حماس بين خيارين أحدهما المقاومة
تاريخ النشر : 2025-08-21 17:18

سنوضح في مقالنا هذا متن رسالة لحركة حماس مستعينين بلغة أم نتشارك معها بفهمها بدلا من بنات لغة ، فلا الحديث يحتاج لترجمان ولا المتلقي أعجمي .
بعد تجربة خاضتها حماس قاربت على السنتين مستذكرين محطات متفرقة سبقت تلك التجربة لهم مدة ١٦ عام من إنشقاقهم وإنقسامهم ورفضهم لمركز جسد القضية الفلسطينية وكينونتها الدولية الشرعية المتمثلة بالسلطة الوطنية وباقي مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية المظلة الجامعة للقوى السياسية ، وما مرت به تلك المظلة من محطات مقاومة منذ عقود ، وإستيرادها وإستبدالها ( حماس ) لذلك الجسد بأفكار ثورجية مستعملة سابقا لقت بضلال نفع في بعض محطاتها وفشل أكبر بمحطات أخرى و لم يعد لتلك الوسائل الثورية مكان بمقاييس التحرر التي فرضتها أجندات المعادلات والمصالح العالمية الجديدة ذات القطب الواحد المهيمن والمنحاز للإستعمار والتوحد بالقرار عن باقي الأمم مجتمعه .
وكانت النتيجة لتجربتهم تلك المسمية " بطوفان الأقصى " والتي نشاهدها لم تتعدى إنجازاتها سوى خسائر معوضه للعدو أولا بأول وسفك ودمار لا متناهي وممتد للشعب الفلسطيني وأرضه ولمشروعة التحرري ، نتيجة لسوء إختيار الوسيلة .
وللتوضيح لمن أخذته العزة بالإثم ، لا لأحد تجري الدماء بعروقه بأن يطلب أن يطأط رأسه له ولغيره أمام مستعمر قط ، ولكن ليس بالإنتحار ولا الإندثار ، بل برص الصفوف والتمكين والثبات والتحصين وبناء فكر أجيال مقاومة تتوق التحرر والاستقلال والبناء مؤمنة الإيمان الحق بوعد أن لا بد للقيد أن ينكسر وللسجان مقصلة ، وإستخدام لغة مقاومة يفقهها أمم لا تجمعنا معهم غير بعض الفطره الإنسانية ، ويرون قضية فلسطين من زاوية ضيقة عاطفية نتاج مشاهدتهم رعب وحشي لأشلاء أجسادنا المهشمه .
- وهنا نقول لكم و كإخوة لنا وجزء من شعبنا وقوامه وقواه بأنه ما زال هناك فرصة وفسحة من الوقت - ضيقة - ودقائق تقطر دما من دماء أبناء شعبنا ، لرص الصف ونبذ الآيدولوجيات المزيفة والمجربة لكم وإقصاء الهتافات العنترية الكاذبة التي تبنيتموها منخدعين على حساب قرابين أطفال ونساء شعبنا ، ولنمضي معا بمقاومة المحتل بالمزيد من عزله دوليا وكشف عوراته البشعه.
* فرسالتنا واضحة جلية كالشمس بكبد السماء ، إنخرطوا بصفوف إخوتكم من أبناء شعبكم ومظلته الأممية الجامعة ، ولأشقاء عرب يمدوا أياديهم لنا ولكم محاولين إنقاذ ما تبقى ، راغبين معنا نشل أطرافكم الغارقة والعالقة بمستنقع لعبة إستعمارية ومسرحيات سياسية قذرة لا محدودة ، تعود بالنفع لعدوكم والضرر لأبناء جلدتكم .
فالخيار الأمثل لمقاومتكم معنا الآن وليس غدا بمشاركتم وتسليم ملف التفاوض كاملا لممثلكم الشرعي منظمة التحرير الفلسطينية وإنخراطكم بها وبشرعيتها ، وبرعاية وإشراف وتعاون أشقاء لنا يقدمون الغالي والنفيس والجهد المتواصل الغير منقطع لإنهاء المعاناة ومنع تفريغ قضيتنا وأرضنا من محتواها وحقوقها بل ومن شعبنا ، وهي النتيجة المحتومة لخياركم الثاني ، فللحروب نتيجتان لا ثالث لها .