستطيع أن أقول إن الأمر بات يتعدى أكثر من مجرد إعادة النظر".
وأضاف: "لم يثر الناتو إعجابي يوماً. كنت أعلم دوماً أنهم نمر من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعلم ذلك أيضاً".
وأضاف ترامب: "عدم وجودهم لم يكن فقط لافتاً، بل كان من الصعب تصديقه. ولم أطلب منهم الكثير، ولم أضغط كثيراً. أعتقد أنه كان يجب أن يكون الأمر (مساعدتهم لنا) تلقائياً".
وقالت "تليغراف"، إن هذا هو أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً، وذلك، بعد رفض الحلفاء طلبه إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.
وتُعد هذه التصريحات من أبرز المؤشرات على تراجع ثقة الإدارة الأمريكية في الشراكة الدفاعية مع أوروبا، خاصة بعد رفض بعض الدول المشاركة في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وشهد المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إغلاقًا مؤقتًا من قبل طهران، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالمياً وأثار مخاوف من ركود اقتصادي.
وانتقد ترامب ما اعتبره تقاعس الحلفاء عن دعم الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده لطالما وقفت إلى جانب شركائها في أزمات سابقة دون أن تتلقى المعاملة ذاتها. كما وجّه انتقادات إلى المملكة المتحدة، معتبرًا أن قدراتها البحرية لا تواكب متطلبات المرحلة.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن استياء بلاده من طبيعة العلاقة داخل الحلف، واصفاً إياها بأنها غير متوازنة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى إعادة تقييم عضويتها، خصوصًا في ظل القيود التي تواجهها في استخدام القواعد العسكرية التابعة للحلفاء عند الحاجة.وتعكس هذه المواقف تصاعد الخلافات داخل حلف شمال الأطلسي، في وقت تزداد فيه التحديات الأمنية على الساحة الدولية.
